الطريق العام لا يكون سبباً للشفعة - في القانون اليمني
*الطريق العام لا يكون سبباً للشفعة*
*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*
➖➖➖➖➖
*▪️من أسباب الشفعة في القانون المدني: الخلطة في الطريق، والمقصود بالطريق كسبب من أسباب الشفعة هو الطريق الخاصة المملوكة على سبيل الإشتراك والخلطة بين الشفيع والمشفوع منه، فلايجوز لغيرهما الإنتفاع بها أو المرور فيها، ولذلك لاتكون الطرق العامة سببا للشفعة لأنها مملوكة ملكية عامة للناس جميعا ويحق للناس جميعا الإنتفاع بها والمرور فيها، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة المدنية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 18-6-2012م في الطعن رقم (45799)، الذي ورد ضمن أسبابه: ((وحيث أن محكمة الاستئناف قد قامت بدراسة ومعاينة سبب الشفعة، فظهر لها من خلال ذلك أن لا سبب للشفعة بمثل هذه الطريق لأنها طريق عامة، فلا شفعة فيها، فالمحكمة الابتدائية تجاوزت في الأمر حيث حكمت بالشفعة بسبب الطريق العامة لكن محكمة الاستئناف استدركت الأمر وحكمت بإلغاء الحكم الابتدائي وإقناع الطاعن عن طلبه الشفعة، فكان الحكم الاستئنافي موافق للصواب))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: مفهوم الطريق العامة التي لا شفعة بسببها:*
➖➖➖➖➖
*▪️الطرق العامة وفقاً لقانون أراضي وعقارات الدولة وغيره هي الطرق التي تخصصها الدولة للنفع العام بها أي مرور الناس جميعا فيها أو الطرق المخصصة بطبيعتها لمرور الناس كافة فيها، فالطرق العامة وفقاً للقانون مملوكة ملكية عامة للناس جميعا، فلهم حق المرور أو السير فيها، فالخلطة والإشتراك في الطرق العامة مقررة للناس جميعا، فليست الخلطة والإشتراك في الطريق العامة محصورة بين الشفيع والمشفوع منه، إضافة إلى أنه لو جازت الشفعة في الطريق العامة لجاز للناس عامة حق الشفعة لأنهم شركاء وخلطاء في الإنتفاع بالطريق العامة، فعندئذ يتعذر تطبيق أحكام الشفعة على كل الناس جميعا ، ولذلك لاحظنا أن الحكم محل تعليقنا قد قضى بأن لا شفعة بسبب الإشتراك في الطريق العامة.*
➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: الطريق الخاصة التي تكون سبباً للشفعة:*
➖➖➖➖➖
*▪️الطريق الخاصة التي تكون سبباً للشفعة: هي الطريق المحددة في المادة (1352) مدني التي نصت على أن: (الطريق الخاص كالملك المشترك لمن لهم حق المرور فيه ولا يجوز لأحد من أصحاب الحق ان يحدث شيئاً فيه بغير إذن الباقين إلا المعتاد)، ومن خلال استقراء هذا النص يظهر أن الطريق الخاص من اسمها ملك خاص مشترك بين الشفيع والمشفوع منه الذين لهم وحدهم حق المرور فيها ولا يجوز لغيرهم الإنتفاع بالطريق الخاصة أو المرور فيها وفقاً للمادة (1353) مدني التي نصت على أنه: (لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح أبواب إليه أو المرور فيه ولكن يجوز للمارين في الطريق العام الدخول في الطريق الخاص عند الضرورة)، والله اعلم.*