تقديم المذكرة التكميلية يكون في ميعاد الطعن

*تقديم المذكرة التكميلية يكون في ميعاد الطعن*

*أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين*
*الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء*

➖➖➖➖➖

*▪️قضى الحكم محل تعليقنا بانه يجب ان تقدم المذكرة التكميلية للطعن في المدة المقررة قانوناً لتقديم الطعن وأنه إذا تم تقديم المذكرة التكميلية بعد إنتهاء المدة المقررة قانوناً لتقديم الطعن فلاتقبل المذكرة التكميلية حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 9/5/2018م في الطعن رقم ،(61107 ) الذي ورد ضمن أسبابه انه ((إما الطعن التكميلي المقدم من.... فان الثابت من الطعن أنه تم تقديمه بتاريخ.... كما هو ثابت من عريضة الطعن التكميلي المؤشر عليها من قبل الشؤون القضائية، حيث ان المدة فيما بين تاريخ النطق بالحكم وتاريخ تقديمه هي مائة واثنين وخمسين يوماً، وحيث ان الفقرة الأخيرة من المادة (436) إجراءات قد نصت على عدم جواز إبداء أسباب أخرى غير الأسباب التي سبق ابداؤها في الميعاد المقرر مالم تكن متعلقة بالنظام العام، الأمر الذي يتعين معه عدم التعويل على الطعن التكميلي)) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسب ماهو مبين في الأوجه الأتية:*
➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الأول: السند القانوني للحكم محل تعليقنا:*
➖➖➖➖➖

*▪️أستند الحكم إلى المادة (436) إجراءات التي نصت على انه (يجب على الطاعن ان يودع دائرة كتاب المحكمة التي قرر فيها بالطعن مذكرة بالأسباب التي بني عليها وصور لها بعدد المطعون ضدهم في خلال الميعاد المقرر للطعن، وإذا كان الطعن مقدماً من النيابة العامة تعين ان يوقع أسبابه النائب العام أو رئيس نيابة النقض وإذا كان مرفوعا من غيرهم وجب ان يوقع الأسباب محام معتمد أمام المحكمة العليا وفقاً للقانون، ولا يجوز إبداء أسباب أخرى غير الأسباب التي سبق ابداؤها في الميعاد المقرر مالم تكن متعلقة بالنظام العام، ومع ذلك فللمحكمة ان تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها انه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو ان المحكمة التي اصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى) فهذا النص القانوني يقرر ان الأسباب الأخرى غير ما ورد في الطعن لا تكون مقبولة إلا إذا تم تقديم هذه الأسباب في الميعاد المقرر قانوناً لقبول الطعن بالنقض فإذا لم يتم تقديمها في الميعاد فلا تكون مقبولة إلا إذا كانت الأسباب الأخرى متعلقة بالنظام العام.*
➖➖➖➖➖
*▪️الوجه الثاني: المذكرة التكميلية لعريضة الطعن بالنقض وتوصيتنا:*
➖➖➖➖➖

*▪️اشار قانون الإجراءات الجزائية إلى المذكرة التكميلية لعريضة الطعن بالنقض وذلك في المادة (442) التي نصت على ان (يعين رئيس الدائرة المختصة أو رئيس هيئة الحكم بالدائرة المختصة المحال عليها الطعن أحد اعضائها لإعداد تقرير واف عن القضية يبين كافة وقائعها وأسباب الطعن وتفصل فيه بعد سماع التقرير والمداولة إستناداً إلى ما يوجد بملف الدعوى من أوراق وبعد سماع رأي النيابة العامة، وللمحكمة ان تأذن للخصوم بتقديم مذكرات تكميلية تأييداً لدفاعهم أو ان تدعوهم لسماع أقوالهم أو تقديم إيضاحات معينة في جلسة تدعى اليها نيابة النقض) ومن خلال المطالعة والمقارنة بين نص هذه المادة والمادة السابقة (436) نجد ان المادة (436) قد تناولت الطعن الأصلي حيث اشترطت ان يتم تقديم الأسباب الأخرى التي لم يرد ذكرها في الطعن الأصلي خلال المدة المقررة قانوناً لتقديم الطعن بالنقض إما المادة (442) فهي تتناول الطعن بالنقض عند نظره من قبل الدائرة المختصة بالمحكمة العليا التي تتولى نظر الطعن بالنقض التي اجازت لها المادة(442)ان تاذن للخصوم بتقديم مذكرات تكميلية حسبما ورد في النص حتى تقف الدائرة على الحقيقة بقصد إماطة الغموض الذي يكتنف بعض الوقائع او المسائل ولهذه الغاية إجازت المادة (442)  للدائرة استدعاء الخصوم لسماع اقوالهم وتقديمهم الايضاحات اللازمة وتقديم المذكرات التكميلية امام المحكمة العليا في هذه الحالة يتم في الغالب بعد ميعاد الطعن بالنقض،وبناء على ذلك فان مجال تطبيق المادة  436 هو قبل رفع الطعن إلى المحكمة العليا حيث ينبغي تقديم الاسباب الأخرى التي لم يتضمها الطعن خلال الميعاد المقرر في القانون لتقديم الطعن ،اما تقديم المذكرة التكميلية فقد نصت عليها المادة(442) حيث يتم تقديمها الى الدائرة في المحكمة العليا التي تنظر الطعن بالنقض ولو بعد إنقضاء ميعاد تقديم الطعن، ومن وجهة نظرنا أن المادتين(436 ) و(442) مضطربتان ومتناقضتان ولذلك فإننا نوصي بمعالجة التناقض والاضطراب في النصين المشار اليهما، والله اعلم.*