يمين الإستظهار في القانون والقضاء اليمني

 يمين الإستظهار في القانون والقضاء اليمني

أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

أشار قانون الإثبات اليمني إلى يمين الإستظهار بجملة واحدة في المادة (122) بيد أنه لم يبين ماهيتها والحالات التي يقوم القاضي فيها بتوجيه يمين الإستظهار توجيه يمين الإستظهار، غير أن القانون ذاته قد نص في المادة (179) على أنه فيما لم يرد به نص في القانون فيتم الرجوع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية، وقد بحث الفقه الإسلامي يمين الإستظهار مبينا ماهيتها والحالات التي يقوم فيها القاضي بتوجيه يمين الإستظهار، والظاهر ان الفقه الإسلامي حينما تناول يمين الإستظهار واقعة أو أمر خفي لازم للحكم في القضية لا يمكن الوقوف على هذه الواقعة أو إثباتها إلا من جهة من تم توجيه يمين الإستظهار له، لأن طلب توجيه يمين  الإستظهار لم يحصر حالات إستعمال ها حسبما سيأتي بيانه، وعلى هذا الأساس فإن القضاء اليمني يجتهد في تطبيق يمين الإستظهار، التي قررتها الشريعة الإسلامية كي تكون وسيلة يطمئن من خلالها القاضي في قضائه سيما حينما تساور القاضي الشكوك في الأدلة المقدمة من المدعي أو عندما لايتكافئ المركز القانوني للمدعي مع مركز المدعى عليه كان تكون الدعوى  مرفوعة على غائب أو قاصر كصغير أو مجنون، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 14-11-2015م في الطعن رقم (56727)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وهذا القول محل نظر، ذلك أن المحكوم عليه أصلاً مختل عقلياً، ولذلك كان يتعين على المحكمة الاستئنافية سماع أدلة المستأنف ضده للتأكد من صحة صدور المستندين من المنصوب عن المختل عقلياً قبل إصابته بالمرض العقلي، أضف إلى ذلك توجيه المحكمة يمين الإستظهار للمستأنف ضده أنه دفع المبلغ فعلاً للمنصوب عن المختل عقلياً قبل عقد الشراكة وان المبلغ لازال بذمته عملاً بالمادة (122/2) إثبات))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم، حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:

الوجه الأول: يمين الإستظهار في قانون الإثبات اليمني:

أشار قانون الإثبات إلى يمين الإستظهار في جملة واحدة، وذلك في المادة (122) إثبات التي اشار إليها الحكم محل تعليقنا، إذ نصت هذه المادة على أن (اليمين قسمان: -1- يمين تؤدى من المدعى عليه لدفع الدعوى أو تصحيحها وهي اليمين الحاسمة، ويجوز ردها على المدعي. -2- يمين تؤدى من المدعي لإتمام البينة القانونية اللازمة لإثبات الحق الذي يدعيه قبل المدعى عليه، وهي اليمين المتممة أو يمين الإستظهار ولا يجوز ردها على الخصم الآخر)، ومن سياق هذا النص يظهر أن يمين الإستظهار تؤدى من جانب المدعي لاثبات الحق الذي يدعيه على المدعى عليه، ويظهر أنه لايجوز رد يمين الإستظهار على المدعى عليه، ومؤدى ذلك أن القاضي هو الذي يوجه يمين الاستظهار، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا  ، وعلى هذا الأساس فإن يمين الإستظهار وسيلة إثبات  يتم توجيهها حصريا إلى المدعي فقط دون غيره، بل انه لايجوز ردها إلى المدعى عليه ، ومن سياق النص السابق يظهر أيضا أن يمين الإستظهار  تختلف عن اليمين المتممة  مع إنه يتم توجيههما إلى المدعي، فالنص القانوني السابق  قد استعمل أداة التخيير (أو) التي تفيد المغايرة ومعنى ذلك أن يمين الإستظهار غير اليمين المتممة، حسبما ورد في النص السابق الذي وردت فيه عبارة (وهي اليمين المتممة أو يمين الإستظهار)، وإضافة إلى ذلك فقد فرق قانون الإثبات اليمني بين يمين الإستظهار واليمين المتممة، لأن اليمين المتممة تكون من جانب المدعي عندما يقدم إلى المحكمة بينة ناقصة  فيتممها باليمين المتممة، اما يمين الإستظهار فالقاضي يوجهها إلى المدعي  مع ان المدعي  قد قدم إلى المحكمة بينة كاملة، ويكون توجيه يمين الإستظهار في دعاوى أو حالات معينة ، وقد اشار قانون الإثبات اليمني إلى أحكام اليمين المتممة التي يفهم من خلالها ان اليمين المتممة تختلف عن يمين الإستظهار، ومن ذلك ماورد في المادة (145) من قانون الإثبات التي بينت حالات توجيه اليمين المتممة، فقد نصت هذه المادة على أنه (على المحكمة أن توجه اليمين المتممة للمدعي الذي قدم بينة ناقصة لإستكمال البينة القانونية على الحق المدعى به بشرط ألا تكون الدعوى خالية من أية بينة وأن لا تكون فيها بينة كاملة، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها ذلك وهي: الحقوق والأموال ولا يجوز للمدعي أن يرد اليمين المتممة إلى المدعى عليه)، في حين بينت المادة (147) إثبات حجية وأثر اليمين المتممة، فقد نصت هذه المادة على أنه (إذا حلف المدعي اليمين المتممة حسبما وجهتها إليه المحكمة اعتبرت دعواه ثابتة قانوناً ويحكم له بطلباته، وإذا نكل عنها خسر دعواه وحكم برفضها)، فاليمين المتممة : هي التي  يقوم القاضي بتوجهها من تلقاء نفسه إلى المدعي  تكميلاً للأدلة التي قدمها و تعزيزاً للأدلة المعروضة على القاضي لمعرفة الحقيقة عندما  تكون الأدلة التي سبق للمدعي تقديمها  ناقصة، فيقوم القاضي بتوجيه اليمين المتممة إلى المدعي حتى تكتمل أدلته الناقصة .

اما يمين الإستظهار فقد اكتفى قانون الإثبات اليمني بذكرها مجملة في المادة (122) السابق ذكرها واكتفى القانون بأن صرح بأنها تصدر من المدعي ولا يتم ردها على المدعى عليه،دون أن يبين القانون ماهية يمين الإستظهار وأحوال اللجوء إليها، وقد صرح قانون الإثبات اليمني في المادة (179) بأنه يتم الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية في كل مالم يرد به نص في القانون، ومن هذا الأساس فإن الفقه الإسلامي يذهب إلى أن يمين الإستظهار هي وسيلة شرعية قررها الفقه الإسلامي لمعرفة حقيقة المدعى به بما لايدع مجالا للشك ، ولهذه الغاية ذهب الفقه الإسلامي إلى أنه يحق للقاضي من تلقاء نفسه أن يكلف المدعي الذي اثبت دعواه  وقدم أمام القاضي بينة كاملة، ومع ذلك اجاز الفقه الإسلامي للقاضي في حالات معينة بأن يكلف المدعي بأن يحلف يمين الاستظهار  أو يمين صحة الدعوى حتى يطمئن القاضي لصحة ماورد في دعوى المدعي لتبديد الشكوك  والظنون التي تساور القاضي بشأن صحة دعوى المدعي وصحة الأدلة الكاملة المقدمة من المدعي وسلامتها بسبب عجز المدعى عليه عن تفنيدها بسبب عجز المدعى عليه لغيابه أو كونه قاصرا، فعندما تساور القاضي الشكوك  بشأن الأدلة المقدمة من المدعي أو عندما يجد القاضي ان المدعي لايستطيع مواجهة أدلة المدعي وتفنيدها كالغائب والقاصر وغيرها، فعندئذٍ يوجه القاضي يمين الإستظهار إلى المدعي رغم انه قام بتقديم أدلة كاملة امام المحكمة.

ويمين الاستظهار توجه من القاضي إلى المدعى عليه، فلو توجهت من المدعى عليه لكان حكمها حكم اليمين الحاسمة التي يحتكم فيها الخصم إلى عدالة الله تعالى ضمير خصمه.

الومن خلال ماتقدم  يظهر ان الفرق بين اليمين المتممة ويمين الإستظهار :هو أن يمين الإستظهار تكون مع وجود البينة الكاملة و اليمين المتممة تكون عند وجود بينة ناقصة لدى المدعي.

وسوف نذكر ماهية يمين الإستظهار وأحوال تطبيقها في الفقه الإسلامي في الوجه المقبل.

الوجه الثاني: ماهية يمين الإستظهار وأحوال إستعمالها في الفقه الإسلامي:

 يمين الاستظهار  هي : "يمين توجه من المحكمة إلى المدعي  قبل الحكم له بأحقية المال الذي ادعى بملكيته له على أنه فعلًا هو المالك، وإلى المشتري قبل أن تحكم له بردّ المبيع لعيب خفي قديم فيه، وإلى البائع على أن العيب كان قديمًا وخفيًا"،  فالقاضي يقوم بتوجيه هذه اليمين لإظهار حقيقة كامنة داخل النفس الإنسانية، ويذهب بعض الفقهاء إلى أن يمين الاستظهار : هي يمينٌ يوجهها القاضي للمدعي بعد إثباته لدعواه بدليلٍ كاملٍ استظهارًا للحقيقة في الدعاوى على الميت أو الغائب أو المجنون اوالصغير ، ويكون الغرض من يمين الإستظهار أن يتأكد القاضي أن المدَّعي لم يستوفِ الدَّين الذي له على المدعى عليه الغائب أو الميت أو المجنون أو العاجز، ولم يبرئه. قال العلَّامة الشربيني الخطيب في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (6/ 310، ط. دار الكتب العلمية): [(ويجب) على القاضي (أن يحلفه) أي المدعي يمين الاستظهار (بعد) إقامة (البينة)، أي: وتعديلها وقبل توفية الحق: (إن الحق) الذي لي على الغائب (ثابت في ذمته) إلى الآن، وأنه يجب تسليمه إلي، كما في "الروضة"، وأصلها احتياطًا للمحكوم عليه؛ لأنه لو حضر ربما ادعى ما يبرئه منه، هذا أقل ما يكفي، والأكمل على ما ذكره في أصل "الروضة" أنه ما أبرأه من الدين الذي يدعيه ولا من شيء منه، ولا اعتاض، ولا استوفى، ولا أحال عليه هو ولا أحد من جهته، بل هو ثابت في ذمة المدعى عليه يلزمه أداؤه. ثم قال: ويجوز أن يقتصر فيُحلِّفه على ثبوت المال في ذمته ووجوب تسليمه].

وجاء في "مجلة الأحكام العدلية العثمانية " (ص: 354): في المادة (344) أن [لا يحلف اليمين إلا بطلب الخصم، ولكن يحلف اليمين من قِبل القاضي في أربعة مواضع بلا طلب: الأول: إذا ادعى أحدٌ من التركة حقًّا وأثبته، فيُحلِّفه القاضي على أنه لم يستوفِ هذا الحق بنفسه ولا بغيره من الميت بوجهٍ، ولا أبرأه ولا أحاله على غيره، ولا أوفى من طرف أحد وليس للميت في مقابلة هذا الحق رهن، ويقال لهذا يمين الاستظهار. الثاني: إذا استحق أحدٌ المال وأثبت دعواه، حَلَّفه القاضي على أنه لم يَبِعْ هذا المال ولم يهبه لأحد ولم يخرجه من ملكه بوجه من الوجوه. الثالث: إذا أراد المشتري رد المبيع لعيبه، حَلَّفه القاضي على أنه لم يرض بالعيب قولًا أو دلالةً كتصرفه تصرف الملاك على ما ذكر. الرابع: تحليف القاضي الشفيعَ عند الحكم بالشفعة بأنه لم يُبطِل شفعته يعني لم يسقط حق شفعته بوجهٍ من الوجوه]. 

ويلجأ القاضي عادة إلى يمين الاستظهار: إذا قدم المدعي الدعوى على غائب أو ميت أو صغير او عاجز ، ويحتمل أن يكون المدعي قد استوفى دينه من الميت أو الغائب.. أو أبرأه منه، أو أخذ رهناً مقابله، وليس للشاهدين علم بذلك، فيوجه القاضي يمين الإستظهار إلى المدعي؛ لأن البينة لا تفيد إلا غلبة الظن، فيستحق ما ادعاه بالبينة واليمين معاً، فهي يمين القضاء بعد ثبوت الحق على الغائب والمحجور...، وقد أجيزت استحساناً بسبب إحتمال الشبهة والشك عند غياب المدين.

وقد تناولها الفقهاء في مصنفاتهم كالشافعية والزيدية والحنفية، وقد ذهب إليها ابن القيم قائلاً: وهذ القول ليس ببعيد من قواعد الشرع، ولا سيما مع احتمال التهمة. فقد كان الإمام علي (كرم إلله وجهه) يستحلف المدعي مع شهادة الشاهدين، وكان شريح يستحلف الرجل مع بينته، وقال الأوزاعي والحسن بن حَيّ: يستحلف مع بينته وهو قول النخعي والشعبي وابن أبي ليلى أيضاً (الطرق الحكمية ص145).وقد أجاز الفقهاء  يمين الاستظهار في أحوال استثنائية للضرورة أو الحاجة، فقال المالكية: توجه هذه اليمين في نفقة الزوجة، وفي الدعوى على الغائب واليتيم والوقف والمساكين، وفي كل وجوه البر، وعلى بيت المال، وعلى كل من استحق شيئاً من الحيوان وغيره، ويحلف المدعي أيضاً إذا شهد له اثنان على خط غريمه، وفي شهادة التسامع والاستفاضة، والبينة على الغريم المجهول الحال بكونه معدماً، ويذهب بعض الفقهاء إلى أنها توجه أيضا إلى المدعي إذا كان القول قوله وعجز المدعي عن الإثبات .( المبسوط: ١١٨/ ١٦، تبصرة الحكام لابن فرحون بهامش فتح العلي المالك للشيخ عليش: ٢٧٥/ ١ وما بعدها، وتبصرة الحكام).

وترد الحالات التي يقوم فيها القاضي بتوجيه يمين الاستظهار في سياق تناول الفقهاء لها، فيذكروا حالات توجيه القاضي ليمين الإستظهار، فيقول الفقهاء عنها: هيَ اليمين التي ترد في حالات إذا أدعى أحد في التركة حقاً وأثبته يحلف يمين الاستظهار أو إذا أستحق أحد المال وأثبت دعواه حلفته المحكمة أو أن يحلف المدعي حقاً على مَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ يميناً مع إقامته شاهدين، وذلك لتقوية الدعوى، ومن أمثلة هذه اليمين استحباب تحليف يمين الاستظهار الشخص الذي وجبت عليه الزكاة، فادعى أخذ الْبُغَاةُ لها .)حاشية ابن عابدين، 7/504، حاشية العدوي، 2/19 الموسوعة الفقهية الكويتية، 3/335(

الوجه الثالث: تطبيق القضاء اليمني ليمين الإستظهار:

 الحكم محل تعليقنا واحد من تطبيقات كثيرة ليمين الإستظهار في القضاء اليمني، فقد كان المدعي في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا يدعي أنه شريك للمدعى عليه المجنون قبل أن يجن، ومع ان المدعي قدم المستندات الصادرة عن المجنون قبل أن يجن، ومع ان هذه المستندات كانت كافية لاثبات صحة الدعوى في مواجهة المنصوب عن المجنون  الا ان الحكم محل تعليقنا قد صرح وأصر على وجوب قيام محكمة الاستئناف بتوجيه يمين الاستظهار إلى المدعي، لأن المجنون عاجز عن بيان موقفه من المستندات المقدمة من المدعي المنسوبة للمجنون قبل أن يجن وعاجز عن بيان ما إذا الحق المذكور في المستندات لازال بذمة المجنون ام ان المجنون قد قام بالوفاء بعد تحرير تلك المستندات فهذه الايضاحات لايعلمها الا الله تعالى ثم المجنون الذي صار عاجزا عن الايضاح .

وبالاضافة إلى الحكم محل تعليقنا، فهناك عشرات الأحكام الصادرة عن القضاء اليمني، قام فيها القضاة الرواد بتطبيق يمين الإستظهار سيما في فسخ الزواج للغياب والنفقة والدعاوى المرفوعة في مواجهة القاصرين والغائبين والمفقودين، وكذا في الحالات التي تتم فيها إجراءات الدعوى في مواجهة منصبين أو منصوبين ، ومن هولاء القضاة  الرواد (ق. بدر الجمرة. ق. روضة العريقي. ق. غمدان داجنة. ق. هاشم المشرف. ق. يحي جابر. ق. حميد دائل. ق. عمار علوى. ق. حمود الهيج، ق. عادل الحزمي. وغيرهم).

الوجه الرابع: يمين الاستيثاق والدعوى على الميت بحق أو دين:

 يمين الاستيثاق  نوع من انواع يمين الإستظهارفي الفقه الإسلامي يتم توجيهها إلى ورثة الميت المدعى عليه بحق أو دين أو إلتزام، فهي يمين يوجهها القاضي إلى ورثة المدين الأصلي بالدين أو الحق أو الإلتزام بعد موته، إذ يتم توجيه هذه اليمين إلى ورثة المدعى عليه الميت اذا ردوا على الدعوى بأن مورثهم  مدين بحق أو دين أو إلتزام ردوا على ذلك بانقضاء الحق  الذي بذمة مورثهم ، ففي هذه الحالة يلجأ القاضي إلى تحليف الورثة  يمين الاستيثاق لتعزيز قرينة براءة ذمة المدين المتوفي؛ لأن الحق أو الدين أو الإلتزام لم ينشأ أصلًا في ذمتهم بل نشأ في ذمة موروثهم، ولذلك  لا يمكن تحليف الورثة على الواقعة المدعى بها التي أنشأت الدين أو الحق أو الإلتزام ولا على الوقائع التي ترتبت عليها براءة ذمة موروثهم منه؛ لأنّ هذه الوقائع لا ترتبط بشخصهم قطعًا، إذ توجه هذه اليمين إلى الورثة على أنهم لا يعلمون أن المدعى به ليس بذمة مورثهم ، وعلى هذا الأساس فإن هذه اليمين تقتصر  على مجرد العلم  اي انهم لا يعلموا بالواقعة  المدعى بها، فهذه اليمين مطلوبة لتعزيز قرينة الوفاء بالحق أو عدم وجوده أو فسخه بعد وجوده.

وفي هذا المعنى نصت المادة (137) من قانون الإثبات اليمني على أنه (يجب أن تكون الواقعة المراد الحلف عليها متعلقة بشخص الحالف والا انصبت على مجرد علمه)، والله اعلم.

يمين الإستظهار في القانون والقضاء اليمني
يمين الإستظهار في القانون والقضاء اليمني


تعليقات

عدد الزوار