إنقضاء الدعوى بشأن جرائم العامل ومخالفاته

إنقضاء الدعوى بشأن جرائم العامل ومخالفاته

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء.

قد يرتكب العامل اثناء عمله جرائم مضرة باموال صاحب العمل مثل السرقة والتزوير وخيانة الامانة والاختلاس ، وهذه الجرائم يعاقب عليها قانون الجرائم والعقوبات ، وتختص بضبطها وجمع ادلتها الجهات الامنية ألمختصة وتختص بالتحقيق فيها النيابة العامة كما تختص بالحكم فيها المحكمة الجزائية المختصة ، غير ان الدعوى الجزائية تنقضي بمضي المدة في قانون الاجراءات الجزائية ، ووفقا لقانون الاجراءات الجزائية فان مدة تقادم الجريمة التي تقع من العامل تختلف بحسب ما إذا كانت الجريمة التي ارتكبها العامل جريمة جسيمة أو غير جسيمة، وفي هذا المعنى نصت المادة (38) من قانون الإجراءات الجزائية على أن (ينقضي الحق في سماع الدعوى في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفي الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة ، كل ذلك مالم ينقطع التقادم)، ويظهر من هذا النص ان بداية مدة تقادم الجرائم تكون من يوم وقوع الجريمة وليس من تاريخ اكتشافها كما هو الحال بالنسبة للمخالفات التي تقع من العامل حيث صرح قانون العمل ان مدة تقادمها تبدأ من تاريخ اكتشافها وليس من تاريخ وقوعها.

كما انه تنجم عن الجرائم الجنائية التي يرتكبها العامل إضرار مادية ومعنوية باموال صاحب العمل، ولذلك يحق لصاحب العمل المطالبة بأمواله التي كانت محلا للجرائم التي وقعت من العامل ،ومطالبة صاحب العمل بتلك الأموال تكون عرضة للتقادم إذا لم يطالب بها صاحب العمل خلال مدة خمس سنوات من تاريخ وقوع الجريمة حسبما هو مقرر في قانون الاثبات ، وفي هذا المعنى نصت المادة (55) من قانون الإجراءات الجزائية على أن (تنقضي الدعوى المدنية بمضي المدة المقررة في القانون المدني لعدم سماع الدعوى)، علماً بأن القانون المدني لم يحدد مدة معينة للتقادم حسبما هو منصوص عليه في المادة (442) وما بعدها ولكن حدد قانون الاثبات مدة تقادم دعوى صاحب العمل في هذه الحالة بمدة خمس سنوات من تاريخ وقوع الجريمة.

كما ان العامل قد يرتكب مجرد مخالفات لعفد العمل أو قانون العمل أو النظم أو التعليمات التي يقررها صاحب العمل ، وعندئذ يكون العامل مسئولاً عن المخالفات التي يرتكبها العامل أثناء عمله أو بمناسبة عمله أو بسبب عمله، ولكن يجب على صاحب العمل ان يباشر التحقيق مع العامل خلال فترة ال (15) يوماً التالية لتاريخ اكتشاف المخالفات المنسوبة للعامل ، فإذا مضت هذه المدة فلا يحق لصاحب العمل مسائلة العامل عن تلك المخالفات.

وفي كل الأحوال اذا انقضت المدد المحددة في قانون العمل أو قانون الاجراءات الجزائية ، فلاتصح مسائلة العامل عن المخالفات والجرائم التي ارتكبها العامل بعد إنقضاء المدة المحددة في قانون الإجراءات الجزائية؛

حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 19-8-2015م في الطعن رقم (56932)، المسبوق بقرار اللجنة التحكيمية العمالية الذي قضى بأنه:

(أما قول المدعى عليه بأن العامل قد ارتكب جرائم خيانة الأمانة، فعندما رجعت اللجنة إلى الأوراق المؤيدة لذلك تبين أنها عبارة عن مخالفات وقعت في سنوات سابقة، وكان على المدعى عليه أن يحدد آخر مخالفة تم إكتشافها والإجراءات القانونية التي تمت عند فصل المدعي، ومن ثم رأت اللجنة أن هذا المبرر الذي استند إليه المدعى عليه ليس له أساس قانوني سليم، ومن ثم يكون قرار فصل العامل تعسفياً)، وقد أيدت محكمة الاستئناف قرار اللجنة العمالية، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي أقرت الدائرة المدنية الحكم الاستئنافي، وقد ورد ضمن أسباب حكم المحكمة العليا: (أما ما اشار إليه الطاعن بشأن الفصل التعسفي للمطعون ضده وقوله بإن الحكم المطعون فيه قد اعتبر الفصل تعسفياً من غير دليل وان الحكم الاستئنافي قد انساق وراء قرار اللجنة العمالية بدون تبصر، والدائرة تجد: أن كل ذلك قد تم الفصل فيه وبحثه، حيث ذكرت اللجنة العمالية أنه لا سند لما ذهب إليه الطاعن في هذا الامر، وقد أيد الحكم الاستئنافي ما توصلت إليه اللجنة التحكيمية)

وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية: 

الوجه الاول: تقادم الجرائم التي يرتكبها العامل أثناء عمله

قد يرتكب العامل أثناء عمله أو بسبب عمله أو بمناسبة عمله قد يرتكب جرائم جنائية يعاقب عليها قانون الجرائم والعقوبات يكون محلها أموال صاحب العمل، وهذه الجرائم وان كانت ذات طابع جزائي إلا انه يجوز لصاحب العمل أن يسأل العامل عن تلك الجرائم تأديبياً أو إداريا ، لأن العامل عندما يقدم على إرتكاب جرائم جنائية اثناء عمله أو بسبب عمله أو بمناسبة عمله يكون قد خالف واجباته كعامل ، لأن نصوص القانون وعقد العمل تحتم على العامل ان يحترم القوانين النافذة في البلاد بما فيها قانون الجرائم والعقوبات، إضافة إلى أن المسائلة الإدارية للعامل من قبل صاحب العمل تكون مستقلة عن المسائلة الجزائية التي تباشرها اجهزة الدولة المختصة بالضبط والتحقيق والمحاكمة في الجرائم ، وتطبيقاً لذلك يستطيع صاحب العمل مسائلة العامل الذي ارتكب جرائم خيانة الأمانة أو الاختلاس أو التزوير وذلك إدارياً بفصل العامل الجاني من العمل دون إخلال بالمسائلة الجزائية التي تقوم بها الجهة المختصة كالنيابة والمحكمة بعد أن يقوم صاحب العمل بإحالة العامل إليها، لان المسائلة الادارية تكون مستقلة عن المسألة الجزائية.

وتلجأ بعض الشركات والمؤسسات التجارية إلى هذه الطريقة، لأن قانون العمل يلزم صاحب العمل بدفع 50% من أجر العامل أثناء ضبطه من الجهات المختصة والتحقيق معه ومحاكمته في الجرائم التي ارتكبها اثناء عمله ،ومن المؤكد أن اجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة تطول كثيرا وتستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى عشر سنوات يظل خلالها صاحب العمل ملزماً بدفع 50% من أجر العامل الجاني طوال هذه السنوات ، سيما العامل الذي ثبت لصاحب العمل إرتكابه جرائم بحق صاحب العمل كالاختلاس والسرقة والتزوير وخيانة الأمانة، ولذلك تلجأ بعض الشركات والمؤسسات إلى فصل العامل إداريا الذي ثبت لديها ارتكاب جريمة من تلك الجرائم ، حيث تلجاء الشركات الى هذه الوسيلة هرباً من إستمرار الشركة بدفع 50% من الأجر طوال سنوات الضبط والتحقيق والمحاكمة، لأنه في اسوأ الإحتمالات أي على إفتراض أن الفصل في هذه الحالة سيكون تعسفياً فإن الشركة أو المؤسسة لا تكون ملزمة إلا بدفع التعويض عن الفصل التعسفي وهو مبلغ لا يزيد على أجر ستة أشهر في حده الاقصى، وهذا المبلغ أقل بكثير من الـ50% التي تظل الشركة تدفعها للعامل لسنوات طويلة. 

الوجه الثاني: تقادم الدعوى الجزائية على التي ترفعها النيابة ضد العامل اذا ارتكب جرائم أثناء عمله

 الدعوى الجزائية هي الدعوى التي ترفعها النيابة العامة نيابة عن المجتمع في مواجهة العامل الذي يرتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات كالسرقة والاختلاس وخيانة الامانة والسرقة وغيرها ، وتختلف مدة تقادم الدعوى الجزائية بشان الجرائم التي يرتكبها العامل أثناء عمله أو بسببه أو بمناسبته تختلف مدة تقادمها بحسب ما إذا كانت الجريمة التي ارتكبها العامل جريمة جسيمة أو غير جسيمة، وفي هذا المعنى نصت المادة (38) من قانون الإجراءات الجزائية على أن (ينقضي الحق في سماع الدعوى في الجرائم الجسيمة بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفي الجرائم غير الجسيمة بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة كل ذلك مالم ينقطع التقادم)، ويظهر من هذا النص ان بداية مدة تقادم الجرائم التي يرتكبها العامل تكون من يوم وقوع الجريمة وليس من تاريخ اكتشافها كما هو الحال بالنسبة للمخالفات التي يرتكبها العامل والتي تبدا مدة تقادمها من تاريخ اكتشافها وليس من تاريخ وقوعها.

ومقتضى تقادم الجرائم المقرر في النص القانوني السابق أنه لا يجوز للنيابة العامة تحريك الدعوى الجزائية ورفعها في مواجهة العامل بعد إنقضاء المدة المحددة في النص القانوني السابق. 

والجرائم الجسيمة هي: جرائم الحدود والقصاص والجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو بالحبس لمدة تزيد على ثلاث سنوات، أما الجرائم غير الجسيمة فهي الجرائم المعاقب عليها بالدية أو الأرش أو الحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات حسبما هو مقرر في المادتين (16 و 17) من قانون الجرائم والعقوبات. 

ومن الجرائم غير الجسيمة وفقا لقانون الجرائم والعقوبات : جريمة التزوير التي قد يقوم بها العامل وجريمة خيانة الأمانة ، وتنقضي الدعوى الجزائية فيهما بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، اما جريمة السرقة التي قد يرتكبها العامل فتكون جسيمة إذا كانت حدية ،وتكون عقوبتها قطع اليد، كما قد تكون السرقة غير جسيمة إذا كانت السرقة تعزيرية، لأن عقوبة السرقة التعزيرية هي الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات.

الوجه الثالث: تقادم حقوق صاحب العمل المترتبة عن قيام العامل بسرقة صاحب العمل أو إختلاس ماله أو خيانة الامانة (الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية)

تنجم عن الجرائم الجنائية التي يرتكبها العامل والتي تقع على أموال صاحب العمل تتنجم عن ذلك إضرار مادية ومعنوية بصاحب العمل، ولذلك يحق لصاحب العمل ان يرفع دعوى مدنية تبعية للدعوى الجزائية وذلك أمام القاضي الجزائي الذي ينظر الدعوى الجزائية المرفوعة على العامل حيث تتضمن هذه الدعوى مطالبة صاحب العمل بأمواله التي كانت محلا لجرائم العامل كما ان صاحب العمل يستطيع ان يرفع دعواه تلك أمام القاضي المدني بصفة مستقلة، وفي كل الأحوال يجب على صاحب العمل ان يتقدم بمطالبته خلال مدة خمس سنوات من تاريخ وقوع الجريمة ،فهذه المطالبة تكون عرضة للتقادم إذا لم يقدمها صاحب العمل قبل انقضاء المدة المشار إليها ، وفي هذا المعنى نصت المادة (55) من قانون الإجراءات الجزائية على أن (تنقضي الدعوى المدنية بمضي المدة المقررة في القانون المدني لعدم سماع الدعوى)، علماً بأن القانون المدني لم يحدد مدة معينة للتقادم حسبما هو منصوص عليه في المادة (442) وما بعدها.

في حين ان قانون الإثبات لم يذكر تقادم الدعوى المدنية الناشئة عن إرتكاب الجرائم ، وإنما نص هذا القانون في المادة (23) على أن مدة التقادم بالنسبة لسائر الحقوق التي لم يرد ذكرها في القانون هي خمس سنوات من تاريخ ثبوت الحق ، وبناء على ذلك فان الدعوى المدنية التي يجوز لصاحب العمل ان يرفعها في مواجهة العامل للمطالبة باموال صاحب العمل المترتبة عن جرائم العامل هي خمس سنوات من تاريخ وقوع الجريمة.

الوجه الرابع: مسئولية العامل عن المخالفات التي يرتكبها أثناء عمله: 

نصت الفقرة (3) من المادة (95) من قانون العمل على أنه (لا يجوز لصاحب العمل ان يوقع بحق العامل أية عقوبة في الحالات الآتية: -أ- انقضاء خمسة عشر يوماً على اكتشاف المخالفة –ب- إذا لم تثبت ادانة العامل بالتهم المنسوبة له جنائياً او إدارياً –ع- إذا لم تكن المخالفة واردة ضمن القواعد التفصيلية للعقوبات)، فهذه المادة صريحة في عدم جواز معاقبة العامل المخالف بأية عقوبة بما فيها عقوبة الفصل أو غيرها بعد انقضاء مدة(15 ) يوما من تاريخ إكتشاف المخالفة المسندة للعامل، وفي السياق ذاته تنص المادة (97) من قانون العمل على أنه (1- على صاحب العمل عند التحقيق في المخالفة إتخاذ ما يلي: -أ- القيام بالتحقيق خلال فترة اقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ اكتشاف المخالفة)، ومن خلال استقراء هذا النص السابق نجد انه قد صرح بأنه لا يحق لصاحب العمل ان يباشر التحقيق في المخالفات المسندة للعامل إذا انقضت مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ اكتشاف المخالفة، وتحتسب مدة الـ 15 يوماً في الحالتين من اليوم التالي ليوم اكتشاف المخالفة، وبموجب المادة (93 و96) من قانون العمل لايجوز لصاحب العمل توقيع عقوبتي فصل العامل او الخصم من الأجر بما لايزيد عن 20٪ من الأجر الأساسي الا بعد إجراء تحقيق عادل مع العامل المخالف بشان المخالفة المنسوبة للعامل، وقد عبر قانون العمل عن تقادم مخالفات العامل المكتشفة عن طريق منع التحقيق مع العامل أو معاقبته إذا انقضت مدة (15 يوماً) من تاريخ اكتشاف المخالفة المنسوبة للعامل، مع التأكيد على ان التقادم لايكون الا بشأن المخالفات التي يتم اكتشافها اما تلك التي لم يتم إكتشافها فلا يسري عليها التقادم المشار إليه الا من بعد إكتشافها وفقا للنصين السابق ذكرهما . 

الوجه الخامس: عدم جواز التحقيق مع العامل أو فصله أو توقيع أية عقوبة عليه بسبب المخالفات التي مضى على اكتشافها مدة تزيد على 15 يوماً

منع النصان القانونيان السابق ذكرهما منعا صاحب العمل من التحقيق مع العامل أو فصله أو توقيع أية عقوبة عليه إذا انقضت مدة (15 يوماً) من تاريخ اكتشاف المخالفة، وبناءً على ذلك لا يجوز لصاحب العمل إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق مع العامل بعد انقضاء هذه المدة كإيقاف العامل عن العمل أو إصدار قرار إحالته إلى التحقيق، ومن جانب اخر لا يجوز لصاحب العمل ان يفصل العامل أو يوقع على العامل أية عقوبة أخرى على بسبب تلك المخالفة إذا مضت مدة 15 يوماً من تاريخ اكتشافها، وقد قرر القانون ذلك لحماية العامل، حتى لا تكون المخالفة التي ارتكبها العامل في السابق سيفاً مصلتاً على رقبة العامل يستخدمه صاحب العمل حينما يشاء، ولذلك فقد لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد قضى بأنه لا يجوز لصاحب العمل ان يفصل العامل بذريعة أنه سبق له ان ارتكب جريمة خيانة أمانة، فقد اشار الحكم محل تعليقنا بأنه كان يجب على صاحب العمل إذا اراد ان يفصل العامل بسبب تلك الجريمة ان يباشر صاحب العمل التحقيق مع العامل المخالف خلال الـ 15 يوماً التالية لإكتشاف المخالفة وان يقوم بفصل العامل في ضوء نتائج التحقيق، اما بعد ذلك فلا يجوز. 

الوجه السادس: المقصود بإكتشاف المخالفة المنسوبة للعامل

ورد مصطلح (اكتشاف المخالفة) في النصين السابقين بصفة عامة، ولذلك يندرج في مفهوم الاكتشاف قيام العامل نفسه بالكشف عن المخالفة، كإقرار العامل بارتكابه المخالفة أو اعترافه بإرتكابه لها أو شهادة الغير على ارتكاب العامل للمخالفة، ويدخل في هذا المعنى أيضا اكتشاف المخالفة من قبل إدارة المراجعة الداخلية أو مراقب الحسابات الخارجي او قيام الجهات المختصة كالمباحث الجنائية أو النيابة بضبط العامل عند ارتكابه المخالفة، والعبرة حسبما ورد في النصين القانونيين السابق ذكرهما العبرة بتاريخ اكتشاف المخالفة المنسوبة للعامل وليس بتاريخ ارتكابه المخالفة، لان اكتشاف المخالفة قد لا يتم إلا بعد وقت طويل من ارتكاب العامل للمخالفة. 

الوجه السابع: الحكمة من تقادم المخالفات المكتشفة المنسوبة للعامل: 

ذكرنا فيما سبق ان قانون العمل قد اسقط حق صاحب العمل في التحقيق مع العامل المخالف أو فصله أو توقيع أية عقوبة عليه بعد انقضاء 15 يوماً من تاريخ اكتشاف المخالفة حتى لا تكون المخالفة المسندة للعامل سيفاً مصلتاً على رقبة العامل يستعمله صاحب العامل متى ما يشاء، إضافة إلى ان صاحب العمل حينما يكتشف مخالفة العامل ولم يتخذ اي إجراء بشأنه يكون صاحب العمل قد التمس العذر للعامل وقدر حُسن نية العامل اوعدم صحة نسبة المخالفة له او ان سبب المخالفة يرجع إلى عدم قيام صاحب العمل بتدريب العامل التدريب الكافي والمناسب أو ان سبب المخالفة يرجع إلى غير العامل، وتبعاً لذلك لا يحق لصاحب العمل بعد ذلك ان يرجع عن موقفه المتسامح مع العامل، لأنه حينئذ يكون قد اتخذ مخالفة العامل السابقة المتقادمة ذريعة لفصل العامل أو معاقبته، والله اعلم.

إنقضاء الدعوى بشأن جرائم العامل ومخالفاته
إنقضاء الدعوى بشأن جرائم العامل ومخالفاته.