مخالفة أمر المحكمة بتوريد الإيجار إلى خزينتها
نصت المادة (٩١) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر اليمني على انه: (يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر إخلاء العين المؤجرة قبل انتهاء فترة العقد وتحكم المحكمة به في الأحوال الآتية:
أ -إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30) يوماً من تكليفه بالوفاء على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بوفاء الأجرة مع غرامة المرافعة التي تقدرها المحكمة والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة، فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالإخلاء، ولا يكون غيابه أو إقفاله للعين المؤجرة مبرراً لتأخير دفع الأجرة.
ب -إذا أساء المستأجر استعمال العين المؤجرة بأن أحدث فيها ضرراً أو تخريباً غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو استعملها بطريقة تتنافى مع شروط العقد أو طبيعة العين أو العرف الجاري.
ج -إذا أجر المستأجر العقار المؤجر أو جزءاً منه من الباطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن ثابت صريح من المؤجر.
د -إذا ثبت ممارسة المستأجر في العين المؤجرة لعمل يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية أو القوانين أو النظام العام والآداب العامة).
ومن خلال مطالعة الفقرة (أ) من النص القانوني السابق يظهر انها: اجازت للمؤجر مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة رغم ان مدة الايجار لازالت سارية، وذلك إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30) يوماً من تاريخ تكليفه بالوفاء او اذا امتنع المستاجر او تأخر عن دفع الايجار مرتين في السنة.
وبالمقابل فقد نصت الفقرة المشار اليها على انه يحق للمستأجر ان يتوقى دعوى الاخلاء في هذه الحالة اذا بادر بسداد الايجارات المتأخرة خلال الثلاثين يوما التالية لاستلامه تكليف الوفاء او خلال فترة نظر المحكمة الابتدائية لدعوى الاخلاء حتى صدور قرار المحكمة الابتدائية بقفل باب المرافعة في دعوى الاخلاء، شريطة ان يبادر المستأجر بالوفاء قبل انتهاء مدة الايجار المحددة في عقد الايجار.
فاذا لم يستغل المستأجر هذه المهلة من تلقاء نفسه فانه يكون قد فرط في حقه، اما اذا امرته المحكمة الابتدائية اثناء نظرها لدعوى الاخلاء بتوريد الايجارات المتاخرة الى خزينة المحكمة فامتنع عن تنفيذ أمر المحكمة، فان امتناع المستأجر عن تنفيذ أمر المحكمة يدل على صحة دعوى الاخلاء في هذه الحالة، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٠-١-٢٠١٤ م، وذلك في الطعن رقم (٥٣٨٥٣)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (ولما كان الثابت امتناع المدعى عليه عن الوفاء بالأجرة المتأخرة من شهر.... دون مبرر او عذر مقبول، وكان ذلك الامتناع خلال نظر القضية بعد ان امرته المحكمة بتوريد الايجارات الى خزينتها مما جعل المحكمة تطمئن الى ان مطالبة المدعي بالإخلاء امر لا مناص منه)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية:
الوجه الاول: دعوى الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالاجرة:
اجاز القانون للمؤجر مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة رغم ان مدة الايجار المحددة لازالت سارية، وذلك إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30)يوماً من تاريخ تكليفه بالوفاء، وبالمقابل يحق للمستأجر ان يتوقى دعوى الاخلاء في هذه الحالة اذا بادر بسداد الايجارات المتأخرة خلال الثلاثين يوما التالية لاستلامه تكليف الوفاء او خلال فترة نظر المحكمة الابتدائية لدعوى الاخلاء حتى صدور قرار المحكمة الابتدائية بقفل باب المرافعة في دعوى الاخلاء، شريطة ان يبادر المستأجر بالوفاء قبل انتهاء مدة الايجار المحددة في عقد الايجار او في القانون.
وفي هذا المعنى نصت المادة (٩١(من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر اليمني على انه: (يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر إخلاء العين المؤجرة قبل انتهاء فترة العقد وتحكم المحكمة به في الأحوال الآتية:
أ -إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30)يوماً من تكليفه بالوفاء على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بوفاء الأجرة مع غرامة المرافعة التي تقدرها المحكمة والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة، فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالإخلاء ولا يكون غيابه أو إقفاله للعين المؤجرة مبرراً لتأخير دفع الأجرة.
ب -إذا أساء المستأجر استعمال العين المؤجرة بأن أحدث فيها ضرراً أو تخريباً غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو استعملها بطريقة تتنافى مع شروط العقد أو طبيعة العين أو العرف الجاري.
ج -إذا أجر المستأجر العقار المؤجر أو جزءاً منه من الباطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن ثابت صريح من المؤجر.
د -إذا ثبت ممارسة المستأجر في العين المؤجرة لعمل يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية أو القوانين أو النظام العام والآداب العامة (.
ومن خلال استقراء النص القانوني السابق يظهر انه قد تضمن الحالات التي يجوز فيها للمؤجر مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة رغم ان مدة الايجار لازالت سارية، ومن ضمن هذه الحالات ما ورد في الفقرة (أ) من النص السابق التي تضمنت حالتين هما: عدم وفاء المستأجر بالإيجار لمدة ثلاثة اشهر متتالية، وعدم الوفاء بالإيجار او تاخير دفعه اكثر من مرة في السنة.
وعلى هذا الاساس فان عدم الوفاء بالإيجار له صورتان، حسبما هو مقرر في الفقرة (أ) التي نصت على انه: (أ -إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30)يوماً من تكليفه بالوفاء، على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بوفاء الأجرة مع غرامة المرافعة التي تقدرها المحكمة والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة، فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالإخلاء ولا يكون غيابه أو إقفاله للعين المؤجرة مبرراً لتأخير دفع الأجرة).
فقد وردت في هذا الفقرة صورتان هما:
الصورة الأولى: عدم الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة اشهر متتالية رغم اعلانه بالوفاء:
ففي هذه الصورة يحق للمؤجر مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة بحسب الشروط الاتية:
اولا: ان يكون عدم الوفاء لمدة اقلها ثلاثة اشهر متتالية، ومن باب اولى يجوز طلب الاخلاء إذا كانت مدة عدم الوفاء بالإيجارات المتأخرة اكثر من ثلاثة اشهر، ومعنى هذا الشرط انه لا يحق للمؤجر المطالبة بالإخلاء اذا كانت المدة اقل من ثلاثة اشهر.
ثانيا: ان يقوم المؤجر بتكليف المستأجر بالوفاء بالإيجارات المتأخرة، فاذا قام المستأجر بسداد الايجارات المتأخرة خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ تكليفه فقد سقط حق المؤجر في المطالبة بالإخلاء.
ثالثا: اذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالإيجارات المتأخرة خلال مدة الثلاثين يوما المشار اليها فيحق للمؤجر بعد انقضاء المدة المشار اليها ان يرفع دعوى اخلاء العين المؤجرة امام المحكمة الابتدائية المختصة.
ومع ذلك فانه يحق للمستأجر خلال فترة نظر المحكمة الابتدائية لدعوى الإخلاء حتى صدور قرارها قفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم يحق للمستأجر خلال هذه الفترة ان يتوقي دعوى الاخلاء، وذلك بان يدفع المستأجر كامل الايجارات المتأخرة مع مصاريف التقاضي التي تكبدها المؤجر وذلك بحسب ما تقدره المحكمة مادام ان مدة عقد الايجار المتفق عليها لم تنته بعد.
الصورة الثانية: امتناع المستأجر أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة وتوصيتنا للمقنن اليمني:
وقد وردت هذه الصورة في النص القانوني السابق بعبارة: (فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالإخلاء).
ومن خلال استقراء النص القانوني السابق تظهر النتائج الاتية:
اولا: من المعلوم ان التكرار في اللغة العربية والفقه الاسلامي يقع بالمرتين فصاعدا بخلاف العادة التي تقع بالثلاث المرات فصاعدا، ولا يشترط التوالي في التكرار اي ان التكرار يقع بالمرة الثانية من غير ان يشترط ان تقع المرة بعد المرة مباشرة.
وبناء على ذلك اذا امتنع المستأجر او تأخر في دفع الايجار في الميعاد المتفق عليه في عقد الايجار لمرتين في السنة سواء متفرقتين ام متتاليتين، فعندئذ يحق للمؤجر ان يطلب من المستأجر اخلاء العين بطريقة ودية او قضائية.، فلم يشترط النص القانوني السابق ان يكون الامتناع او التأخير متفرقين في السنة.
ومؤدى ذلك انه يحق للمؤجر ان يطلب من المستأجر اخلاء العين اذا تخلف المستأجر او تأخر عن دفع الايجار لمرتين متتاليتين، وهذا الجزء من النص يعطل الجزء السابق له الذي نص على انه: (أ -إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية).
وعلى هذا الاساس فأننا نوصي المقنن اليمني بان يصرح بان يكون الاخلاء في الصورة الثانية اذا تأخر المستأجر او امتنع عن دفع الاجرة لمرتين متفرقتين في السنة حتى يحسم الجدل والخلاف بشان هذه المسالة سيما ان هناك دعاوى اخلاء كثيرة يتم رفعها على اساس الحالة الثانية للإخلاء (الامتناع او التاخر مرتين متتاليتين).
ثانيا: لم يشترط النص ان يقوم المؤجر بتكليف المستأجر بدفع الايجار المتأخر قبل رفع دعوى الاخلاء كما هو الحال في الصورة الاولى، بيد ان المادة (٩٢) من القانون قد اشترطت ان يسبق دعوى الاخلاء اخطار المستأجر كما سنرى في الوجه القادم.
ثالثا: انه لم يرد في النص السابق تحديد مدة معينة للامتناع او التأخير في دفع الايجار، إذ اكتفى النص السابق ان يقع ذلك مرتين في السنة، فاي امتناع او تأخير لمرتين في السنة يجيز للمؤجر ان يطلب من المستأجر اخلاء العين، وقد تشدد القانون في هذه الصورة، لان تكرار الامتناع او التأخير في السنة الواحدة دليل على ان المماطلة وعدم الوفاء بالالتزام بعقد الايجار سلوك متأصل في المستأجر.
الوجه الثاني: شروط دعوى إخلاء العين المؤجرة بسبب عدم الوفاء بالإيجار:
بالإضافة الى الشروط العامة لدعوى الاخلاء المقررة في المادة (٩١) من قانون تنظيم العلاقة السابق ذكرها في الوجه السابق فهناك شروط تفصيلية لدعوى الاخلاء تضمنتها المادة (٩٢) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين التي نصت على انه: (يشترط للإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة وفقاً لأحكام الفقرة (أ)من المادة السابقة:
أ -وجود أجرة مستحقة غير متنازع عليها أو غير مشكوك فيها.
ب -إخطار المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة عليه.
ج -انقضاء شهر من تاريخ الإخطار وعلى المؤجر إثبات ذلك).
ويمكن الاشارة الى هذه الشروط كما ياتي:
اولا:-وجود أجرة بذمة المستأجر مستحقة غير متنازع عليها أو غير مشكوك فيها، ومعنى ذلك ان تكون العلاقة الإيجارية فيما بين المؤجر المدعي والمستأجر المدعى عليه ثابتة بعقد، وان يكون مبلغ الإيجار محددا، وان يثبت المؤجر ان المستأجر لم يدفع الايجار وان ميعاد دفع الايجارات قد تحقق بالفعل.
ثانيا: ان يسبق تقديم الدعوى قيام المؤجر بإخطار المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة عليه، ومعنى ذلك انه يجب ان يسبق دعوى الاخلاء قيام المؤجر بتكليف المستأجر بالوفاء بالإيجارات المتأخرة حسبما سبق بيانه في الوجه السابق.
ثالثا: انقضاء شهر من تاريخ الإخطار، وقد ورد في المادة (٩١) ان مهلة التكليف بالوفاء ثلاثون يوما من تاريخ استلام المستأجر للتكليف، وفي المادة (٩٢)نصت هذه المادة على ان المدة شهرا، وفي المادة (٩١) ذكر النص ان مدة ٣٠يوما هي مدة تكليف بالوفاء في حين سكت نص المادة (٩٢) عن الغرض من الاخطار هل هو التكليف بالوفاء ام اخطار يسبق رفع دعوى الاخلاء اي ان الشهر ميعاد اضافي بالإضافة الى مدة التكليف، ومن وجهة نظرنا ان اغلب ما ورد في المادة (٩٢) تكرار لما سبق ايراده في المادة (٩١).
الوجه الثالث: المهلة المقررة في القانون لوفاء المستأجر بالإيجارات المتأخرة لتوقي دعوى الاخلاء:
حسبما سبق بيانه فقد قررت الفقرة (أ) من المادة (٩١(من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قررت للمستأجر مهلتين للوفاء بالإيجارات المتاخرة هما:
المهلة الاولى: ثلاثون يوما من تاريخ استلامه لتكليفه بالوفاء بالإيجارات المتأخرة، وتكون هذه المهلة قبل رفع دعوى الإخلاء امام المحكمة الابتدائية، إذ يحق للمستأجر ان يتوقي رفع دعوى إخلاء العين اذا قام بالوفاء بالإيجارات المتأخرة اثناء هذه المدة.
المهلة الثانية: وهي طوال فترة المحاكمة امام المحكمة الابتدائية التي تنظر دعوى الاخلاء المرفوعة من المؤجر على المستأجر، وتبدا هذه المدة من تاريخ دعوى الاخلاء حتى تاريخ قرار المحكمة الابتدائية قفل باب المرافعة او حجز القضية للحكم فيها، وهذه المدة طويلة يحق للمستأجر خلالها ان يتوقي دعوى الاخلاء اذا قام بسداد كل الايجارات المتأخرة خلال هذه الفترة.
الوجه الرابع: مهلة الوفاء بالإيجار تكون امام المحكمة الابتدائية:
نصت الفقرة (أ) من المادة (٩١) من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على انه: (-أ -إذا لم يف المستأجر بالأجرة المستحقة عليه لمدة ثلاثة شهور متتالية خلال (30)يوماً من تكليفه بالوفاء على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بوفاء الأجرة مع غرامة المرافعة التي تقدرها المحكمة والمصاريف الرسمية قبل إقفال باب المرافعة، فإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة أكثر من مرة في السنة الواحدة حكم عليه بالإخلاء ولا يكون غيابه أو إقفاله للعين المؤجرة مبرراً لتأخير دفع الأجرة.(
فمن خلال سياق هذا النص يظهر ان مهلة الوفاء بالإيجارات المتأخرة وهي الثلاثون يوما تقع قبل رفع دعوى الاخلاء امام المحكمة الابتدائية، ومعنى ذلك ان هذه المهلة خارج القضاء اي انها قبل رفع دعوى الاخلاء، وان هذه المدة ضمن مسوغات رفع دعوى الاخلاء، كما يظهر من سياق النص السابق ان المهلة الثانية للوفاء تبدأ من تاريخ رفع دعوى الاخلاء امام المحكمة الابتدائية حتى صدور قرار المحكمة الابتدائية قفل باب المرافعة.
الوجه الخامس: أثر انتهاء مدة العقد على مهلة الوفاء بالإيجارات المتأخرة:
وفقا للمادة (٩١)من قانون تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين فان دفع الايجارات المتأخرة غير مجدي عند انتهاء مدة الايجار المتفق عليها بين الطرفين، لان القانون قرر دعوى الاخلاء بسبب عدم الوفاء بالإيجارات المتأخرة وذلك قبل انتهاء مدة الايجار اما بعد انتهاء المدة فان العلاقة الإيجارية قد انتهت وفقا لما ورد في عقد الايجار وفي القانون.
وبناء على ما تقدم فانه يشترط لتمتع المستأجر بمهلة سداد الايجارات المتأخرة ان تكون مدة الايجار لازالت سارية.
الوجه السادس: امتناع المستأجر عن تنفيذ امر المحكمة بتوريد الإيجارات المتأخرة الى خزينة المحكمة اثناء نظرها للنزاع:
قضى الحكم محل تعليقنا بان امتناع المستأجر عن تنفيذ امر المحكمة الابتدائية بتوريد الإيجارات المتاخرة الى خزينة المحكمة اثناء نظرها لدعوى الاخلاء فان ذلك يدل على عزوف المستأجر عن استغلال المهلة المحددة له لتوقي دعوى الاخلاء، كما ان ذلك يدل على صحة دعوى الاخلاء بسبب امتناع المستأجر عن سداد الايجارات، لان هذا الامتناع قد ثبت أمام المحكمة من خلال امتناع المستاجر عن تنفيذ امرها، وعندئذ لا مناص من قبول دعوى الاخلاء حسبما قضى الحكم محل تعليقنا. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الايجار الجزء الثالث، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٦م، ص٤٩)، والله اعلم.