منع التصرف في العقار في القانون اليمني
منع التصرف في العقار في القانون اليمني
أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون –
جامعة صنعاء
التوسع
في منع مالك العقار من التصرف فيه مساس شديد بحق الانسان في الملكية الذي يعني في
بعض صوره حق المالك في التصرف بملكه ، في حين ان منع الحائز للعقار من التصرف يعني حماية حق المالك الحقيقي أو حق الورثة او
للشركاء الآخرين، ولذلك ينبغي على القاضي التحري
والتاكد من ملكية العقار وانه مالك العقار غير مفلس وان العقار غير مرهون وانه لم
يتعلق لطالب الأمر حق في العقار المطلوب منعه من التصرف فيه قبل ان يامر القاضي
بالمنع من التصرف أو ان يقرر ذلك .
مع
مراعاة ان الأمر أو القرار بالمنع من التصرف عبارة عن إجراء وقتي أو تحفظي
لايمس موضوع الحق أو لايتناول ملكية العقار ، بيد ان
المقصود بعدم التعرض لاصل الحق في هذه الحالة
هو تناول الملكية والمالك في أسباب
الأمر أو القرار بالمنع التصرف بالعقار كما سنرى.
ومنع التصرف في العقار قد يصدر على هيئة أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة في غير خصومة
وفي غياب من صدر الامر ضده ،فيجوز ان يأمر القاضي على عريضة بالمنع من التصرف في العقار، فعندما يتم الأمر بالمنع من التصرف على عريضة ، فعندئذ
تنطبق على هذا الأمر احكام الاوامر على العرائض المقررة في المواد من (246) حتى نهاية المادة (262)
من قانون المرافعات اليمني.
كما قد يتم المنع من التصرف في العقار بقرار مستعجل
يصدره قاضي الأمور المستعجلة بموجب دعوى مستعجلة في مواجهة الخصم الذي صدر الأمر ضده،
وعندئذ تنطبق على قرار المنع أحكام
القرارات المستعجلة المقررة في المواد من (238) حتى نهاية المادة (245).
وبما
ان المنع من التصرف قد يقع بقرار من قاضي الأمور المستعجلة ،فهذا القرار يتضمن إجراء
وقتي لايمس اصل الحق الا انه يمس كرامة وحق المالك في ملكه، وأساس هذ القرار هو
احكام القضاء المستعجل ، بيد أن المادة
(240) من قانون المرافعات تضمنت بعض
القرارات المستعجلة التي يجوز للمحكمة القيام بها على سبيل الإستعجال، ومع أن
المنع من التصرف لم يرد ذكره ضمن الأمثلة المذكورة في المادة المشار إليها، إلا أن
ما ورد في تلك المادة عبارة عن أمثلة للقرارات المستعجلة التي يجوز للقاضي أن
يتخذها كإجراءات وقتية تحفظية، وللأسف أن المادة (240) قد تضمنت ضمن الأمثلة الواردة
فيها الحراسة القضائية والحجز التحفظي واغفلت قرار المنع من التصرف، ولذلك يسرف
البعض في قرارات الحجز التحفظي والحراسة القضائية وهي اشد وطأة
وخطورة من قرار المنع من التصرف، ولذلك فإن القاضي الحصيف الحريص يقرر منع التصرف
كإجراء بديل للحراسة والحجز التحفظي في غالب الحالات ، فلا يقرر فرض الحراسة أو الحجز التحفظي إلا في
أضيق الحدود.
ولما كانت المادة (246) مرافعات قد نصت على أن:
(الأوامر على العرائض هي عبارة عن قرارات وقتية أو تحفظية تصدر في غير خصومة وفي
غياب من صدر الأمر ضده بمقتضى السلطة الولائية لرئيس المحكمة أو القاضي المختص، لا
تمس موضوع الحق وقد تتعلق به أو بتنفيذه ، وتتضمن إذناً أو تكليفاً أو إجازةً
للإجراء أوتنظيمه). .
وبناء على ماورد في النص السابق الذي صرح بانه
يجوز للقاضي ان يصدر امرا على عريضة بتكليف من صدر الامر ضده بالقيام بشئ أو الكف عنه ، فالتكليف الوارد في النص القانوني السابق عام يمنح
القاضي السلطة الولائية في إصدار الأمر على عريضة بالمنع من التصرف بالعقار ،
حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة
بتاريخ 30/1/2014م في الطعن رقم (54090)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه:
(وبعد الإطلاع على الأوراق مشتملات ملف القضية تبين أن ما اثاره الطاعن من أسباب
لا تخرج في مجموعها عما دافع به الطاعن في تظلمه أمام المحكمة الابتدائية ، وما
أورده من أسباب بعريضة إستئنافه أمام الشعبة التجارية التي ناقشت أسباب استئنافه
مناقشة كافية وفصلت فيها برفضها وتأييد حكم المحكمة التجارية الابتدائية برفض
التظلم وتأييد الأمر الصادر بمنع إجراء أي تصرف في الأرض الكائنة في حارة....،
وحيث أنه من المعلوم أن الأوامر على عرائض تمثل قرارات وقتية أو تحفظية لا تمس
موضوع الحق وفقاً لنص المادة (246) مرافعات، ولأن الثابت من خلال الإطلاع على
محتويات ملف القضية وجود منازعة موضوعية بين الطرفين تتعلق بتصفية الشركة القائمة
بينهما وهي شركة....، ومن ضمن أصولها
الأرض محل قرارمنع التصرف، لذلك فإن إتخاذ المحكمة لذلك القرار مناسب لوجود الخشية
من إحداث أي تصرف قد يضر بالشركاء، لذلك فإن ما قضت به الشعبة التجارية في منطوق
حكمها موافق لأحكام القانون)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في
الأوجه الآتية:
الوجه
الأول: معنى الأمر على عريضة بالمنع من التصرف في العقار في القانون اليمني:
الأمر
بمنع التصرف من العقار: هو صدور أمر من القاضي المختص يتضمن منع المالك أو الحائز للعقار
من التصرف في العقار المملوك له أو الذي يحوزه بناء على طلب يتضمن الاسانيد والمبررات المقنعة ويصدر الامر وفقا لأحكام الاوامر على عرائض
المقررة في المادة (246) مرافعات ومابعدها.
ومعنى
المنع من التصرف انه لايجوز للمالك أو
الحائز التصرف في العقار باي وجه من اوجه التصرف كالبيع أو الهبة أو الوقف ....الخ
، وتثير بعض التصرفات بعض الإشكاليات من حيث شمولها أو دخولها في مفهوم المنع من
التصرف مثل الايجار والانتفاع او العارية، وفي هذا الشان فان مفهوم الأمر بالمنع
بالتصرف يكون مفهومه عام وشامل لجميع انواع التصرف في العقار ، فاذا اراد القاضي ان
يستثني بعض التصرفات فان ينبغي عليه أن يذكر ذلك في الأمر ذاته.
الوجه الثاني: الأمر على عريضة بمنع التصرف في العقار وفقا لنظام الاوامر على عرائض المقرر في قانون المرافعات اليمني:
يتاسس
الامر على عريضة بالمنع من التصرف في العقار على احكام الاوامر على العرائض المقررة
في المواد من المادة (246) مرافعات حتى نهاية
المادة (252)، فاحكام الاوامر العرائض تسري على الأمر على العريضة بالمنع
من التصرف في العقر، ولذلك يلزم عرض النصوص القانونية الناظمة للاوامر على العرائض
وبيان إنطباقها على الأمر على العريضة بالمنع من التصرف في العقار.
فقد نصت المادة (146) مرافعات على أن: (الأوامر على العرائض هي عبارة عن
قرارات وقتية أو تحفظية تصدر في غير خصومة وفي غياب من صدر الأمر ضده بمقتضى
السلطة الولائية لرئيس المحكمة أو القاضي المختص ، لا تمس موضوع الحق وقد تتعلق به
أو بتنفيذه وتتضمن إذناً أو تكليفاً أو إجازةً للإجراء أو تنظيمه) .
وبناء
على ماورد في النص السابق الذي صرح بانه يجوز للقاضي ان يصدر امرا على عريضة
بتكليف من صدر الامر ضده بالقيام بشئ أو الكف عنه ، فالتكليف الوارد في النص القانوني السابق عام يمنح
القاضي السلطة الولائية في إصدار الأمر على عريضة بالمنع من التصرف بالعقار
كما نصت المادة
(247)على ان : (يصدر الأمر في
الأحوال التي ينص عليها القانون وفي كل حالة يُثَبت لدى المحكمة لزوم صدوره شرعاً
وقانوناً بناءً على طلب ذي المصلحة) ،فهناك حالات يصرح فيها القانون بان وسيلة المطالبة هو الأمر على
عريضة مثل أتعاب المحامي والخبير العدل اثناء المعاينة...الخ، والامر على عريضة
بالمنع من التصرف في العقار لم يصرح به القانون ،ولذلك فانه يخضع للسلطة التقديرية
والولائية للمحكمة.
وكذا نصت المادة
(248) على أن : (يُقَدّم طلب صدور الأمر
على عريضة من نسختين وصور بقدر عدد الخصوم يشتمل على أسانيده ووقائعه وموطن طالب
الأمر الأصلي أو المختار وأن يُرفِق به الوثائق اللازمة).
وفي هذا السياق نصت المادة (249) على ان : (
يصدر رئيس المحكمة أمره كتابةً على أصل الطلب في اليوم التالي لتقديمه على الأكثر،
ولا يلزم ذكر الأسباب التي بُنيَ عليها إلاَّ إذا كان مخالفاً لأمرٍ سبق صدوره ،
فيجب عندئذٍ ذِكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر المخالف وإلاَّ كان الأمر الجديد
باطلاً ).
وفي السياق ذاته نصت المادة (250) على أن : (تسلم
صورة الأمر للطالب مؤشِراً عليها به في اليوم التالي لصدوره على الأكثر) .
ونصت المادة
(251) على انه ( لِمن صدر الأمر ضده أو من رُفِضَ طلبه التظلم إلى مصدر الأمر أو
إلى المحكمة استقلالاً أو تبعاً للدعوى الأصلية بتقرير تُذكر فيه أسباب التظلم
وإلاَّ رُفِضَ قبوله ويحكم بتأييد الأمر أو تعديله أو بإلغائه ويكون الحكم قابلاً
للطعن فيه بالاستئناف طبقاً للقواعد المقررة ، ويسقط الحق في التظلم بصدور الحكم
في الخصومة الأصلية).
وفي الختام نصت المادة (252) على انه (يسقط
الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خـلال عشرين يوماً من تاريخ
صدوره إلاَّ ما اُستثنيَ بنص خاص ، ولا يمنع سقوط الأمر من استصدار أمرٍ جديد ).
فمن خلال مطالعة المواد (246) مرافعات وما بعدها
يظهر أنه يجوز لمن يخشى من التصرف بالأرض أو العقار المشترك بسبب الشراكة أو
التركة الشائعة أو عقار المدين أنه يحق له
أن يطلب من القاضي المختص الأمر على العريضة بمنع الحائز للعقار أو الأرض من
التصرف فيه بأي نوع من التصرفات.
و
إذا ثبت للقاضي المختص صفة طالب الأمر أي تحقق من أنه شريك او وارث أو دائن وان
المدين متعثر، وكانت هناك خشية حقيقية من قيام الحائز للأرض بالتصرف فيها فانه
يجوز للقاضي ان يصدر امرا على عريضة بالمنع من التصرف في العقار، لانه من المعلوم
أنه ليس هناك حصر للحالات التي يجوز فيها إصدار الأمر على عريضة فلا يمكن حصرها ،
ولذلك فمن الحالات التي يجوز فيها القاضي إصدار أمر على عريضة الأمر بإجراء وقتي أو تحفظي: وهو الأمر الذي
يترتب عليه توفير الحماية اللازمة لطالب الأمر: مثل الأمر بمنع التصرف في العقار
والأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً وقرار وضع الاختام على متجر والأمر بتأجيل بيع
الأموال المحجوزة والأمر بإنقاص ميعاد التكليف بالحضور والأمر بالحجز التحفظي
والأمر بتعيين حارس قضائي أو تعيين مصف للتركة
الوجه
الثالث : معنى قرار قاضي الأمور المستعجلة بالمنع من التصرف في العقار في القانون اليمني:
وفقا للمادة (238) مرافعات فالقضاء المستعجل
عبارة عن قرار مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر
في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض
لاصل الحق، وبما ان المنع من التصرف عبارة عن تدبير أو إجراء وقتي
لايمس موضوع الحق ، لذلك فانه يحق لقاضي الامور المستعجلة ان يصدر قرارا بالمنع
من التصرف في العقار بناء على دعوى مستعجلة اذ يصدر ا قاضي الأمور المستعجلة القرار
المستعجل في مواجهة الخصم الذي صدر الأمر ضده، وعندئذ تنطبق على قرار المنع من التصرف في العقار أحكام
القرارات المستعجلة المقررة في المواد من (238) حتى نهاية المادة (245) مرافعات.
وبما
ان المنع من التصرف في هذه الحالة يقع بقرار من قاضي الأمور المستعجلة ،فهذا
القرار يتضمن إجراء وقتي لايمس اصل الحق الا انه يمس كرامة وحق المالك في ملكه.
وأساس هذ القرار هو احكام القضاء المستعجل المقررة في النصوص القانونية المشار
اليها من قانون المرافعات، بيد أن قرار المنع من التصرف لم يرد ذكره ضمن القرارات
المستعجلة في المادة (240) من قانون
المرافعات التي تضمنت بعض القرارات
المستعجلة التي يجوز لقاضي الامور المستعجلة ان
يقررها ، فقد نصت المادة (240) على ان: (يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة
التي يخشى عليها من فوات الوقت ماياتي:-1- طلب سماع شاهد مع عدم المساس بحق المدعي في إستصدار منعه من
السفر إذا إقتضت الامر ذلك -2-طلب إسترداد الحيازة -3-طلب إثبات الحالة-4- طلبات
بيع الأموال للتلف أو الاذن به -5- طلب
فرض الحراسة القضائية -6-الطلبات المتعلقة
بحماية الوضع الظاهر).
ومع أن قرار المنع من التصرف لم يرد ذكره ضمن
الأمثلة المذكورة في النص القانوني السابق ، إلا أن ما ورد في ذلك النص ليس حصرا
للقرارت المستعجلة ، وانما عبارة عبارة عن أمثلة للقرارات المستعجلة التي يجوز
للقاضي أن يتخذها كإجراءات وقتية تحفظية، بيد ان النص على الحراسة القضائية والحجز
التحفظي وإغفال قرار المنع من التصرف في المادة (240)،للاسف ان هذا الوضع قد جعل البعض يسرف في قرارات الحجز التحفظي والحراسة القضائية وهي اشد وطأة
وخطورة من قرار المنع من التصرف، ولذلك فإن القاضي الحصيف الحريص يقرر منع التصرف
كإجراء بديل للحراسة والحجز التحفظي في غالب الحالات، فلا يقرر فرض الحراسة أو الحجز التحفظي إلا في
أضيق الحدود.
الوجه الرابع: الأوامر على عرائض في قضاء محكمة النقض المصرية:
افي
هذا الشان صدرت عن محكمة النقض المصرية عدة أحكام منها ماياتي:
(1)
-أمر على عريضة. اختصاص " اختصاص نوعى ".
الأوامر على
عرائض. ماهيتها. التظلم منها إلى ذات المحكمة أو القاضي الآمر. المواد 194، 197،
199 مرافعات المعدل بالقانون 23 لسنة 1992.
(2)
-عدم صدور حكم التحكيم في الميعاد المحدد. أثره. لأي من الطرفين أن يطلب من رئيس
المحكمة أن يصدر أمرًا على عريضة بتحديد ميعاد إضافي أو إنهاء إجراءات التحكيم.
خضوع هذا الأمر للقواعد العامة في التظلم من الأوامر على العرائض. الاستثناء. صدور
الأمر واستنفاد طرق الطعن فيه المقررة في قانون المرافعات. مؤداه. للطرفين رفع
الدعوى أمام المحكمة المختصة أصلاً بنظرها. المادتان 9، 45 ق 27 لسنة 1994.
(3)
-النص في المواد 194، 197، 199 من قانون المرافعات - مفاده - أن
الأوامر على العرائض هي الأوامر التي يصدرها قضاة الأوامر بما لهم من سلطة ولائية
بناء على الطلبات المقدمة إليهم من ذوى الشأن على عرائض وتصدر تلك الأوامر في غيبة
الخصوم ودون تسبيب في الأحوال المحددة في القانون على سبيل الحصر وأجاز المشرع
التظلم من الأمر لنفس القاضي الآمر أو للمحكمة المختصة التابع لها وهذه قواعد عامة
تنطبق على كافة الأحوال التي يجوز فيها إصدار أمر على عريضة.
(4)
-النص في المادة 45/ 2 من القانون رقم 27 لسنة 1994 على أن " إذا لم يصدر حكم
التحكيم خلال الميعاد المشار إليه بالفقرة السابقة جاز لأي من الطرفين أن يطلب من
رئيس المحكمة المشار إليها في المادة التاسعة من القانون أن يصدر أمرًا بتحديد
ميعاد إضافي أو بإنهاء إجراءات التحكيم ". ومن ثم فإن الأمر الصادر على عريضة
من المحكمة المشار إليها بالمادة التاسعة من قانون التحكيم المشار إليه يخضع
للقاعدة العامة في التظلم من الأوامر على العرائض من جواز الطعن عليه أمام المحكمة
المختصة والتي لم يحظرها المشرع، ولا يغير من ذلك ما ورد بنهاية البند الثاني من
المادة 45 سالفة البيان من أن يكون لأي من الطرفين عندئذ رفع دعواه إلى المحكمة
المختصة أصلاً بنظرها لأن ذلك يكون في حالة صدور الأمر واستنفاد طرق الطعن فيه
بالطريق المقرر في قانون المرافعات..
(5)
- إذ كان الثابت من الأوراق أن محضر الجلسة المنعقدة بمركز القاهرة الإقليمي
للتحكيم التجاري الدولي في الثامن عشر من فبراير 1993 في التحكيم بين طرفي النزاع
قد تضمن اتفاق الطرفين في البند الثالث منه أن التحكيم دولي يجرى وفقًا لقواعد
اليونسترال، كما تضمن البند التاسع منه على أن الطرفين فوضا هيئة التحكيم في إصدار
حكمها خلال سنة من تاريخ هذا المحضر، إلا إذا تراءى للهيئة ضرورة مد هذه المدة فإن
لها السلطة في ذلك ويقرر الطرفان بقبولهما قرار الهيئة كأنه قرارهما وتنازلهما عن
أى شرط يخالف ذلك. مما مؤداه أن طرفي التحكيم قد حددا بإرادتهما القانون الواجب
التطبيق على التحكيم القائم بينهما وهى قواعد تحكيم اليونسترال، كما اتجهت إرادة
الطرفين إلى تفويض هيئة التحكيم بشأن مدة إصدار حكمها في التحكيم. مما يكون معه
إصدار الأمر بإنهاء إجراءات التحكيم استنادًا لعدم إصدار هيئة التحكيم حكمها خلال
الميعاد المحدد وفقًا لأحكام المادتين 9، 45 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن
التحكيم في المواد المدنية والتجارية يكون قد أهدر إرادة ما اتفق عليه الطرفان،
ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه يكون قد وافق صحيح القانون.
الوجه الخامس: معنى ان لا يمس الامر على عريضة بالمنع من التصرف وقرار المنع بالتصرف باصل الحق :
حسبما
ظهر من الوجهين السابقين فان قانون المرافعات قد اشترط ان لايمس الامر على عريضة بالمنع
من التصرف في العقار وكذا القرار المستعجل بالمنع من التصرف بالعقار اشترط القانون ان لا يمسا اصل الحق.
والمراد
بأصل الحق الذي لا يمسه الأمر على العريضة أو القرار المستعجل بالمنع من التصرف في
العقار المراد بذلك السبب القانوني الذي يحدد حقوق الخصوم وإلتزاماتهم أو مراكزهم
القانونية المتنازع عليها، وتبعا لذلك لا يجوز لقاضي الامور المستعجلة أو عند
إصدار الأمر على عريضة بالمنع من البحث في وجود الحق أو عدمه أو يتناول حقوق الخصوم والتزاماتهم بالتفسير أو التعريف
مما يعد فصلا في الموضوع ، وكذا لايجوز للقاضي في هاتين الحالتين ان يعرف أو يغير
مركز أي من الخصوم او يؤسس القرار أو الامر على عريضة على أسباب هذا الحق او يتعرض
لتقييم مستندات الحق أو يقضي فيها سواء
بالصحة أو البطلان.
بيد ان المقصود بالتعرض لاصل الحق في هذه
الحالة هو تناول الملكية والمالك في أسباب او منطوق القرار أو الامر بالمنع التصرف بالعقار. (القضاء
المستعجل وضروراته في فلسطين ،د. مصطفى عياد ود. ناظم عويضة، عمان 1998م ص56).
الوجه السادس: المنع القانوني للتصرف في العقار في الفقه الاسلامي والقانون اليمني:
عرضنا
في الاوجه السابقة المنع القضائي من التصرف في العقار بموجب طلب أو دعوى يرفعها
الخصم ،فبموجب ذلك يصدر الأمر على عريضة أو
القرار المستعجل.
اما بشان النص في القانون على منع التصرف في العقار
فقد صرح الدستور اليمني على وجوب إحترام الملكية الخاصة ، ومؤدى ذلك ان المالك حر
في التصرف في املاكه بمافيها الملكية العقارية.
ومع
ذلك فقد اجاز الدستور ذاته وقانون الإستملاك للمنفعة العامة اجازا للدولة ان تضع يدها على بعض الاراضي والعقارات
للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل ، ومقتضى
ذلك ان وضع الدولة يدها على العقار الخاص يعني منع مالك العقار من التصرف
حتى قبل ان يحصل على التعويض .
اما
الفقه الاسلامي فهو يحرم منع الاشخاص في
التصرف في املاكهم باستثناء القاصرين والسفهاء والمدينين. (النظرية العامة للملكية
العامة، ا.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة
2017م، 351).
الوجه السابع: منع تصرف في العقار في قضاء محكمة التمييز (النقض) العراقية:
قضت محكمة التمييز العراقية في هذه المسألة بعدة قرارات ، بيانها كما ياتي:
1--
أن المادة (13/ج) من قانون الملكية العقارية أجازت للمحكمة أن تقرر وبناء على
الطلب منع التصرف في العقار موضوع الدعوى لحين الفصل فيها، كما أن المادة (215) من
القانون ذاته أوجبت على المحاكم عند تسجيل أي دعوى لديها بشأن أي عقار ، أن تطلب
خطياً من مدير التسجيل وضع إشارة بوجود الدعوى ويموضوعها في السجل العقاري العقار
موضوع الدعوى وعلى مدير التسجيل عند تسلمه ذلك الطلب أن يضع هذه الإشارة وأن يعلم
ذوي العلاقة بوجودها عند طلب إجراء أي معاملة تسجيل على هذا العقار .
2-
ان طلب منع التصرف مثل التداعي يندرج ضمن المسائل المستعجلة المقصودة بالفقرة (1)
من المادة (32) من قانون أصول المحاكمات المدنية فإنه وحتى يتحقق اختصاص القضاء
المستعجل بنظر هذا الطلب فلا بد أن تتوافر الشروط الواردة ضمن أحكام المادة سالفة
الذكر ذلك أن اختصاص القضاء المستعجل مشروط بشرطين أولهما ركن الاستعجال والثاني
عدم المساس بأصل الحق فالاستعجال هو الخطر الحقيقي الذي يهدد الحق المراد المحافظة
عليه باتخاذ إجراءات سريعة لا تحتمل الانتظار ولا يمكن أن يتحقق من طريق القضاء
العادي ولو بتقصير الميعاد والاستعجال يتوافر في كل حالة يراد منها درء ضرر مؤكد
قد يتعذر تداركه أو صلاحه إذا حدث وتقدير قاضي الأمور المستعجلة لتوافر ركن
الاستعجال مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بشرط أن يؤسس حكمه على أسباب
سائغة تحمله ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (2021/8342).
3-
ان التصرف الذي قد يقع على قطعة الأرض سالفة الإشارة إليها من المدعى عليه الأول
باعتباره المالك الحالي لها والناتج عن موافقة المدعى عليها الثانية بإحالة الحقوق
العقدية في العقد المبرم ما بين المدعية الأولى والمدعى عليها الثانية رغم منازعة
المدعية الأولى بصحة تلك الإحالة قد يترتب عليه ضرر لا يمكن تداركه فيما بعد أو
لحين صدور حكم في الدعوى الموضوعية من جراء استمرار تركها في يد مالكها المدعى
عليه الأول مما يجعل من ركن الاستعجال متحققاً في في هذا العادية ، وفقاً لقرار
تمييز حقوق (20218343).
4-
ان عدم المساس بأصل الحق ويقصد به ألا يكون لحكمه تأثير في الموضوع أو أصل الحق أي
أن يكون الحكم وقتياً فليس له بأي حال من الأحوال أن يقضي في أهل الحقوق
والالتزامات والاتفاقات مهما أحاط بها من استعمال أو ترتب على امتناعه عن القضاء
بها من ضرر بالتصوم بل يجب تركها لقاضي الموضوع مختص وحده بالحكم فيها ومعنى أصل
الحق هو كل ما يتعلق بها وجوداً أو عدماً فيدخل ذلك ما يمس صحتها أو يؤثر في
كيانها أو يغير فيها أو في الآثار القانونية التي رتبها لها القانون أو التي قصدها
المتعاقدان وليس معنى ذلك أنه بمجرد أن تثار منازعات أمام قاضي الأمور المستعجلة
فإنه ينفض يده منها وينأى عن البحث فيها تأسيساً على أن مثل هذا البحث إنما يمس
أصل الحق بل إن قاصى الأمور المستعجلة مكلف بأن يبحث منازعات الطرفين توصلاً
لتحديد اختصاصه فهو إذا كان ممنوعاً من التصرف بأصل الحق إلا أن هذا لا يعني حرمانه
مطلقاً من أن يفحص الموضوع وأصل الحق بل هو الذي يجري هذا الفحص من حيث الظاهر
توسلا إلى القضاء في الإجراء الوقتي المطلوب ذلك أنه في كثير من الصور لا يستطيع
أداء مهمته في صدد الإجراء الوقتي المطلوب منه إلا إذا تناول موضوع الحق نفسه
لتقدير قيمته وعندئذ فلا مانع يمنعه من هذا على أن يكون بحثه في موضوع الحق غير
حاسم لموضوع النزاع بين الطرفين بل مجرد بحث عرضسي يتحسس به ما يحتمل أن يكون هو
وجه الصواب في الطلب المعروض عليه ويبقى الموضوع محفوظاً سليماً يناضل فيه ذوو
الشأن لدى جهة الاختصاص ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (2022/3009)
5-
اذا تبين إن المستدعية (المدعية الأولى) تطلب من القضاء المستعجل منحها حماية
وقتية مستعجلة تتمثل بوضع إشارة منع التصرف على قطعة الأرض محل التداعي والتي كانت
محلاً لتعاقدها لسلام المدعى عليها الثانية بموجب عقد البيع ومحلاً لطلبها في
دعواها الأصلية بتنفيذ ذلك العقد الذي يتمتع بطبيعة خاصة لعدم اشتراط أي شكلية
لتمامه على النحو سالف التوضيح سنداً لأحكام المادة (5) من قانون مؤسسة استثمار
الموارد الوطنية وتنميتها والمادة (9) من نظام بيع أراضي مؤسسة استثمار الموارد
الوطنية رقم (84) لسنة 2004 الساري المفعول بتاريخ توقيع العقد فإن إصدار القرار
بوضع إشارة منع التصرف بتلك القطعة لن يحسم موضوع النزاع مما يعني والحالة هذه
توافر الشرط الثاني من شروط إصدار القرار المستعجل.الحكم رقم 7103 لسنة 2023 محكمة
تمييز حقوق . )مكتب العبادي للمحاماة مكتب محاماة
-الأردن).
6-منع المالك من التصرف في العقار – مبدأ تمييزي -المبدأ-:ان حجز العقار او منع المالك من التصرف به يجب
ان يصدر من سلطة قضائية او جهة رسمية مخولة قانوناً وان وزارتي العدل والبلديات
والاشغال العامة لاتملكان هذه الصلاحية.ان ابطال التسجيل المكتسب الشكل النهائي
ينبغي ان يكون بقرار قضائي وان صلاحية وزير العدل تقتصر على ابطال التسجيل غير
المكتسب الشكل النهائي استناداً الى حكم المادة (139) من القانون التسجيل العقاري
رقم 43 لسنة 1971 .
رقم
القرار // 2008/700
تاريخ القرار //
2008/5/21
القـــرار :-
========
يطلب وزير العدل
بهامشه المؤرخ في 12/12/2007 المثبت على كتاب المفتش العام في وزارة العدل المرقم
بـ(18) في 27/11/2007 الرأي من مجلس شورى الدولة استناداً الى احكام المادة (9) من
قانون المجلس رقم (65) لسنة 1979 في شأن ما جاء بكتاب مكتب المفتش العام في وزارة البلديات
والاشغال العامة المرقم بـ(س/33) في 7/2/2005 حول طلب مديرية البلديات العامة
استحصال قرار من مجلس الوزراء او من وزير العدل بالغاء تمليك القطع السكنية التي
تم تمليكها خلافاً للقانون بموجب اجراءات وزارة الدفاع المستندة الى قرار مجلس
قيادة الثورة رقم (117) لسنة 2000 وكذلك
قيام دائرة التسجيل العقاري بوضع اشارة الحجز على القطع المذكورة .
بينت
الدائرة القانونية فـي وزارة العدل بكتابهـا المرقم بـ(258) في 29/3/2007 ان قرار
مجلس قيادة الثورة رقم (117) لسنة 2000 لم
ينص على صلاحية وضع اشارة عدم التصرف لأي جهة وان الامر يتطلب ان يكون في ضوء
القواعد القانونية العامة وهي قانون التسجيل العقاري رقم (43) لسنة 1971 .
وبينت
دائرة التسجيل العقاري العامة بكتابها المرقم بـ(3/أ/2/2719) في 21/2/2007 بأنها
تؤيد رأي الدائرة القانونية المتضمن عدم صلاحية وزارة البلديات والاشغال العامة
بتقييد ملكية الاشخاص ومنع التصرف بحجة وجود تزوير في بعض القطع وبالتالي تعطيل
تصرف من كانت ملكيته صحيحة اضافة لمن كانت ملكيته غير صحيحة وتقترح التوفيق بين ما
ذهبت اليه الدائرة القانونية وما ذهبت اليه وزارة البلديات والاشغال العامة بان
تقوم دوائر التسجيل العقاري بالتأكد من دوائر البلدية بصحة التخصيص من خلال
القوائم الموجودة لديها والكتب الواردة اليها من وزارة الدفاع وامكانية قبول
التصرف على القطع التي يثبت صحة تخصيصها وعدم قبوله على غيرها التي لم يثبت صحة
تخصيصها وعلى ضوئه تقوم دائرة البلدية باقامة الدعوى لاعادة تسجيل الملكية باسمها
واضاف ممثل الدائرة المذكورة ان التسجيل قد حصل في ضوء اعمام صادر عن مجلس الوزراء
قضى بتمديد التسجيل حسب القرار المذكور حيث ان المادة (96) من قانون التسجيل
العقاري رقم (43) لسنة 1971 تنص (يراد بموانع التسجيل القيود القانونية التي تمنع
اجراء التسجيل سواء تعلقت بالعقار نفسه او باصحاب الحقوق العقارية وتشمل ما يلي :ـ
1. الحجز الواقع على العقار من سلطة قضائية او رسمية مخولة قانوناً) .
وحيث ان المادة (139) من قانون التسجيل العقاري
اعلاه تنص :ـ
(1.
يتم ابطال التسجيل العقاري استناداً الى قرار من الوزير قبل اكتساب التسجيل شكله
النهائي وفقا لاحكام هذا القانون اما اذا كان التسجيل قد اكتسـب الشكل النهائي فلا
يجوز ابطالـه الا بحكم قضائي حائز درجة البتات) .
وحيث لايوجد نص قانونـي يخول وزارة العدل صلاحيـة وضع الحجز علـى
العقارات المستوضح عنها .وتأسيساً على ما تقدم من اسباب يرى المجلس :ـ
ان حجز العقار
او منع المالك من التصـرف به يجب ان يصدر من سلطـة قضائية او جهة رسمية مخولة
قانوناً وان وزارتي العدل والبلديات والاشغال العامة لاتملكان هذه الصلاحية .
ان
ابطال التسجيل المكتسب الشكل النهائي ينبغي ان يكون بقرار قضائي وان صلاحية وزير
العدل تقتصر على ابطال التسجيل غير المكتسب الشكل النهائي استناداً الى حكم المادة
(139) من القانون المذكور . (منشور في موقع. محاماة
نت).
الوجه الثامن: منع التصرف في العقار في سوريا:
وبيان ذلك كما ياتي :
أولا : منع التصرف في العقار
في بعض القوانين الخاصة السورية :
نصت
المادة( 768 ) من القانون المدني السوري على أن للمالك حرية التصرف في ملكيته،
واستعمالها واستغلالها كيفما يشاء في حدود القانون. لكن، بعض القوانين الخاصة وضعت
قيوداً تحد من حرية المالك من التصرف في ملكيته العقارية، فيما يسمى بمنع التصرف.
ويمكن تعريف منع التصرف المقر في هذه القوانين بأنه
: تدبير تحفّظي تفرضه بعض القوانين الخاصة للحد من حرية المالك في التصرف بملكه.
وتؤدي
إشارة منع التصرف إلى إبطال كل عملية بيع أو هبة أو رهن أو تنازل يقوم بها مالك
العقار لصالح الغير. وغالباً ما يوضع ذلك القيد(أي إشارة منع التصرف) بغرض
المحافظة على حقوق بعض الجهات العامة.
1- فمثلاً، القانون السوري ( 39) لعام 1986 المتعلق بشروط شراء المساكن من الجهات العامة، ينص على انه: يحظر على المشترين أو المتخصصين بمسكن في برامج السكن الاجتماعي، أن يتصرفوا بها، قبل مضي خمسة عشر سنة من تاريخ الشراء وتسديد كامل الأقساط. وتوضع إشارة منع التصرف على صحيفة المسكن في السجل العقاري، خلال كامل فترة المنع المحددة.
2- منع قانون التطوير والاستثمار العقاري السوري رقم( 15 ) لعام 2008، المطور العقاري من التصرف بالمقاسم التي تؤول ملكيتها له بعد عملية التنظيم، إلا بعد البناء عليها، إذ توضع إشارة منع التصرف على المقاسم لحين إنجاز البناء.
3-القانون السوري رقم( 61) لعام 2004 المتعلق بالمنتفعين من أراضي أملاك الدولة، منع أولئك المنتفعين من التصرف بالأراضي الموزعة عليهم قبل مرور خمس سنوات على تسجيلها بأسمائهم في السجل العقاري، وبموافقة وزير الزراعة والإصلاح الزراعي بعد انقضاء تلك المدة.
-4القانون السوري رقم (10) لعام 2018 الخاص بإحداث المناطق التنظيمية حَظَرَ على أي شخص، بعد إحداث المنطقة التنظيمية، أن يتصرف بأسهم المقاسم التنظيمية المملوكة على الشيوع.
ثانيا
أصناف إشارات منع التصرف في القانون السوري:
المقصود
بإشارات منع التصرف في العقار في القانون السوري هي وجود عبارة في الصحيفة
العقارية للعقار ان مالك العقار ممنوع من التصرف فيه.
فقد اشترطت التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم التشريعي رقم (82 ) لعام 2010 المتعلق بتعريف التجمعات العمرانية والعرصات وشروط الترخيص بالبناء على المقاسم، اشترطت لمنح ترخيص البناء على العرصات، أن تكون الصحيفة العقارية للعرصة خالية من الإشارات المانعة من التصرف، وأوضح القانون رقم ( 82) بأن هناك أربعة أصناف للإشارات المانعة للتصرف توضع على صحيفة العقار، وهي :
الصنف الأول: إشارة الحجز الاحتياطي أو التنفيذي أو الإداري.
الصنف الثاني: إشارة الرهن العقاري، التي توضع على عقار ما ضماناً لقرض مالي سواء كان القرض من شخص أو مصرف.
الصنف الثالث: إشارة حق الانتفاع، التي توضع على عقار لتمنع المنتفع من التصرف به. حق الانتفاع لا يخول صاحبه إلا سلطة استعمال واستغلال العقار من دون التصرف به.
الصنف الرابع : إشارة القيد المؤقت المنصوص عنها في المادة 26 من قانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926. والقيد المؤقت هو تدبير تحفظي يوضع على صحيفة العقار لزمن محدد، وله ثلاثة أنواع:
النوع الاول: قيد مؤقت اختياري: كأن يشتري شخص عقاراً بموجب عقد، ثم يطلب وضع إشارة قيد مؤقت على صحيفة العقار، لحين إتمام إجراءات نقل الملكية في السجل العقاري. وتكون مدة القيد عشرة أيام، ويمكن أن تصل المدة إلى ستة أشهر إذا اتفق الطرفان على ذلك.
النوع الثاني: قيد مؤقت قضائي: ويتم من خلال تقديم طلب إلى محكمة البداية المدنية لوضع إشارة القيد المؤقت، فيصدر قرار قضائي بذلك وتكون مدته شهراً.
النوع الثالث: قيد مؤقت وجوبي: عندما يرفض أمين السجل العقاري نقل ملكية عقار ما، ويستأنف ضده صاحب المصلحة. عند ذلك يلتزم أمين السجل العقاري بوضع إشارة القيد المؤقت على صحيفة العقار إلى حين صدور قرار محكمة الاستئناف، بموضوع الدعوى. (مفتاح: منع التصرف في الملكية العقارية في القوانين السورية، منشور في موقع حقوق السكن والاراضي والممتلكات).
الوجه التاسع: منع التصرف في العقار في السعودية:
إيقاف التصرف في العقار يعني منع أي نقل أو تغيير في ملكية العقار المتنازع عليه حتى يتم البت في الدعوى المرفوعة بشأنه.
ويُعد
هذا الإجراء من وسائل حماية الحقوق الأساسية للمدعي، حيث يمنع أي طرف من القيام
بإجراءات قد تؤثر على نتيجة الدعوى الموضوعية ، والتصرف الذي يتم منعه مثل بيع
العقار اوتأجيره، أو حتى تجديده .
وتظهر
أهمية هذا الإجراء في عدة مظاهر:
1-حماية
الحقوق: فيضمن
إيقاف التصرف في العقار أن يبقى الوضع على ما هو عليه حتى يتم الفصل في النزاع
القضائي ، وهذا يحمي حقوق الأفراد ويحول دون أي تصرف قد يضيع حقوق المدعي.
2-توفير
وقت الأطراف:
يساعد الإجراء في تجنب الحالات التي قد يتعرض فيها أحد الأطراف لخسائر بسبب تصرفات
غير قانونية أو غير مشروعة تتعلق بالعقار خلال فترة النظر في الدعوى.
3-تعزيز
العدالة:
يساهم إيقاف التصرف في العقار في تعزيز مبدأ العدالة من خلال الحفاظ على حقوق جميع
الأطراف في القضية حتى يتم الفصل فيها بشكل نهائي.
ويمكن
لأي طرف في الدعوى العقارية (المدعي أو المدعى عليه) أن يطلب إيقاف التصرف في
العقار ويشمل ذلك الحالات التالية:
1-عند
حدوث نزاع:
إذا كان هناك نزاع بشان ملكية العقار أو حقوق استخدامه، يمكن للمدعي تقديم طلب
لإيقاف التصرف.
2-عند
وجود خطر:
إذا شعرت الأطراف بأن هناك خطرًا من تصرف أحد الأطراف بالعقار خلال فترة التقاضي،
يتم تقديم هذا الطلب بهدف حماية الحقوق.
وتتضمن
إجراءات طلب إيقاف التصرف في العقار في السعودية عدة خطوات:
1-تقديم
الطلب:
يجب على المدعي تقديم طلب رسمي إلى المحكمة يوضح فيه أسباب طلب إيقاف التصرف كما
ينبغي أن يكون الطلب مدعومًا بالأدلة والمستندات التي تثبت الحاجة لهذا الإجراء.
2-قيام
بدراسة الطلب:
تقوم المحكمة بدراسة الطلب والتحقق من صحة الأدلة المُقدمة ،و قد تكون هناك جلسة
استماع لطرفي النزاع.
3-صدور
القرار:
بعد مراجعة الطلب والشهادات، تصدر المحكمة قرارًا بشأن إيقاف أو رفض الطلب، ويكون
القرار نافذًا فوريًا.
4-إبلاغ
الأطراف:
يُخطر جميع الأطراف المعنية بالقرار، مما يُلزمهم بالتقيد به.
وإذا
صدر قرار إيقاف التصرف في العقار وأتى قرار المحكمة بعدم الالتزام به، فقد تتعرض
الأطراف لعقوبات توقعها المحكمة المختصة
كالغرامة،فيمكن للمحكمة فرض عقوبات تستند إلى تقديراتها المتعلقة بنقل العقار أو
تغيير حالته عند خرق هذا الإجراء.
ورغم فائدة إيقاف افقد توجد بعض الاستثناءات. على سبيل المثال، في حالات الضرورة القصوى أو إذا كان التصرف المطلوب إيقافه يتعلق بمصالح عامة، قد ترفض المحكمة هذ الإجراء. (إيقاف التصرف في العقار لحين البت في الدعوى بالسعودية، منشور في موقع محاماة نت)، والله أعلم.

تعليقات
إرسال تعليق