حكم الإيجار من الباطن في القانون اليمني

حكم الإيجار من الباطن في القانون اليمني والتنازل عن منفعة العين المؤجرة
نصت المادة (59) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين اليمني على انه: (لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز له التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر).
ومن خلال مطالعة النص القانوني السابق يظهر ان الاصل في القانون اليمني هو منع المستأجر من التأجير من الباطن او التنازل عن الانتفاع بالعين المؤجرة الى الغير، بل ان ذلك يعد إخلالا من المستأجر بالتزامه القانوني والعقدي، بيد ان النص السابق يجيز للمستأجر التأجير من الباطن او التنازل عن الانتفاع اذا تم الاتفاق على ذلك فيما بين المؤجر والمستأجر سواء أكان الاتفاق على ذلك في متن عقد الايجار او في وقت لاحق لابرام عقد الايجار.
وفي كل الاحوال فانه يجب في دعوى اخلاء العين المؤجرة اختصام المستأجر من الباطن اذا كان هو الحائز الفعلي للعين المؤجرة المراد اخلائها، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 26-2-2014م في الطعن رقم (54110)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (وبما ان.... هو الحائز الفعلي للعقار بصفته المستأجر من الباطن فقد امرت المحكمة الابتدائية بإدخاله كمدعى عليه وامرت المدعين بتصحيح دعواهم، فقدم المدعون دعواهم المصححة في مواجهة المستأجر من الباطن الحائز للعين...)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية: 

الوجه الأول: تعريف التاجير من الباطن: 

نصت المادة (٩) من قانون تنظيم الايجار اليمني على ان: (الإيجار في مفهوم هذا القانون عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بعين مؤجرة مما ذكر في المادة (3) من هذا القانون لمدة معينة نظير إيجار معلوم أو منفعة مشروعة متفق عليها.)
فعقد الإيجار في القانون هو تمليك منفعة معلومة بمقابل محدد لمدة محددة، وبموجبه يلتزم المؤجر بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، وقد عرفه الفقه الإسلامي بالإجارة، وهي عقد يرد على العمل أو المنافع بعوض، ويسمى هذا العوض أجرا إذا كان نظير العمل كاستئجار شخص للبناء وأجرة إذا تعلق بالمنافع كاستئجار الأراضي والدور. كما يبرم عقد الإيجار بين طرفين: أحدهما يسمى المؤجر والأخر يسمى المستأجر، ويتعين أن تكون إرادتهما صحيحة خالية من العيوب كافة من غلط وتدليس وإكراه. وان تتوفر لديهما أهلية التأجير والاستئجار(الأهلية اللازمة للقيام بأعمال الإدارة).
وقد يكون المؤجر هو مالك الشيء الذي يقوم بتأجيره، كما قد يقوم غير مالك الشيء بتأجيره , مثل الوكيل والنائب أو ممن له الحق في الإدارة, أو ممن له حق الانتفاع.
فاذا تم ابرام عقد الايجار فيما بين المؤجر والمستأجر فلا يجوز للمستاجر ان يقوم بد ذلك بتأجير العين التي استأجرها وفقا للمادة (٥٩) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين اليمني التي نصت على انه: (لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز له التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر).
غير ان النص السابق قد اجاز للمستأجر ان يقوم بتاجير العين التي استاجرها وذلك الى غيره اذا تضمن عقد ايجاره بندا ينص على انه يجوز له تأجيرها للغير او صدرت من المؤجر بعد ابرام العقد موافقة على التأجير للغير، وهذه صورة من صور التأجير من الباطن، ففي هذه الصورة يكون التأجير من الباطن جائز.
اما الصورة الثانية فهي غير مشروعة، فتقع هذه الصورة حينما يقوم المستأجر بتأجير العين الى الغير من غير ان تكون هناك موافقة او اذن من المالك المؤجر.
فعقد الإيجار من الباطن عقد يتم فيما بين مستأجر ومستأجر أخر لمنفعة معلومة ولمدة محددة بمقابل محدد، والإيجار من الباطن يعني دخول طرف ثالث للانتفاع بالعين محل الإيجار، وتنشأ علاقة عقدية جديدة فيما بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن، ويتم إبرام عقد بذلك، بحيث تنشأ التزامات على عاتق كل منهما.
فعقد الإيجار من الباطن هو: عقد يبرم فيما بين المستأجر الأصلي وشخص آخر يُطلَق عليه المستأجر من الباطن، وهذا الأخير يلتزم قِبَل المستأجر الأصلي بالالتزامات الناشئة بمقتضى عقد الايجار الاصلي وقد تتم إضافة التزامات اخرى على المستأجر من الباطن.
فالمقصود بالتأجير من الباطن قيام المستأجر الأصلي بتأجير حقه كاملاً أو بعضه في الانتفاع بالعين المؤجرة إليه إلى آخر مقابل أجرة يتفق عليها بينهما. والإيجار من الباطن هو إيجار جديد يعقد بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن ويرد على حق الأول في الانتفاع بالعين وهو الذي يحكم العلاقة بين طرفيه، وحتى ولو تم هذا العقد خلافاً لنص مانع متفق عليه في الإجارة الأصلية المبرمة بين المؤجر والمستأجر الأصلي حتى ولو كانت شروطه مغايرة لشروطها، ويتعين على المستأجر من الباطن تبعاً لذلك ان يوفي بالتزاماته ولا يحق للأول أن يتمسك قبله بأنه ممنوع من التأجير من الباطن.
فالإيجار من الباطن لا يقصد منه المستأجر التنازل عن حقه في الإيجار، أو أن ينقل حقوقه والتزاماته إلى الغير، وإنما يقصد من ذلك تمكين شخص آخر وهو المستأجر من الباطن من الانتفاع بالعين المؤجرة مدة معينة مقابل اجر محدد ويسمى المستأجر الأصلي المؤجر من الباطن، والشخص الآخر المستأجر من الباطن.
فالتأجير من الباطن عقد يمنح بموجبه المستأجر الأصلي شخصاً آخر حق الانتفاع بالعين كلها أو جزء منها لمدة أو مقابل، مع بقاء عقد الإيجار الأصلي قائماً بين المالك والمستأجر. ويختلف التاجير من الباطن عن استضافة قريب أو عامل لفترة عارضة، كما يختلف عن التنازل عن الإيجار الذي ينقل المركز العقدي أو الانتفاع بصورة أفالعبرة بحقيقة العلاقة لا بالاسم الذي يضعه الأطراف، فقد يكتب الطرفان على الاتفاق أنه “مشاركة” أو “إدارة” أو “سكن مؤقت”، لكن المحكمة تنظر إلى السيطرة الفعلية على المكان، ودفع المقابل، واستقلال الشاغل، ومدة الإشغال، وما إذا كان المستأجر الأصلي ما زال يستعمل العين. لذلك فإن تغيير عنوان الورقة لا يمنع تكييفها كتأجير من الباطن إذا كانت الوقائع تدل عليه.

الوجه الثاني: الفرق بين التأجير من الباطن والتنازل عن عقد الإيجار:

 سبق القول ان الإيجار من الباطن هو عقد إيجار أما التنازل عن الإيجار فتنطبق عليه أحكام حوالة الحق، ففي حالة التأجير من الباطن يوجد عقدان عقد الإيجار فيما بين المؤجر والمستأجر الأصلي وعقد الإيجار فيما بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن.
أما التنازل عن الإيجار فهو إسقاط المستأجر حقه لغيره فلا يوجد في النهاية إلا عقد واحد هو عقد الإيجار من المؤجر إلى المستأجر مع تغيير شخص المستأجر، ويترتب على اختلاف الأمرين، أن التنازل عن الإيجار هو عبارة عن حوالة حق وليس عقد إيجار جديد قائم بذاته، إضافة إلى أنه لا ينفذ التنازل عن الإيجار للغير إلا بعد إعلان وموافقة المؤجر لأنه يعتبر حوالة حق.
 وقد فرق القانون اليمني بين التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن وان كان حكمهما واحد، وفي هذا الشان نصت المادة (٥٩) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على انه: (لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز له التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر.)

الوجه الثالث: الفرق بين التأجير من الباطن والإيواء:

الإيواء هو أن يقوم المستأجر باستضافة شخص في العقار المؤجر، ويحدث مثل ذلك كثيرا أن يقوم الأب باستضافة وتسكين ابنه المتزوج، وهنا تنتفي العلاقة التعاقدية بين المستأجر وبين ضيفه أو بين الأخير وبين المؤجر فلا يعتبر الضيف مستأجرا فعلاقته متفرعة عن انتفاع المستأجر ومرتبطة باستمراره في هذا الانتفاع ولا تنقلب هذه الاستضافة مهما طالت إلى عقد إيجار، وفي حال خروج المستأجر الأصلي وبقاء الضيف فتكون يده يد عارضة على العين المؤجرة.

الوجه الرابع: موقف القانون اليمني من التاجير من الباطن: 

نصت المادة (١٠) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على انه: (لا ينعقد الإيجار إلا من المالك أو وكيله أو ممن لهم صفة قانونية ثابتة.)
 ويفهم من هذا النص ان التأجير من غير موافقة مالك العين منعدم، ومؤدى ذلك ان التأجير من الباطن منعدم اذا لم يوافق المالك على ذلك.
وضمن التزامات المستأجر ورد الباب الرابع من القانون المشار اليه بعنوان (الباب الرابع التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن)، وضمن هذا الباب نصت المادة (٥٩) على انه: (لا يجوز للمستأجر التنازل عن منفعة العين المؤجرة للغير، كما لا يجوز له التأجير من الباطن في كل ما أستأجره أو بعضه ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك مع المؤجر).
وهذا النص صريح في منع التأجير من الباطن او التنازل عن الايجار، فلا يجوز ذلك الا بموجب موافقة من مالك العين المؤجرة.
اما المادة (٦٠) من القانون ذاته فقد بينت شروط التنازل عن الايجار او الايجار من الباطن في حالة موافقة المالك على ذلك، فقد نصت هذه المادة على انه: (في حالة موافقة المؤجر على التأجير من الباطن أو التنازل عن منفعة العين المؤجرة يجب ألا يتعارض عقد التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار مع عقد الإيجار الأصلي ولا يكسب المستأجر من الباطن والمتنازل له حقوقاً لم تكن للمستأجر الأصلي).
 وطبقا لهذا النص يصح التأجير من الباطن او التنازل بشروط هي موافقة او إذن المالك المؤجر وعدم التعارض فيما بين عقد الايجار الاصلي والتنازل او عقد الايجار من الباطن.
 كما يجب أن يحدد عقد الإيجار من الباطن شروط الإيجار من الباطن. كما لا يجوز أن تتجاوز شروط الإيجار من الباطن شروط عقد الإيجار الرئيسي، أي لا يمكن أن يتمتع المستأجر من الباطن بحقوق أكثر شمولاً من المستأجر الاصلي.
فبمجرد استيفاء هذه الشروط، يصبح التأجير من الباطن او التنازل ممكنًا ويولد اثاره بمجرد توقيع العقد.
وتجدر الإشارة إلى أن سلطة المؤجر في حظر التأجير من الباطن أو الإذن به ليست محدودة. وبالتالي، وحتى القاضي لا يمكنه التدخل للسيطرة على ذلك، ولا يمكن لأي إجراء قضائي فرض إيجار من الباطن على المؤجر مع رفض المالك لذلك، ويمكن أن يكون رفض المالك صريحًا أو ضمنيًا.
 وفي سياق تنظيم القانون اليمني للتنازل عن الايجار والتأجير من الباطن فقد نصت المادة (٦٢) من القانون المشار إليه على انه: (مع مراعاة ما جاء في المادتين (59، 60) في حالة التنازل عن منفعة العين المؤجرة أو التأجير من الباطن يظل المستأجر الأصلي ضامناً للمستأجر من الباطن انتفاعه بالعين المؤجرة وتنفيذ التزاماته التعاقدية في العقد من الباطن).
 وكذا نصت المادة (٦٣) على انه: (يجوز للمؤجر أن يستوفي من المستأجر من الباطن ما يكون له من حقوق قبل المستأجر الأصلي).
في حين بينت المادة (٦٤) اثار موافقة المالك على التأجير من الباطن او التنازل فقد نصت هذه المادة على انه: (تبرأ ذمة المستأجر الأصلي قبل المؤجر سواءً فيما يتعلق بضمان المستأجر من الباطن أو فيما يتعلق بما يفرضه عقد الإيجار من التزامات قبله إذا وافق المؤجر على ذلك صراحة).

الوجه الخامس: موقف الفقهةالاسلامي من التاجير من الباطن: 

يذهب قسم من الفقهاء الى انه لا يجوز للمسلم المستاجر أن يقوم بتأجير العين المؤجرة الى الغر إلا بإذن مالك العين المؤجرة؛ لأن ذلك تصرف في غير ملكه، إلا إذا كان ذلك بناء على الاتفاق بين وبين المالك في العقد أو في الواقع فعندئذ بحق المستأجر التأجير من الباطن.
فالإجارة في الشريعة الاسلامية نوع من التجارة، وقد قال الله ـ عز وجل ـ في سورة النساء: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” (29) [النساء/29]
 في حين ذهب بعض الفقهاء الى جواز تأجير العين المستأجرة بدون علم المؤجر، الا اذا كان المالك قد اشترط في عقد الايجار على المستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه دون غيره وان لا يتنازل عنها للغير او يؤجرها للغير.
ولزوم هذا الشرط وتصحيح عقد الإجارة معه، محل خلاف بين أهل الفقهاء، فمنهم من يرى عدم صحة هذا العقد ابتداء، ومنهم من يصححه ويبطل الشرط، ومنهم من يصححهما معا.
فقد قال الشربيني في (مغني المحتاج): فلو شرط استيفاءها عليه بنفسه لم يصح، كما لو باعه عينا وشرط أن لا يبيعها, ولابن الرفعة في ذلك نظر. اهـ.
وجاء في (درر الحكام): للمستأجر إيجار المأجور كالدور والأراضي ما لم يتفاوت استعماله باختلاف المستعملين الانتفاع به، على أن تستوفى المنفعة التي يقتدر على استيفائها في مدة الإجارة, ولو ببدل زائد عن بدل الإجارة وإعارته أو إيداعه, ولو شرط المؤجر أن يستعمله المستأجر بنفسه, وأن ليس له إيجاره من غيره. اهـ.
وقال الكرمي في (غاية المنتهى): ولمستأجر استيفاء نفع بمثله بإعارة أو إجارة ولو اشترطا بنفسه. اهـ.
وقال الرحيباني في شرحه: للمستاجر أن يستوفي النفع بنفسه او يؤجره لغيره لبطلان الشرط; لمنافاته مقتضى العقد، وهو ملك النفع والتسلط عليه بنفسه أو نائبه. اهـ.
وفي (الفروع) لابن مفلح: إن شرط استيفاءها بنفسه صح العقد في الأصح. وقيل: والشرط. اهـ.
وقال ابن تيمية: يجوز للمستأجر إجارة العين المؤجرة لمن يقوم مقامه بمثل الأجرة وزيادة, وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي, فإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يستوفي المنفعة إلا بنفسه أو أن لا يؤجرها إلا لعدل أو لا يؤجرها من زيد، فقياس المذهب فيما أراه أنها شروط صحيحة, لكن لو تعذر على المستأجر الاستيفاء بنفسه لمرض أو تلف مال أو إرادة سفر ونحو ذلك, فينبغي أن يثبت له الفسخ كما لو تعذر تسليم المنفعة. (فقه المعاملات المالية وتطبيقاتها المعاصرة، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢١م، ص٢٢٣)

الوجه السادس: الإيجار من الباطن في القانون المصري:

نصت المادة (٥٩٣) من القانون المدني المصري على أنه: “للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك”.
فالأصل العام وفقاً لما نصت عليه المادة سالفة الذكر أنه يجوز للمستأجر الإيجار من الباطن، إذا لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.
أما ما يتعلق بقانون إيجار الأماكن رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١، فقضى في المادة (١٨) منه بأنه: ”لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:
….. ب) إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون لمستأجرٍ تأجير المكان مفروشاً أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربى وفقاً لأحكام المادة (٢٩) من القانون رقم ٤٩ لسنة ٧٧”.
ومنه فإن قانون الإيجار الاستثنائي لا يُعطي المستأجر الحق في التأجير من الباطن إلا بناءً على إذن كتابي من المالك.
وقد أشار قانون إيجار الأماكن رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ إلى عدم إجازة تأجير المفروش من الباطن، إلا في حالات معينة، حيث لا يجوز للمستأجر الإيجار من الباطن مفروشاً سوى في حالتين:
في حالة إقامة المواطن من رعايا مصر في الخارج لمدة مؤقتة، ويلاحظ هنا اشتراط صفة المواطنة، ولكن دون مغادرة البلاد بشكل نهائي.
ويجوز للمستأجر في حالة المصايف والمشاتي التي يحددها قرار من وزير الإسكان أن يؤجر المكان مفروشاً وفقاً للشروط الواردة في ذلك القرار.
ووفقا للقانون فانه يترتب على التاجير من الباطن عدة علاقات: 
اولا: علاقة المستأجر الأصلي بالمستأجر من الباطن:
المستأجر الأصلي هنا يلعب دور المؤجر، حيث إنه يؤجر المكان الذي استأجره لشخص آخر بعقد إيجار مستقل عن عقد الإيجار الأصلي، ويحكم هذه العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن العقد المحرر بينهم، دون النظر إلى عقد الإيجار الأصلي ما بين المالك والمستأجر الأصلي، وإن كانت شروط كلا العقدين مختلفة عن الأخرى.
مع ضرورة الوضع في الاعتبار ألا تزيد مدة الإيجار من الباطن عن مدة الإيجار الأصلي دون إذن المالك.
وتجدر بنا الإشارة إلى أن هناك التزامات تقع على عاتق كلاً من المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن:
· التزامات المستأجر الأصلي تجاه المستأجر من الباطن:
يلتزم المستأجر الأصلي تجاه المستأجر من الباطن بجميع الالتزامات الواقعة على المؤجر بتسليم العين، وصيانتها، وضمان التعرض والعيوب الخفية.
· التزامات المستأجر من الباطن تجاه المستأجر الأصلي:
طبقاً للشروط المحررة بعقد الإيجار من الباطن فان عقد الإيجار الأصلي، يجعل المستاجر من الباطن يلتزم بما يلتزم به المستأجر الأصلي تجاه المؤجر، فيتعهد باستعمال العين المؤجرة فيما أعدت له، كما يلتزم بإجراء جميع الترميمات المطلوبة، مع التزامه بسداد الأجرة المتفق عليها في الميعاد المحدد للسداد وفقاً لعقد الإيجار، ويلتزم بأن يُسلم العين المؤجرة إلى المستأجر الأصلي عند انتهاء مدة العقد، كما يحق للمستأجر الأصلي أن يوقع الحجز التحفظي على منقولات المستأجر لاستيفاء حقوقه.
ثانيا: العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلي:
هناك التزامات تقع على عاتق كل منهما تجاه الآخر وذلك على النحو التالي:
التزامات المؤجر تجاه المستأجر الأصلي:
يبقى الإيجار الأصلي يرتب في ذمة المؤجر التزاماته في ذمة المستأجر الأصلي لا للمستأجر من الباطن، وملتزماً نحو المستأجر الأصلي لا نحو المستأجر من الباطن بتعهد العين بالصيانة، وضمان التعرض، وضمان العيوب الخفية، وللمستأجر من الباطن أن يطالب بدوره المستأجر الأصلي بالتزاماته طبقاً لعقد الإيجار من الباطن، فيبقى المستأجر الأصلي وسيطاً بين المؤجر والمستأجر من الباطن، ويطالب الأول ويطالبه الثاني.
أما فيما يتعلق بالتزامات المستأجر الأصلي تجاه المؤجر:
المستأجر الأصلي يلتزم بموجب عقد الإيجار المحرر بينه وبين المؤجر، فعليه في سبيل ذلك الالتزام بكافة أنواع الالتزامات الناشئة عن العقد، من دفع الأجرة، والتعهد باستعمال العين في الغرض المعد لأجله، وحمايتها من الأضرار والحرائق وإجراء الترميمات اللازمة للحفاظ عليها، وتسليم العين بعد انتهاء عقد الإيجار، كما أنه يقع على عاتقه مسئولية كاملة عن أعمال المستأجر من الباطن، وبالتالي فإنه يُسأل أمام المؤجر عن خطأه وخطأ المستأجر من الباطن.
ثالثا: علاقة المؤجر بالمستأجر من الباطن:
لا توجد علاقة مباشرة ما بين المؤجر والمستأجر من الباطن، حيث إن عقد الإيجار المحرر يكون بين المؤجر والمستأجر الأصلي، يوجب التزامات على عاتق كليهما، فالمستأجر الأصلي هو المسئول أمام المؤجر، ومنه فإنه لا يحق لكل من المؤجر والمستأجر من الباطن أن يطالب أي منهما الآخر بأية التزامات، إلا أن هناك بعض الحالات التي يجوز فيها للمؤجر مطالبة المستأجر من الباطن بالوفاء بالتزاماته وذلك على النحو الآتي بيانه:
1. الأصل أنه لا يجوز للمؤجر أن يطالب مباشرةً المستأجر من الباطن بالتزاماته
في القانون المصري لا يجوز للمؤجر كقاعدة عامة أن يطلب من المستأجر من الباطن الوفاء بالتزاماته، وإنما يطالب المستأجر الأصلي بذلك لأنه هو المدين له مباشرة بهذه الالتزامات بموجب عقد الإيجار الأصلي، وإنما يطالب المستأجر من الباطن المؤجر بطريق الدعوى غير المباشرة وباسم مدينه المستأجر الأصلي، لأنه دائن للمستأجر من الباطن بموجب عقد الإيجار من الباطن، والمؤجر يستعمل دعوى مدينه المستأجر الأصلي قِبَل مدين مدينه المستأجر من الباطن[[4]].
2. جواز مطالبة المؤجر للمستأجر من الباطن بالأجرة مباشرة:
ذكرنا أن للمؤجر الحق في الحجز على منقولات المستأجر من الباطن لاستيفاء الأجرة الثابتة في ذمته لصالح المستأجر الأصلي، وذلك في الحالة التي يكون مسموح فيها بالإيجار من الباطن، أما إذا لم يكن مسموحاً بذلك فيكون رجوع المؤجر على المستأجر الأصلي، وتكون الدعوى عينية حيث تقتصر على منقولات المستأجر من الباطن الموجودة بالعين المؤجرة دون التطرق إلى باقي أمواله
 ٣. الإيجار من الباطن بعد حصوله:
إذا كان هناك قبول من جانب المؤجر بالإيجار من الباطن فإنه لا يكون للمستأجر التزامات قِبَلَ المؤجر، وقد يقبل المؤجر بالإيجار من الباطن قبولاً صريحاً أو ضمنياً، وذلك في حالة استيفاء الأجرة مباشرة من يد المستأجر من الباطن دون إبداء ثمة اعتراض، وهذا قبول ضمني منه على تحول الالتزامات من المستأجر الأصلي إلى المستأجر من الباطن وذلك وفقاً لأحكام حوالة الدَيَّن، ويتم تحدد حوالة الدَيَّن هنا بما في ذمة المستأجر من الباطن للمستأجر الأصلي.
يتضح لنا أنه بموافقة المؤجر على الإيجار من الباطن سواء أكانت موافقة صريحة أو ضمنية؛ فإنه بذلك يصبح دائناً للمستأجر من الباطن مباشرة، ولكن دون أن تتعدى هذه الالتزامات عن القدر الذي في ذمة المستأجر من الباطن للمستأجر الأصلي. (الوسيط في شرح القانون المدني-ج6- مج 1- ص-661 وما بعدها العلامة الاستاذ الدكتور عبد الرزاق السنهوري).

الوجه السابع: الإيجار من الباطن في القانون الاردني: 

نصت المادة (٤) من القانون المدني الأردني على أنه:“تُعتبر الأنشطة التالية من أنشطة التأجير وتخضع لأحكام هذا القانون:
…. ج) التأجير من الباطن الذي يتمثل بقيام المستأجر (المؤجر من الباطن) بموافقة خطية مسبقة من المؤجر بتأجير المأجور إلى شخص ثالث (المستأجر من الباطن) مقابل بدل إيجار.
وتدل هذه المادة على أن القانون الأردني يجيز التأجير من الباطن، ولكن مع اشتراط إجازة المؤجر بموافقة خطية منه.
كما نصت المادة (703) من القانون ذاته على أنه (لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المأجور كله أو بعضه من شخص آخر إلا بإذن المؤجر أو إجازته).
كما نصت المادة (9) من القانون ذاته على أن: (للمستأجر بموافقة خطية من المؤجر، الحق في تأجير المأجور من الباطن، ويعتبر المؤجر من الباطن والمستأجر من الباطن بمثابة مؤجر ومستأجر وفق أحكام هذا القانون ويتمتعان بحقوق أطراف عقد التأجير ويتحملان التزاماتهم).
 وقد جاء في الحكم رقم 4010 لسنة 2018 – محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية، الصادر بتاريخ ٤/١٢/٢٠١٨ جاء فيه الآتي:وللرد على ذلك نجد أنه أُبرم عقد إيجاره خطي من الباطن من قبل المدعو (…) والمدعى عليه (….) لصالح المدعيين وذلك استناداً إلى وجود موافقة خطية مسبقة من مورث المدعى عليهم من الثاني ولغاية التاسع على حق المستأجر (المميز) في التأجير من الباطن الأمر الذي تغدو معه عناصر الخصومة متوافرة بين طرفي الدعوى.
كما تضمن الحكم رقم 2082 لسنة 2009 – محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية، الصادر بتاريخ 6/١/٢٠٢٠ جاء فيه الآتي:وتجد محكمتنا أن علاقة المميزة بالمميز ضده هي علاقة عقدية ناشئة عن عقد الإيجار ولا يجوز أن يكون لعلاقات المستأجرة (المميزة) مع الغير ما يحول دون استعمال المميز ضده لحقوقه كما نجد أن المميزة لا تستطيع أن تبرم عقود إيجار من الباطن إلا في حدود ما لها من حقوق في عقد الإيجار إعمالاً لنص المادة (704) من القانون المدني والتي أوجبت على المستأجر أن يتقيد بالإيجار بقيود المنفعة التي كان يملكها نوعاً وزمناً.
وجاء في الحكم رقم 927 لسنة 1998 – محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية ما يلي: من المتوجب عند الرد على أسباب التمييز بيان التفرقة بين (التنازل عن الإجارة) وبين (الإجارة من الباطن) فالتنازل يؤدي لخروج المستأجر الأصلي من عقد الإجارة لمستأجر جديد بحيث لا يصح هذا التنازل إلا بالإجراءات المتبعة بحوالة الحق بما معناه إعلان المؤجر بها وموافقته عليها، بينما لا يتوجب ذلك في الإجارة من الباطن والتي توجب فقط أن تكون هنالك موافقة خطية مسبقة من المؤجر على حق المستأجر في التأجير من الباطن. وفي التنازل يتوجب أن يتوافر بالمستأجر المتنازل أهلية التصرف، بينما في الإجارة من الباطن يكفي توافر أهلية الإدارة به. وفي التنازل تكون الشروط العقدية التي كانت قائمة مع المستأجر الأصلي هي نفسها الواجبة الاتباع مع المستأجر المتنازل له، بينما في الإجارة من الباطن قد تختلف شروط كل من العقدين عن الآخر. وبناء عليه فإن المستأجر المتنازل عن الإجارة يخرج عن عقد الإجارة نهائيا بينما في الإجارة من الباطن يبقى المستأجر الأصلي مستأجرا ويبقى هو المعتبر كصاحب حق في الانتفاع الأصلي في الحقوق والالتزامات تجاه المالك.
التأجير من الباطن دون موافقة المالك في الكويت من أكثر المخالفات التي تؤدي إلى دعاوى إخلاء، خصوصاً عندما يسلم المستأجر العين كلها أو جزءاً منها لشخص آخر مقابل بدل أو منفعة، أو يتنازل عملياً عن العقد، أو يحول استعمال العقار إلى نشاط غير متفق عليه. ويخطئ بعض المستأجرين عندما يظنون أن استمرارهم في دفع الأجرة يمنع المالك من الاعتراض، بينما ينظر القانون والعقد أيضاً إلى هوية الشاغل وطبيعة الاستعمال والإذن الكتابي.)التاجير من الباطن، الاستاذ محمود سلامة الهايشة، موقع حماة الحق الاردني)

الوجه الثامن: الايجار من الباطن في القانون السعودي:

الإيجار من الباطن هو عقد يُبرم بين مستأجر قائمٍ (المستأجر الأصلي) وبين طرفٍ ثالث (المستأجر من الباطن)، لاستغلال العين المؤجرة (سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية) مقابل مبلغ إيجاري معين، وذلك لفترة زمنية محددة دون نقل الملكية. وقد خضع الايجار من الباطن في القانون السعودي إلى تنظيمات وضوابط وضعتها اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار المصدقة، كما تفرض هذه اللوائح ضرورة موافقة المالك الأصلي كتابيًا على الإيجار من الباطن، وإلا فإن العقد يعتبر باطلاً أو قابلًا للإلغاء. الإيجار من الباطن يتم عبر مستأجر أصلي يملك عقد إيجار قانوني وموثق في منصة “إيجار”، ثم يقوم بتأجير العين لشخص آخر خلال مدة العقد الأصلي أو جزء منه.
 وقد أقرّ مجلس الوزراء السعودي نظام الإيجار السعودي بموجب الأمر الملكي رقم (م/32) بتاريخ 7/12/1441هـ (28 يوليو 2020م)، بهدف تنظيم وتطوير سوق الايجار من الباطن في القانون السعودي بما يحقق التوازن وحماية أطراف العلاقة. ويركز النظام على الاتي:
اولا: توثيق العقود عبر منصة “إيجار”، حيث أصبح كل عقد إيجار سكني أو تجاري لا يصدقه النظام غير نافذ قانونيًا.
ثانيا: وضع آليات واضحة لحل النزاعات بين الأطراف عن طريق اللجان المختصة في الهيئة العامة للعقار أو الجهات القضائية المختصة.
ثالثا: تنظيم حقوق والتزامات المالك والمستأجر والمستأجر من الباطن، بما يضمن شفافية العلاقة واستقرارها.
رابعا: شروط موافقة المالك على الإيجار من الباطن:
فالايجار من الباطن في القانون السعودي عملية قانونية تتطلب موافقة المالك الأصلي، وتخضع لضوابط محددة في النظام السعودي. لضمان صحة العقد وتجنب النزاعات، ويجب استيفاء شروط أساسية تحقق مصالح جميع الأطراف. وتتمثل تلك الشروط في الاتي:
ا_ يجب الحصول على موافقة خطية واضحة من المالك الأصلي قبل إتمام عقد الإيجار من الباطن، وتُعد هذه الخطوة أساسية لتجنب إلغاء العقد لاحقًا.
ب_ لا يجوز للمستأجر من الباطن مخالفة بنود العقد الرئيسي، مثل تغيير الغرض من استخدام العقار أو إجراء تعديلات دون إذن.
ج_ يجب ألا تتجاوز مدة العقد الفرعي المدة المتبقية في العقد الأصلي، وإلا يُعتبر العقد باطلًا.
د_ يُشترط ألا يؤدي الإيجار من الباطن إلى الإضرار بالمصلحة المالية للمالك أو التسبب في تلف العقار.
ه _ يبقى المستأجر الأصلي مسؤولًا عن التزامات المستأجر من الباطن أمام المالك.
و_ إذا تضمن العقد الأصلي بندًا يمنع الإيجار من الباطن، فلا يجوز التنازل عن العقار دون تعديل العقد أولًا.
 خامسا: العقوبات المترتبة على مخالفات الإيجار من الباطن:
تترتب على مخالفات الايجار من الباطن في القانون السعودي عقوبات قانونية صارمة، حيث يُعتبر هذا النوع من التعاقدات خاضعًا للأنظمة والضوابط التي تحمي حقوق جميع الأطراف. يُلزم القانون المستأجر الأصلي بالحصول على موافقة المالك كتابةً قبل إبرام أي عقد إيجار من الباطن، وفي حال المخالفة، تندرج العقوبات تحت عدة محاور:
أ_ يُعتبر عقد الإيجار من الباطن غير قانوني إذا تم دون موافقة المالك، مما يؤدي إلى بطلانه وحرمان المستأجر من الحقوق المترتبة عليه.
ب_ تفرض الجهات المختصة غرامات مالية على المخالفين، والتي تختلف قيمتها حسب طبيعة المخالفة ومدى تكرارها.
ج_ يتحمل المستأجر الأصلي المسؤولية الكاملة عن أي تلفيات أو مخالفات تحدث في العقار أثناء فترة الإيجار من الباطن.
د_ يحق للمالك رفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية أو المعنوية الناجمة عن المخالفة.
 هـ_ في حالات المخالفات المتكررة، يحق للمالك طلب إخلاء العقار فورًا دون إنذار مسبق.
 سادسا: أبرز مزايا تنظيم الايجار من الباطن في القانون السعودي:
أ_ يحفظ نظام الايجار من الباطن في القانون السعودي حقوق المالك بابتعاده عن أي شكوى من طرف ثالث، ويضمن حصول المالك على معلومات دقيقة عن الشخص المستأجر النهائي.
ب_ لا يعود هناك مجال للاختلاف حول شروط العقد إن وُثق على منصّة “إيجار”؛ حيث تظهر بنود العقد بوضوح لكل من المالك والمستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن.
ج _ في حال نشوء أي خلاف، يُمكن للأطراف التوجه إلى لجان فض المنازعات العقارية التابعة للهيئة العامة للعقار (RERA)، معتمدة على بيانات منصّة “إيجار” لتقديم البراهين إلكترونيًا دون الحاجة للانتظار أو تضخيم الإجراءات.) الايجار من الباطن في القانون السعودي، شبكة المحتوى). (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الايجار الجزء الرابع، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٦م، ص١٠٧)، والله اعلم.
تعليقات