مصاريف الوكيل واجرته في القانون اليمني
أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء
نصت المادة (921) من القانون المدني اليمني على أنه : (إذا اتفق الاصيل والوكيل على اجر معين لزم، والا فاجر المثل ما لم يكن الوكيل متبرعا)، ومعنى ذلك ان الوكيل يستحق الاجرة طالما قد ثبت الاتفاق على الاجرة فاذا كانت الاجرة معينة في الاتفاق فانها تكون لازمة بعينها وان لم تكن معينة فان الوكيل يستجق اجرة المثل، ويفهم ضمنا من النص القانوني السابق انا لاصل في القانون المدني اليمني ان الوكالة تبرعية بلا اجر مالم يتفق الموكل والوكيل صراحة او ضمنا على انها تكون بأجر.
اما معظم القوانين المدنية العربية فقد نصت صراحة على ان الاصل أن الوكالة تبرعية كالقانون المصري والسوري والقطري ، ومع ذلك فان بعض اعمال الوكالة تكوت باجر مثل المحامي والسمسار.
وبشان المصاريف التي يتكبدها الوكيل في سبيل قيامه بأعمال الوكالة فان المادة (927) من القانون المدني اليمني قد نصت على انه: (يلزم الموكل ان يدفع للوكيل كل ما انفقه في تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا سواء نجح ام لم ينجح) ، ومعنى ذلك ان المصاريف المعتادة التي ينفقها الوكيل في سبيل القيام باعمال الوكالة لحساب الموكل تكون لازمة على الموكل ، فإذا تكبد الوكيل مصاريف ونفقات في سبيل قيامه بأعمال الوكالة نيابة عن موكله فان الوكيل يستحق تلك المصاريف كما انه يستحق الاجرة المقررة في وثيقة الوكالة او اجرة المثل، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14-8-2017م في الطعن رقم (59459)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (وحيث أن الحكم الاستئنافي قد جاء موافقاً من حيث النتيجة للشرع والقانون لما علل به واستند إليه لقضائه بتأييد بعض فقرات منطوق الحكم الابتدائي وألغي بعضها، حيث ألزم الحكم الاستئنافي الموكلين المستأنف ضدهم بالوفاء للمستأنف بما يستحقه من اجرة طبقاً للمادة (927) مدني مدة وكالته حسب المجرى العادي للأمور للعناية بما اوكل إليه)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:
الوجه الاول: معنى الوكالة:
الوكالة: لغة: بالفتح والكسر ـ له معان كثيرة ، منها الحفظ ، والتفويض ،وقد تكررت مشتقات الوكالة في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة ، كثيراً بالمعاني السابقة ، قال الأصفهاني: (التوكيل أن تعتمد على غيرك ، وتجعله نائباً عنك ، والوكيل فعيل بمعنى الفعول ، قال تعالى: (وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً) أي اكتف به أن يتولى أمرك…. وربما فسر الوكيل بالكفيل ، والكفيل أعمّ …) .
وفي الاصطلاح الفقهي: تم تعريف الوكالة بعدة تعريفات ، منها ، أنها : عقد يتم فيه تفويض شخص مالَهُ فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته .
والوكالة تحتلف عن النيابة ، لإن النيابة أعمّ من الوكالة ، وتختلف الوكالة كذلك عن الولاية التي هي نيابة شرعية ، أو إجبارية لتنفيذ القول على الغير شاء أم أبى ، في حين أن الوكالة نيابة اتفاقية.
وكذلك تختلف عن الايصاء الذي هو إنابة في التصرف الى مابعد الموت، في حين أن الوكالة إنابة خاصة بحالة الحياة .
وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الوكالة معتمدين على الكتاب والسنة الصحيحة . وقد عرف القانون المدني اليمني الوكالة في المادة (٩٠٥) التي نصت على ان : ( الوكالة هي اقامة الغير مقام النفس حال الحياة في تصرف معلوم جائز شرعا فيما يصح للاصيل حق مباشرته بنفسه).
في حين عرفت المادة ( 699 ) من القانون المدني المصري ، والمادة ( 665 ) من القانون المدني السوري ، والمادة ( 699 ) من القانون المدبي الليبي ، والمادة (716) من القانون المدني القطري ، عرفت الوكالة فنصت على أن : ( الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل ) ، واما القانون المدني العراقي فقد عرفها في مادته ( 927 ) بأنها : ( عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ) وهو تعريف قريب من تعريف القانون اليمني السابق ذكره ، وهكذا بقية التقنينات العربية . (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الوكالة والكفالة ، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٥م، ص٢٠١).
الوجه الثاني: أركان الوكالة:
للوكالة عند جمهور الفقهاء ثلاثة أركان ، وهي : العاقدان ( الموكل والوكيل ) ، والمعقود عليه ( محل الوكالة ) ، والصيغة ( الايجاب والقبول ) ، وعند الحنفية أنها الصيغة فقط.
ومن الجدير بالذكر هنا أن صيغة العقد لا يشترط أن تكون منجزة ، بل تصح بالمعلقة على شرط عند الحنفية ، والحنابلة على الصحيح ، والشافعية في مقابل الأصح ،والاضافة إلى الزمن المستقبل مثل : (وكلتك على أن تبيع داري في شهر رمضان) ، عند الجمهور : (الحنفية ، والحنابلة مطلقاً ، والشافعية إذا كانت الوكالة منجزة ولكن يعلق التصرف على المستقبل .
وفي هذا الشان نصت المادة(906) مدني يمني على ان: (تنعقد الوكالة بايجاب الموكل وتبطل بالرد من الوكيل قبل القبول)، كما نصت المادة(907) مدني على انه :(يشترط في الموكل ان يكون اهلا للتصرف فيما وكل فيه ويشترط في الوكيل ان يكون عاقلا فلا يصح للمجنون ولا للصبي غير المميز ان يوكل غيره ولا يصح لغيره ان يوكله ولا يصح للصبي المميز ومن في حكمه ان يوكل غيره فيما يضره ويصح له ان يوكل غيره فيما هو نافع له مطلقا وفيما يدور بين النفع والضرر باذن من وليه او وصيه).
اما المادة(908) مدني فقد بينت كيفية وقوع الوكالة ، إذ نصت هذه المادة على ان: (تقع الوكالة بما يدل عليها كلفظها او بامر او باذن او بلفظ الوصية حال الحياة وتتم بالكتابة او بالرسالة او بالاشارة المفهمة من العاجز كالاخرس ونحوه،وتصح الوكالة مطلقة او مقيده بقيد او معلقة على شرط او مضافة الى اجل وتصح الوكالة في اثبات الحدود والقصاص واستيفائها).
الوجه الثالث: الاصل ان الوكالة تبرعية اي بدون اجر:
الأصل في عقد الوكالة هو التبرع في الفقه الاسلامي،الا إذا اتفقا الموكل والوكيل على الأجر وجب الأجر اتفاقاً ، وأما إذا لم ينص في العقد على الأجر فلا أجر للوكيل عند جمهور الفقهاء، ولكن متأخري الحنفية استثنوا منه من كان من أصحاب المهن الذين يعملون بالأجر مثل : السمسار ، حيث يكون له أجر المثل ، فقد نصت المادة (1467) من مجلة الأحكام العدلية العثمانية على أنه : (إذا اشترطت الأجرة في الوكالة وأوفاها الوكيل استحق الأجرة ، وإن لم يشترط ، ولم يكون الوكيل ممن يخدم بالأجرة كان متبرعاً ، وليس له أن يطالب بالأجرة ) .
وفي حالة وجود الأجرة يجب أن تكون الأجرة معلومة المقدار ، وأن لا تكون جزءاً من الموكل به عند جماعة من الفقهاء منهم الشافعية ، وإلاّ فسدت واستحق الوكيل أجر المثل . وأن يكون العمل الموكل به معلوماً .
ولم يصرح القانون المدني اليمني بان الاصل في الوكالة انها تبرعية ، ومع ذلك فقد نصت المادة(921) مدني يمني على انه : ( اذا اتفق الاصيل والوكيل على اجر معين لزم، والا فاجر المثل ما لم يكن الوكيل متبرعا ) ويفهم من هذا النص ضمنا ان الاصل ان الوكالة تبرعية.
في حين صرحت القوانين العربية ان عقد الوكالة من عقود التبرعات إلاّ إذا اشترط فيه صراحة أو ضمناً ، وهذا ما نصت عليه المادة (729 م.قطري ) وبقية القوانين العربية حيث نصت على أن : ( الوكالة تبرعية ما لم يتفق على غير ذلك ، أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل ) ومن آثار ذلك أيضاً أن الأصل في الوكالة أن تكون بدون أجر ، وإذا كانت بأجر تخضع هذه الأجور لتقدير القاضي ، وهذا ما نصت عليه القوانين المدنية مثل المادة (709م.مصري) والمادة (675م.سوري) والمادة (709م.ليبي) والمادة (729م.قطري) والمادة (940م.عراقي) . ( فقه المعاملات المالية وتطبيقاتها المعاصرة، ، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين ، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢١م، ص٢٨٧).
الوجه الرابع: مدى لزوم عقد الوكالة:
عقد الوكالة عقد لازم ، واشترط الشافعية ان تكون الوكالة خالية عن الجعل ( أي الأجرة ) ولم تعقد بلفظ الاجارة ، وإلاّ فتصبح لازمة ، قال النووي : ( متى قلنا الوكالة جائزة ، أردنا : الخالية عن الجعل ، أما إذا شرط فيها جعل معلوم واجتمعت شرائط الاجارة وعقد بلفظ الاجارة فهي لازمة ،وان عقد بلفظ الوكالة أمكن تخريجه على ان الاعتبار بصيغ العقود،أم بمعانيها ؟ ) .
وهذ هو رأي المالكية أيضاً في المشهور ، وقد أوضح ابن شاس آراءهم ، فقال : ( الحكم الثالث للوكالة : الجواز من الجانبين إذا كانت بغير أجرة ، وهذا مقتضى قول القاضي أبي الحسن : إن للوكيل عزل نفسه الآن ، واللزوم في قول بعض المتأخرين من جانب الوكيل بناء على لزوم الهبة وإن لم تقبض ، وإن كانت الوكالة باجرة على سبيل الاجارة فهي لازمة من الطرفين ، ويجب حينئذ أن يكون العمل معلوماً كما في الإجارة .
وإن كانت على سبيل الجعالة ، فحكى الشيخ أبو الطاهر فيها ثلاثة أقوال : اللزوم من الطرفين ، وعكسه ، وهو الجواز منهما ، والتفصيل بأن يكون اللزوم من جهة الجاعل دون المجعول له ).
والمختار ان الوكالة من حيث هي عقد غير ملزم إلا إذا تعلقت بحق الغير ، أو كانت بأجر وتوافرت فيها شروط عقد الاجارة فيحنئذ تصبح لازمة للطرفين ، ويكون حكمها كحكم الاجارة من حيث شروط الأجرة والعمل ، وكيفية الفسخ وغير ذلك ، لأن العبرة في العقود بالمقاصد المعاني وليست بالألفاظ والمباني .
وفي القوانين العربية عقد الوكالة من العقود غير الملزمة للطرفين من حيث المبدأ وهذا ما نصت عليه نصوص القوانين المدنية ، وبناء على ذلك فإنه ( يجوز للموكل في أي وقت أن ينهي الوكالة ، أو يقيدها ، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك ، فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكل يكون ملزماً بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب ، أو بغير عذر مقبول ) المادة : (715 م.مصري ) ، (681 م. سوري) ، (715 م. ليبي) ، ( 810 م. عراقي ) ، ( 735 م. قطري ).
وقد استثنت المادة نفسها في فقرتها ( 2 ) حالتين فقط ، وهما : الوكالة الصادرة لصالح الوكيل نفسه ، أو لصالح الأجنبي ، حيث لا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة ، أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه .
وقد اعتبرت القوانين المدنية : جواز عزل الموكل للوكيل وبالعكس قاعدة من النظام العام ، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ، وهذا ما نصت عليه المواد المدنية السابقة ، ولكن القانون ذاته استثنى الحالتين السابقتين فقط ، وحتى في حالة وجود الأجر أو الجعل فإن الوكالة تظل غير ملزمة ، وتبقى إرادة الطرفين حرة ، غير أنه في حالة الأجر إذا عزل الموكل الوكيل فإما أن يكون العزل لعذر مقبول ، وفي وقت مناسب وحينئذ لا شيء على الموكل ، ولكن إذا كان بغير عذر مقبول ، أو في وقت غير مناسب كان العزل صحيحاً ولكن الوكيل يرجع بالتعويض على موكله عن الضرر الذي لحقه جراء هذا العزل ، فيقضى له بالأجر كله ، أو بعضه حسب تقدير قاضي الموضوع ، ويقع عبء الاثبات على الوكيل ، لأن الأًصل أن لا يتقاضى تعويضاً عن عزله.
وأما بالنسبة للوكيل فله الحق ـ كما في المادة (716 م.مصري) ،(682 م. سوري) ، (716 م. ليبي) ، ( 947 م. عراقي ) ، ( 736 م. قطري ) ـ في أن يتنحى في أي وقت عن الوكالة ولو وجد اتفاق يخالف ذلك ، ويتم التنازل بإعلانه للموكل ، فإذا كانت الوكالة بأجر ، فإن الوكيل يكون ملزماً بتعويض الموكل عن الضرر الذي لحقه من جزاء التنازل في وقت غير مناسب وبعذر غير مقبول .
وقد استثنى من ذلك حالة صدور الوكالة لصالح الأجنبي حيث نصت الفقرة الثانية من المادة ( 716 م.م) ونحوها على أنه : ( لا يجوز للوكيل أن ينزل عن الوكالة متى كانت صادرة لصالح أجنبي إلاّ إذا وجدت أسباب جدية ، على أن يخطر الأجنبي بهذا التنازل ، وأن يهمله وقتاً كافياً ليتخذ ما يلزم لصيانة مصالحه) . .(التعريف بعقد الوكالة ،ا. د.علي محي الدين قرة داغي ).
الوجه الخامس: اجرة الوكيل:
نصت المادة(921) مدني يمني على انه : ( اذا اتفق الاصيل والوكيل على اجر معين لزم، والا فاجر المثل ما لم يكن الوكيل متبرعا )، ومعنى ذلك ان الوكيل يستحق الاجرة طالما قد ثبت الاتفاق على الاجرة فاذا كانت الاجرة معينة في الاتفاق فانها تكون لازمة بعينها وان لم تكن معينة فان الوكيل يستجق اجرة المثل.
في حين نصت (المادة 857) من القانون المدني الأردني فيما يخص التزامات الموكل بأداء الأجر على أنه: “على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل، وإلَّا كان متبرعًا”.
ويقابل هذا النص في القانون المدني المصري (المادة 709)، التي تنص على ما يلي: “الوكالة تبرعية، مالم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يُستخلص ضمنًا من حالة الوكيل، فإذا اتفق على أجر للوكالة، كان هذا الأجر خاضعًا للقاضي، إلا إذا دُفع طوعًا بعد تنفيذ الوكالة”.
وبالنظر إلى هذه النصوص المتقدمة يتبين أن الأجر في الوكالة لا يخلو من حالتين: إما أن يكون متَّفقًا عليه، وإما أن يكون غير متفق عليه، وفيما يلي نوضح ذلك بشيء من التفصيل:
الحالة الأولى: أن يكون الأجر متفقًا عليه:
أفادت النصوص المتقدمة أن الوكيل لا يأخذ أجرًا على الوكالة إلا إذا كان هناك اتفاق بينه وبين الموكل يقضي بذلك؛ لأن الوكالة هي في الأصل من عقود التبرع، ولا تكون من عقود المعاوضة إلا إذا تم الاتفاق فيها بين الوكيل والموكل على أن يكون هناك أجر للوكيل.
وهذا الاتفاق على الأجر قد يكون صريحًا، وقد يكون ضمنيًّا.
وقد أشارت (المادة 857) من القانون المدني الأردني صراحة إلى ذلك، حين قالت: “على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فإن لم يُتَّفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل وإلا كان متبرعًا”.
وكذلك أشارت (المادة 709) من القانون المدني المصري، في الفقرة الأولى منها حين نصت على ان: “الوكالة تبرعية، مالم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يُستخلص ضمنًا من حالة الوكيل”.
فإذا اتفق الوكيل والموكل صراحة على أن الوكالة مأجورة، واتفقا على مقدار معين للأجر، فبحسب الأصل فإن هذا الاتفاق يسري، والوكيل يتقاضى من الموكل القدر المتفق عليه.
وإذا لم يكن هناك اتفاق صريح على مسألة الأجر، ولكن كان هناك ما يدل على أن الأجر معتبر في الاتفاق، خاصة إذا كانت أعمال الوكالة تدخل في مهنة الوكيل التي هي مصدر رزقه، فإنه يكون قد اتُّفِق ضمنًا على إعطاء الوكيل أجرًا كما هي العادة؛ لأنه من الطبيعي أن تكون الوكالة التي تدخل في أعمال هذه المهنة مأجورة.
فمهنة الوكيل تعتبر من أبرز الأشياء التي يُستخلص منها ضمنًا أن الوكالة بأجر. وخلاصة القول: إنه إذا تم الاتفاق بين الموكل والوكيل على أجر، سواء كان هذا الاتفاق صريحًا أو ضمنيًّا، فإن الوكيل يستحق هذا الأجر حتى ولو لم ينجح في مهمته، فهو إنما يؤجر على ما بذل من جهد دون النظر إلى ما يفضي إليه هذا الجهد من نتائج.
الحالة الثانية: أن يكون الأجر غير متفق عليه:
إذا لم يوجد اتفاق صريح بين الموكل والوكيل على الأجر، ولم يكن هناك ما يدل على وجود الاتفاق ضمنًا، فإن الوكالة تكون بغير أجر، ويكون الوكيل متبرِّعًا، وتعتبر الوكالة في هذه الحالة من عقود التبرعات كما هو الأصل فيها.
وقد أشارت إلى ذلك (المادة 857 ) من القانون المدني الأردني، حين نصت: “على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل، فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل، وإلَّا كان متبرعًا”.
وكذلك أشارت (المادة 709) من القانون المدني المصري، في الفقرة الأولى منها حين نصت على أن “الوكالة تبرعية، مالم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يُستخلص ضمنًا من حالة الوكيل”.
الوجه السادس: دفع الموكل للمصاريف المعتادة التي تكبدها الوكيل في سبيل قيامه بأعمال الوكالة:
نصت المادة (927) مدني يمني على انه: (يلزم الموكل ان يدفع للوكيل كل ما انفقه في تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا سواء نجح ام لم ينجح).
ونصت (المادة 858) من القانون المدني الأردني فيما يخص التزامات الموكل برد ما أنفقه الوكيل على أنه: “على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف”.
ويقابل هذا النص في القانون المدني المصري (المادة 710)، التي تنص على أنه: “على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة التنفيذ المعتاد مع الفوائد من وقت الاتفاق، وذلك مهما كان حظ الوكيل من النجاح في تنفيذ الوكالة، فاذا اقتضى تنفيذ الوكالة أن يقدم الموكل للوكيل مبالغ للإنفاق منها في شؤون الوكالة، وجب على الموكل أن يقدم هذه المبالغ إذا طلب الوكيل ذلك”.
وبالنظر إلى هذه النصوص المتقدمة يتبين أن الموكل يلتزم برد كل ما أنفقه الوكيل من ماله الخاص في تنفيذ الوكالة.
فمثلًا إذا وكل شخص شخصًا آخر في إدارة أعماله، وقام الوكيل بإنفاق بعض المصروفات على هذه الأعمال من ماله الخاص، كأن دفع أجورًا لمعاونين استعان بهم في عمله، أو لعمال استلزمت الإدارة عملهم، أو اقتضت أعمال الإدارة أن يسافر أسفارًا تحتاج إلى نفقات وقام بالإنفاق على هذه الأسفار من ماله الخاص، أو غير ذلك من النفقات والمصروفات التي تقتضيها أعمال الإدارة، فإن الوكيل له الحق في أن يرجع على الموكل بما أنفقه من مصروفات في إدارة هذه الأعمال، ويلتزم الموكل بأن يرد للوكيل كل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة.
ويجب أن يتوافر في النفقات التي يرجع بها الوكيل على الموكل شرطان:
الشرط الأول: أن تكون هذه النفقات في حدود المعتاد:
فمثلًا إذا جاوز الوكيل حدود الوكالة وتوسع في النفقات، أو كانت هذه النفقات على أشياء غير لازمة لتنفيذ الوكالة، أو كان يمكن تفادي هذه النفقات بأن يبذل الوكيل في تنفيذ الوكالة العناية الواجبة، فإن الوكيل في هذه الحالات لا يجوز له أن يرجع على الموكل بهذه النفقات، ولا يلزم الموكل أن يرد له ما أنفقه خارج حدود المعتاد المتعارف عليه.
الشرط الثاني: أن تكون هذه النفقات مشروعة:
فمثلًا لو دفع الوكيل رشوة، لم يجز له أن يرجع بها على الموكل؛ لأنها ليست من النفقات المشروعة المتعارف عليها في أداء الأعمال.
خلاصة القول: إنه إذا قام الوكيل بإنفاق بعض المصروفات على أعمال الوكالة، وكانت هذه النفقات مشروعة، وفي حدود المعتاد، فإنه يجب على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه من مصروفات، سواء اشترط الوكيل ذلك في عقد الوكالة أو لم يشترط.
ويؤيد ذلك ما نصت عليه (المادة 860) من القانون المدني الأردني فيما يخص التوكيل بأداء دين، حيث نصت على أنه:”1- أذا أمر أحد غيرَه بأداء دينه من ماله وأداه، اعتبر ذلك توكيلًا، ورجع المأمور على الآمر بما أداه، سواء شرط الآمر الرجوع أو لم يشترط.
2- وإذا أمره بأن يصرف عليه أو على أهله وعياله، يعود عليه بما صرفه بالقدر المعروف وإن لم يشترط الرجوع.
3- وإذا أمره بإعطاء قرض لآخر أو صدقة أو هبة، فليس للمأمور الرجوع على الآمر إن لم يشترط الرجوع، ما لم يكن الرجوع متعارفًا أو معتادًا”.
الوجه السابع: دفع الموكل للحقوق المتعلقة بذمة الوكيل بسبب تنفيذ الوكالة:
نصت المادة (927) مدني يمني على انه: (يلزم الموكل ان يدفع للوكيل كل ما انفقه في تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا سواء نجح ام لم ينجح).
ومثل ذلك نصت (المادة 859 ) من القانون المدني الأردني فيما يخص التزامات الموكل بكل ما يترتب في ذمة الوكيل، في الفقرة الأولى منها، على أنه: “يلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من حقوق بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا”.
وفي القانون المدني المصري نصت (المادة 713 ) على أنه: “تطبق المواد من 104 إلى 107 الخاصة بالنيابة في علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل”.
وبالنظر إلى (المادة 105 ) مدني التي هي من ضمن المواد التي أحالت إليها (المادة 713 ) مدني، نجد أنها تنص على أنه: “إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدًا باسم الأصيل، فإن ما ينشأ من هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل”.
وبالنظر إلى هذه النصوص المتقدمة يتبين أن الموكل يكون ملزمًا بأداء الحقوق المتعلقة بذمة الوكيل بسبب تنفيذ الوكالة، ومعنى ذلك أنه إذا نشأت عن الوكالة حقوق للغير تعلقت بذمة الوكيل، فإن الموكل يكون ملتزمًا بأداء هذه الحقوق؛ لأنها أيضًا تكون متعلقة بذمته، فالوكالة كما سبق تعريفها ما هي إلا عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.
ويترتب على ذلك أن الغير الذي ترتبت له حقوق ناتجة عن التصرف الذي أبرمه مع الوكيل أن يرجع مباشرة على الموكل بجميع الحقوق التي نشأت له من هذا التصرف، ما لم يكن هناك غش من جانب الوكيل، بأن تواطأ مع الغير للإضرار بحقوق الموكل، ففي هذه الحالة لا يكون الموكل مسؤولًا عن هذا التصرف، ولا ينصرف أثره إليه، وبالتالي لا يحق للغير أن يرجع على الموكل بشيء.
الوجه الثامن: تعويض الموكل لوكيله عن الضرر الذي لحق الوكيل بسبب تنفيذه لاعمال الوكالة:
لم يصرح القانون المدني اليمني بذلك لكن إلتزام الموكل بتعويض وكيله عن الاضرار التي لحقت بالوكيل بسبب تنفيذه او قيامه باعمال الوكالة يندرج ضمن دلالة الإقتضاء في المادة(927) مدني يمني التي نصت على انه: ( يلزم الموكل ان يدفع للوكيل كل ما انفقه في تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا سواء نجح ام لم ينجح).
اما القانون الاردني فقد صرح بتحمل الموكل هذا التعويض ،فقد نصت (المادة 859 ) من القانون المدني الأردني فيما يخص التزامات الموكل بكل ما يترتب في ذمة الوكيل، في الفقرة الثانية منها، على أنه: “ويكون –يعني: الموكل- مسؤولًا عمَّا يصيب الوكيل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا ما لم يكن ناشئًا عن تقصيره أو خطئه”.
ويقابل هذا النص في القانون المدني المصري (المادة 711 ) ، التي تنص على أنه: “يكون الموكل مسؤولًا عمَّا أصاب الوكيل من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا”.
وبالنظر إلى هذه النصوص المتقدمة يتبين أن الموكل يكون مسؤولًا عن أي ضرر يصيب الوكيل بسبب تنفيذ الوكالة، ولكن بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون الضرر ناتجًا عن تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا:
ويعني هذا أنه يجب أن يكون تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا هو السبب المباشر في الضرر، فإذا خرج الوكيل في تنفيذ الوكالة عن السلوك المعتاد وأصيب من وراء ذلك بضرر، لم يكن الموكل مسؤولًا عمَّا أصابه من ضرر في هذه الحالة.
وكذلك إذا لم يكن الضرر ناتجًا نتيجة مباشرة عن تنفيذ الوكالة فإن الموكل لا يكون مسؤولًا، حتى ولو كان الضرر قد وقع في مناسبة تنفيذ الوكالة، كما إذا وكَّل شخص محام في قضية اقتضت أن يسافر المحامي إلى مقر المحكمة، فركب قطارًا أو سيارة، وفي الطريق وقع له حادث، فأصابه ضرر، ففي هذه الحالة لا يكون الموكل مسؤولًا عن تعويض المحامي عن الضرر الذي أصابه؛ لأن الضرر ليس ناشئًا مباشرة عن تنفيذ الوكالة.
الشرط الثاني: ألا يكون الضرر ناشئًا عن خطأ الوكيل أو تقصيره:
ويعني هذا أن الوكيل إذا قصَّر في تنفيذ الوكالة، أو ارتكب خطأ، كأن جاوز حدود التوكيل، أو ارتكب خطأ جعله مسؤولًا قِبَل الغير، أو ارتكب مخالفة حُكم عليه فيها بالغرامة، فإن الموكل لا يكون مسؤولًا عن تعويضه عن الضر الذي أصابه من وراء الحكم عليه بالغرامة أو التعويض.
وبناء على ذلك فإنه إذا توفر الشرطان السابقان؛ من كون الضرر ناتجًا مباشرة عن تنفيذ الوكالة تنفيذًا معتادًا، ولم يكن ناشئًا عن تقصير الوكيل أو خطئه، فإن الموكل يكون مسؤولًا، ويحق للوكيل أن يطالبه بالتعويض عمَّا أصابه من ضرر بسبب تنفيذه للوكالة، سواء كان هذا الضرر الحادث للوكيل بسبب الموكل، أو بخطأ الغير، أو بقوة قاهرة.
ويستوي في ذلك أن تكون الوكالة مأجورة أو غير مأجورة؛ لأن النص القانوني في (المادة 859 ) من القانون المدني الأردني لم يميز بين الوكيل المأجور والوكيل غير المأجور.
وأيضًا يستوي في ذلك أن يكون الوكيل قد نجح في مهمته أو لم ينجح؛ لأن النص القانوني في (المادة 859 ) من القانون المدني الأردني لم يشترط نجاح الوكيل في مهمته حتى يرجع بالتعويض على الموكل عن الضرر الذي أصابه بسبب تنفيذ الوكالة.
وأخيرًا يستوي في ذلك أيضًا أن يكون الضرر الذي أصاب الوكيل قد ظهر في أثناء تنفيذ الوكالة أو ظهر بعد أن تم تنفيذها؛ لأن النص القانوني في (المادة 859 ) من القانون المدني الأردني لم يحدد وقتًا معينًا لظهور الضرر، فما دام تنفيذ الوكالة هو السبب المباشر في الضرر، فإن الموكل يكون مسؤولًا عن تعويض الوكيل.
ومن الأضرار التي يجب على الموكل أن يعوِّض الوكيل عنها: الضرر الذي يلحق بالوكيل بسبب عزله في وقت غير مناسب، أو بغير سبب مقبول، كما نصت على ذلك المادة 864 من القانون المدني الأردني الخاصة بالتزامات الموكل بضمان ضرر الوكيل، حيث نصت على أنه “يلتزم الموكل بضمان الضرر الذي يلحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب، أو بغير مبرر مقبول”.
وكذلك نصت (المادة 14 ) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين الخاصة بإلغاء الموكل عقد الوكالة، على أنه: “إذا ألغى الموكل عقد الوكالة قبل انتهاء مدته دون خطأ من الوكيل، أو لأي سبب غير مشروع؛ يحق للوكيل مطالبة الموكل بتعويض عن الضرر الذي يلحق به، والربح الذي يفوته”.
وفي القانون المدني المصري نصت (المادة 715 ) في الفقرة الأولى منها على أنه: “يجوز للموكل في أي وقت أن ينهي الوكالة أو يقيدها ولو وُجِد اتفاق يخالف ذلك، فإذا كانت الوكالة بأجر، فإن الموكل يكون ملزمًا بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب، أو بغير عذر مقبول”.
وبناء على ذلك فإنه يحق للوكيل أن يرجع بالتعويض على الموكل بسبب عزله إياه في وقت غير مناسب، أو بغير مبرر معقول، كأن يطالب الوكيل المأجور بالأجر كله أو بعضه على حسب الضرر الذي لحق به؛ لأن عزل الموكل له في هذه الحالة ينطوي على تعسف يستوجب التعويض.
وقد اجازت المادة (٩٣٢) مدني يمني للموكل ان بعزل الوكيل في اي وقت على ان ذلك لايخل بحقوق الوكيل خاصة حقه في الاجرة ان كانت الوكالة باجر، كما منعت المادة (٩٣٤) مدني يمني منعت الموكل من عزل الوكيل اذا كان قد تعلق باعمال الوكالة حقوق للغير ، فاذا قام الموكل بالعزل فانه يتحمل التعويض عن الضرر المترتب على العزل.
الوجه التاسع: حكم لمحكمة التمييز الأردنية بشان مصاريف الوكالة:
جاء في الحكم رقم 1217 لسنة 2019م، محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية:
عن الأسباب: الثاني والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن ومفادها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التطرق إلى تقصير المميز ضدها والاستشهاد بالمادة 11من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة، وتطبيق المادة 858 من القانون المدني.
في ذلك نجد أن المادة 858 من القانون المدني تلزم الموكل بما ينفقه الوكيل في تنفيذ الوكالة بالقدر المتعارف عليه، فيكون من حق المدعية الرجوع على المدعى عليه بما دفعت من مبالغ تنفيذًا للوكالة، مما يتعين معه رد هذه الأسباب.
الوجه العاشر: بعض احكام محكمة النقض المصرية بشان اجرة الوكيل ومصاريف الوكالة:
1- جاء في الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 489 لسنة 35 قضائية ، تاريخ الجلسة 26/ 2/ 1970م: حيث جاء فيها ما نصه: إذ تقضي المادة 709/1 من القانون المدني بأن الوكالة تبرعية مالم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يُستخلص ضمنًا من حالة الوكيل، فإن اشتغال المطعون عليه بالمحاماة وقت قيامه بالأعمال التي وكِّل فيها لحساب الطاعن يكفي في ذاته لاعتبار وكالته عن الطاعن مأجورة، وذلك على أساس أن هذه هي مهنته التي يحترفها ويتكسب منها.
2- جاء في الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 388 لسنة 34 قضائية ، تاريخ الجلسة 19/ 11/ 1968م جاء فيها ما نصه: مفاد المادتين 708، 710 من القانون المدني مرتبطين أنه يجوز لنائب الوكيل أن يرجع بدعوى مباشرة على الموكل يطالبه فيها بما التزم به نحو الوكيل الأصلي، ذلك سواء أكان الموكل قد رخص للوكيل الأصلي بتوكيل غيره في تنفيذ الوكالة، أو لم يرخص له بذلك، ويكون رجوع نائب الوكيل على الموكل شأنه في ذلك شأن ما يرجع به الوكيل الأصلي على الموكل؛ من المطالبة بالمصروفات الضرورية المشروعة التي أنفقها من ماله الخاص، والتي استلزمها تنفيذ الوكالة.
3- جاء في الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 1070 لسنة 48 قضائية ، تاريخ الجلسة 18/ 1/ 1979م: جاء فيها ما نصه: النص في (المادة 712) من القانون المدني على أنه “إذا وكل أشخاص متعددون وكيلًا واحدًا في عمل مشترك، كان جميع الموكلين متضامنين قِبَل الوكيل في تنفيذ الوكالة، ما لم يتفق على غير ذلك”، مفاده أنه إذا تعدد الموكلون في تصرف واحد، كانوا متضامنين نحو الوكيل، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول باشر الأعمال الإدارية والقضائية نيابة عن الطاعنين جميعًا بمقتضى الوكالة المخولة لهم من وكيلهم المطعون عليه الثاني، فإن الطاعنين يكونون متضامنين في التزامهم نحو المطعون عليه الأول، وهو ما نص عليه في عقد الاتفاق سند الدعوى. (التزامات الموكل في عقد الوكالة، الاستاذ/ محمد الشحات، الموقع الالكتروني لحماة الحق الاردن)، والله اعلم.
