إثبات الواقعة وإثبات الحالة
إثبات الواقعة وإثبات الحالة
نصت المادة (8) مكرر من قانون الإثبات اليمني على أنه (لا يجوز للمحاكم النظر في أية دعوى إلا بعد عرضها على المدعى عليه للرد عليها والدخول في خصومة مع المدعي بشأنها، ويحظر على المحاكم حظراً باتاً النظر في طلب ما يسمى بإثبات الواقعة وإصدار أي قرار بشأنه)، والحظر الوارد في هذا النص قاصرعلى طلب إثبات الواقعة ، حسبما هو ظاهر في سياق النص،فهذا الحظر لايمتد الى طلب اثبات الحالة الذي يندرج ضمن الدعاوى المستعجلة التي يكون فيها الحكم مجرد تدبير تحفظي أو وقتي ، فيجوز طلب إثبات الحالة ويجوز قبوله والفصل فيه ،لان طلب اثبات الحالة مجرد طلب بإثبات وصف لحالة الشئ القائمة بالفعل كي يكون هذا الوصف دليلا يتمسك به لاحقا طالب اثبات الحالة في النزاع الموضوعي ، وقد تناولت المادة (240) من قانون المرافعات اليمني طلب إثبات الحالة، فقد نصت هذه المادة على أنه (يعتبر من المسائل المستعجلة في الحالة التي يخشى عليها من فوات الوقت ما يأتي: -3- طلب إثبات الحالة).
وإن اجاز قانون المرافعات اليمني طلب إثبات الحالة على النحو المذكور في المادة (240) مرافعات السابق ذكرها، بيد أنه لا يجوز مطلقاً قبول دعوى إثبات الواقعة المختلف بشانها التي يحتاج اثباتها إلى تداعي بين الخصوم المختلفين والفصل فيها بحكم موضوعي، فلايجوز ان يتوصل احد الخصوم عن طريق طلب اثبات الواقعة الى مركز قانوني ثابت أو دائم بمعزل عن خصمه الذي ينازعه بشان هذه الواقعة ، كما أن القوانين المختلفة قد حددت الوثائق القانونية المناسبة لاثبات بعض الوقائع القانونية (شهادات اثبات): مثل اثبات الميلاد والسن والوفاة والزواج والنسب والنجاح في الدراسة...الخ ، فلا يجوز اثبات بعض الوقائع القانونية التي قرر القانون اثباتها عن طريق وثائق قانونية معينة (شهادات) وكذا الوقائع المختلف بشانها التي تحتاج إلى تداعي فيما بين الخصوم المختلفين، فلايجوز اثباتها عن طريق دعوى اثبات الواقعة ، سيما انه يترتب على الحكم في طلب اثبات الواقعة اثار دائمة وليس مؤقتة ، حسبما اشار الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 2-5-2010م في الطعن رقم (39881)، وقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: ((ان نعي الطاعن مردود بأن تكييف الشعبة التجارية الاستئنافية لما صدر من محكمة... بأنه حكم إثبات واقعة تكييف صحيح وفقا للقانون، فالمادة (8) مكرر من قانون الإثبات تنص على أنه (لا يجوز للمحاكم النظر في أية دعوى إلا بعد عرضها على المدعى عليه للرد عليها والدخول في خصومة مع المدعي بشأنها، ويحظر على المحاكم حظراً باتاً النظر في طلب ما يسمى بإثبات الواقعة وإصدار قرار بشأنه))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:
الوجه الاول: ماهية طلب إثبات الواقعة:
عرف القانون المدني اليمني الواقعة في المادة (129) التي نصت على أن (الواقعة هي أمر حاصل بالفعل سواء أراده الانسان أم لم يرده ولكن القانون يرتب عليه حقوقاً للإنسان أو عليه كميلاد الانسان وموته ونسَبِه وشيوع الملك والجوار فيه وكون الانسان موظفاً في الحكومة أو عاملاً لدى آخر وغير ذلك من العلاقات العامة اوالخاصة).
فالواقعة هي كل سبب منشئ للحق المدعى به او زواله او وصفه، وسبب الواقعة هو مصدر الالتزام ،والمدعي بوجود الواقعة القانونية ملزم بإثبات الواقعة القانونية التي أدت الى نشؤ الحق المدعى به .
فإثبات الواقعة عند نظر النزاع أمام القضاء يقصد به أن يتوصل المدعي بالواقعة إلى إظهار حقيقة ما يدعي به وليس تهيئة الدليل كما في دعوى إثبات الحالة، وعلى ذلك فإن الوقائع القانونية سواء كانت تصرفاً قانونياً أو واقعة مادية يقع عبء إثباتها على الخصوم، وينحصر دور القاضي فيها على فحصها وتقويمها، والتأكد من توفر الشروط القانونية في الواقعة المراد اثباتها عن طريق الدعوى ،وبناء على ذلك فقد نصت المادة (8) مكرر من قانون الإثبات اليمني على أنه (لا يجوز للمحاكم النظر في أية دعوى إلا بعد عرضها على المدعى عليه للرد عليها والدخول في خصومة مع المدعي بشأنها، ويحظر على المحاكم حظراً باتاً النظر في طلب ما يسمى بإثبات الواقعة وإصدار أي قرار بشأنه).
بيد ان هناك وقائع قانونية حددت القوانين المختلفة الوثائق القانونية اللازمة لاثباتها ، فمثلا واقعة ميلاد الشخص فقد حدد قانون الاحوال المدنية الوثيقة القانونية لاثبات هذه الواقعة وهي وثيقة شهادة الميلاد التي تثبت عمر الشخص وتاريخ ميلاده ومكانه ، وكذا واقعة هوية الشخص التي حدد قانون الاحوال المدنية البطاقة الشخصية كوثيقة قانونية لاثبات هوية الشخص، وكذا واقعة وفاة الشخص التي حدد القانون الوثيقة القانونية لاثباتها وهي شهادة الوفاة، وكذلك بالنسبة للوقائع القانونية الأخرى كالشهائد الجامعية والدراسية لاثبات تلك الوقائع وغيرها ، فاثبات الوقائع القانونية في هذه الاحوال عن طريق طلبات اثبات الوقائع تكذيب ودحض للوثائق الرسمية القانونية المعدة لاثبات هذه الوقائع القانونية، كما انه يهدد إستقرار المراكز القانونية.
الوجه الثاني: دعاوى إثبات إنحصار الورثة وإثبات المحرمية وإثبات الإعسار وإثبات وحيد الأبوين...إلخ:
مع أن قانون الإثبات اليمني قد نص في المادة (8) مكرر السابق ذكرها على الخطر البات لطلبات إثبات الواقعة على النحو السابق بيانه ، إلا أن هناك وقائع لم يحدد القانون لاثباتها وثائق قانونية معينة، كدعاوى إثبات إنحصار الورثة وإثبات المحرمية(ان فلانا محرم لفلانة) وإثبات الإعسار وإثبات وحيد الأبوين وغيرها، ولذلك يجوز تقديم هذه الدعاوى ، لان هذه الدعاوى يتم رفعها في مواجهة منصب يتولى إنكار تلك الدعاوى، وبعد الانكار يتم تكليف المدعي بإثبات دعواه عن طريق شهادة الشهود، وإضافة إلى ذلك يجب على المدعي أن يعزز شهادة شهود دعوى الإثبات في هذا النوع من الدعاوى عن طريق شهود تزكية أو تعديل يشهدوا بعدالة الشهود الأصليين على الدعوى ، وعلى هذا الأساس فإن دعاوى الإثبات في هذا النوع من الدعاوى ليست من قبيل طلبات أو دعاوى إثبات الواقعة التي حظرها نص المادة (8) مكرر إثبات التي كانت تتم قبل إستحداث نص المادة (8).مكرر ، حيث كان يتم البت في طلبات الإثبات في تلك الفترة من غير أن يكون هناك مدعى عليه.
الوجه الثالث: الحكمة من منع القانون اليمني لطلب إثبات الواقعة:
سبق القول أن كافة الدعاوى التي ينظرها القضاء اليمني في الوقت الحاضر تتم في مواجهة المدعى عليه أو وكيله أو في مواجهة منصب عن المدعى عليه ، بما في ذلك الدعاوى المستعجلة بإثبات الحالة التي سياتي ذكرها، وسبق القول أيضا أنه قبل إستحداث نص المادة (8)مكرر كان بعض الأفراد يدعي بدعاوى إثبات الواقعة من غير أن تتجه هذه الدعاوى إلى المدعى عليهم أو المنصبين عنهم، وإنما يقوم القاضي نفسه بالتحري من صحة الواقعة المدعى بها، فيحكم القاضي في طلب اثبات الواقعة في ضوء ذلك، وبناءً على ذلك تظهر الحكمة من حظر القانون اليمني لهذا النوع من الدعاوى ، لأن هذا النوع من الطلبات يخل بحياد القاضي واستقلاليته، كما أن حكم القاضي في هذا النوع من الدعاوى يكون بموجب العلم الشخصي للقاضي، ففكرة الدعاوى بصفة عامة تقتضي أن يكون هناك مدعي ومدعى عليه وقاضي يحكم فيها ، حيث يستبين القاضي الحقيقة من خلال دعاوى وردود وإجابات وأدلة الخصوم (المدعي والمدعى عليه) ، وفي ضوء ذلك يكون حكم القاضي عنواناً للحقيقة، ولذلك فقد لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قضى بعدم صحة الحكم الابتدائي بإثبات واقعة شراء المدعي للعين محل النزاع في غياب خصمه الذي كان ينازعه في ملكيتها.
فيجب على القاضي أن يكلف كل مدع بإثبات دعواه ولا يقبل منه ادعائه مجردا من غير دليل إثباته كما يجب على القاضي ان يناقش هذا الدليل ولا يقضي للمدعي بمقتضاه ألا بعد استيثاقه من صدق الدليل وصلاحيته لإثبات الحق المدعي به او نفيه ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يجب أن يواجه القاضي المدعى عليه بدعوى المدعي وادلة الدعوى حتى يرد عليها المدعى عليه ويفندها.
فدعاوى إثبات الواقعة كان يتم رفعها في اليمن قبل إستحداث المادة (8) مكرر ، إذا كان يتم رفعها في غير مواجهة المدعى عليه أو وكيله أو المنصب عنه ، وإنما يطلب فيها المدعي من القاضي أن يثبت له واقعة معينة كشراء أو زواج أو طلاق أو ملكية عقار...إلخ، حيث يقوم القاضي بالتحري من الواقعة المدعى بها من غير أن يكون هناك مدعى عليه، وبعد أن يتحرى القاضي يصدر حكمه، وقبل إستحداث المادة (86) مكرر من قانون الإثبات اليمني كانت هذه الدعاوى تشكل خطراً داهماً على حقوق ومصالح الأفراد والمراكز القانونية المختلفة المستقبل ، ولذلك فقد تضمنت المادة (8)مكرر من قانون الإثبات هذا النص الشديد الصيغة بشان دعاوى إثبات الواقعة.
بيد ان هناك وقائع قانونية حددت القوانين المختلفة الوثائق القانونية اللازمة لاثباتها ، فمثلا واقعة ميلاد الشخص فقد حدد قانون الاحوال المدنية شهادة الميلاد كوثيقة قانونية لاثبات عمر الشخص وتاريخ ميلاده ومكانه ، وكذا واقعة هوية الشخص التي حدد قانون الاحوال المدنية البطاقة الشخصية كوثيقة قانونية لاثبات هوية الشخص، وكذا واقعة وفاة الشخص التي حدد القانون الوثيقة القانونية لاثباتها وهي شهادة الوفاة، وكذلك بالنسبة للوقائع القانونية الأخرى كالشهائد الجامعية والدراسية لاثبات تلك الوقائع وغيرها ، فاثبات الوقائع القانونية في هذه الاحوال عن طريق طلبات اثبات الوقائع تكذيب ودحض للوثائق الرسمية القانونية المعدة لاثبات هذه الوقائع القانونية.
الوجه الرابع: ماهية طلب إثبات الحالة:
وفقاً لما ورد في المادة (240) من قانون المرافعات اليمني فإن طلب إثبات الحالة هو دعوى يتقدم بها المدعي في مواجهة المدعى عليه يطلب فيها المدعي إثبات حالة معينة يخشى ضياع معالمها بمضي المدة، شريطة ان لا يمس هذا الطلب أصل الحق، ويتم تقديم هذا الطلب الى القاضي المختص الذي ينظر النزاع الموضوعي أو إلى رئيس المحكمة المختصة إذا لم تكن هناك دعوى موضوعية مرفوعة امام المحكمة.
ويمكن تعريف طلب اثبات الحالة بانه : طلب يتم تقديمه إلى قاضي المسائل المستعجلة لاثبات وصف حالة راهنة أو اثبات وضع قائم بأوصاف معينة أو تأكيد معالم قائمة يمكن ان تتغير بمرور الزمن فتضيع كل أو بعض الآثار الكائنة فتضيع كاملة أو بعضها قبل عرض النزاع على قاضي الموضوع.
فعندما تقع حالة يخشى من زوال معالمها أو من تغيير هذه المعالم، فانه يحق لمن له صفة ومصلحة ان يتقدم بطلب إثبات هذه الحالة بقصد تهيئة الدليل المطلوب في دعوى موضوعية مرفوعة فعلا أو سترفع في المستقبل، وعلى ذلك فإن طلب إثبات الحالة عبارة عن مطالية لقاضي المسائل المستعجلة المختص باثبات الحالة القائمة كما هي وقت تقديم الطلب ،لان هذه الحالة يصح ان تكون محل نزاع في المستقبل أمام قاضي الموضوع .
ويشترط لقبول طلب اثبات الحالة عدة شروط منها: الشرط الأول : الاستعجال أي أن تكون الحالة المراد إثبات حالتها عرضة لتغير معالمها خلال المستقبل القريب، ويترتب على ذلك تفويت مصلحة أو حق طالب الاثبات، فإذا كانت معالم الحالة قد زالت فعلا-أو كانت من المعالم الثابتة التي لا تزول بمرور الوقت ولا يترتب على مضي الوقت تفويت مصلحة أو حق نتيجة لذلك فينتفي شرط الاستعجال ولايختص بنظرها القضاء المستعجل، وفي هذه الحالة يحق طلب إثبات الحال من القاضي الموضوعي عند رفع الدعوى الموضوعية، اما الشرط الثاني فهو : ان لايتضمن طلب اثبات الحالة طلبات من شأن الفصل فيه المساس بأصل حق من الحقوق المدعى بها من جانب أحد الطرفين المتنازعين، وعدم المساس بأصل الحق كشرط لاختصاص القضاء المستعجل بطلب اثبات الحالة يجب ان يظهر في النواحي الاتية:
الناحية الأولى: من ناحية الطلبات المعروضة على القاضي: فيجب ان لايتضمن طلب اثبات الحالة طلبات موضوعية، والطلبات الموضوعية هي تلك التي تتعلق بأصل الحق، مثل طلب الحكم بالمديونية أو الملكية أو البطلان أو الفسخ أو براءة الذمة أو سقوط الحق بالتقادم إلى غير ذلك من الطلبات المماثلة.
الناحية الثانية: من ناحية بحث القاضي المستعجل للمستندات المرفقة بطلب اثبات الحالة: فالقاضي المستعجل يحكم بحسب الظاهر، فلا يجوز له أن يتعمق في بحث المستندات أو أن يقطع في شأنها برأي حاسم أو أن يفسرها سواء اكانت عقوداً أم أحكاماً، بل يحكم القاضي بحسب ما يبدو له لأول وهلة أو لأول نظرة (أو على حد تعبير محكمة النقض المصرية أنه يتحسس المستندات، أي يبحثها بحثاً عرضيا)، فإذا تعمق في بحثها أو تطرق إلى تفسيرها فإنه يكون قد جاوز اختصاصه.
الناحية الثالثة: من ناحية تسبيب الحكم بإثبات الحالة: فيجب ألا يستند القاضي المستعجل في أسباب حكمه بإثبات الحالة إلى ثبوت الحق أو نفيه، بل يجب أن يقتصر على الترجيح بين الاحتمالات دون أن يقطع برأي في أصل الحق، وإلا فإن حكمه يكون مبنياً على أساس فاسد لتجاوزه حد اختصاصه،ولهذا فأن أسباب الأحكام المستعجلة تتردد فيها غالباً عبارة: "وحيث أنه يبدو...." أو "وحيث أن الظاهر من الأوراق أو من الظروف......" ، فلا يجوز أن يذكر القاضي المستعجل عبارات مثل : "وحيث أنه قد ثبت...." لأنه بذلك يكون قد اعتدى على ولاية القاضي الموضوعي ولم يبق شيئاً ليحكم فيه، مع أن القاعدة أن أصل الحق يبقى سليماً محفوظاً يتساجل فيه الخصمان أمام قاضي الموضوع ،فلا يتأثر بما ورد في الحكم المستعجل.
الناحية الرابعة: من ناحية منطوق الحكم بإثبات الحالة: فلا يجوز للقاضي المستعجل أن ينتهي في قضائه إلى تقرير ثبوت الحق أو نفيه أو إلى إلزام أحد الخصمين بأداء حق إلى الآخر ، فلايحق له الا الحكم بإجراء أو تدبير مؤقت. (جواز اثبات الحالة وعدم جواز اثبات الواقعة وفقا للقانون اليمني، المحامي محمد أحمد العماد، ص3).
فقد اشترط قانون المرافعات أن لا يتعرض طلب إثبات الحالة لأصل الحق، ولأن طلب إثبات الحالة دعوى فأنه يشترط أن تتوفر فيه الشروط المعتبرة في الدعوى بصفة عامة كالمصلحة والصفة، ويتم تقديم طلب إثبات الحالة بالطرق المعتادة لرفع الدعاوى بصفة عامة، في حين أن إجراءات المحاكمة في طلب إثبات الحالة تختلف إلى حد ما في بعض المسائل عن اجراءات نظر الدعاوى الموضوعية ، ومن أهم أوجه الخلاف بين اجراءات نظر طلب إثبات الحالة والدعاوى الموضوعية أن مواعيد إعلان طلب اثبات الحالة قصيرة جداً، فيتم إعلان المدعى عليه بها خلال أربع وعشرين ساعة ، ويجوز انقاصها إلى ساعتين حسبما هو مقرر في المادة (241) مرافعات، ويصدر الحكم في طلب إثبات الحالة خلال أربع وعشرين ساعة من التاريخ المحدد للحضور، ويكون الحكم الصادر في طلبات اثبات الحالة واجب التنفيذ فور صدوره من واقع مسوّدة الحكم ، حسبما هو مقرر في المادة (243) مرافعات، ويجوز الطعن في الحكم الابتدائي في طلب إثبات الحالة يجوز الطعن فيه خلال ثمانية أيام من تاريخ النطق به وليس من تاريخ تسليم الحكم حسبما ورد في المادة (244) مرافعات، غير أن الحكم الصادر في طلب إثبات الحالة تكون حجيته مؤقتة وليست دائمة، إذ تزول حجية الحكم الصادر في دعوى إثبات الحالة بزوال الأسباب التي اقتضت صدور الحكم المستعجل أو بصدور حكمٍ جديد في دعوى مستعجلة جديدة أو بصدور حكم في القضية الموضوعية محل أو موضوع النزاع بين المدعي والمدعى عليه في القضية المستعجلة حسبما ورد في المادة (245) مرافعات.
ويهدف الطالب من تقديم طلب إثبات الحالة الحصول على حماية مؤقتة للحالة التي يتم اثباتها وبقائها على ماهي عليه حتى يتم الاستدلال بها عند الفصل في النزاع الموضوعي المنظور أمام القضاء أو حتى يقوم المدعي برفع دعواه الموضوعية ،حسبما هو مقرر في المادة (238) مرافعات التي عرفت القضاء المستعجل بأن (القضاء المستعجل حكم مؤقت بتدبير وقتي أو تحفظي يصدر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون التعرض لاصل الحق). والله أعلم.
![]() |
| إثبات الواقعة وإثبات الحالة |
