حكم اختلاف الشهادات وتناقضها

 حكم اختلاف الشهادات وتناقضها - عبدالمؤمن شجاع الدين

أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء

يجب ان يكون الشاهد حافظا ضابطا لما شاهده من وقت تحمله الشهادة اي من وقت مشاهدته للواقعة او الفعل او التصرف او سماعه للقول حتى وقت ادائه للشهادة.

ومعنى ذلكانه يجب انتكونالشهادة حاضرة في ذهن الشاهد وذاكرتهمن وقت مشاهدته حتى وقت ادائه للشهادة، فاذا كانت الشهادة على هذا النحوفانهاتكون قطعية في دلالتها تطمئن اليه المحكمةوتكلف المدعي بحلف اليمين المتممة لشهادة الواحد.

 بيد انه من الصعب على كثير من الشهود ان يحفظ او يضبط الشهادة من وقتتحملها حتى وقت ادائها، ولذلك فان شهادات شهود الواقعة الواحدة تختلف نسبيا بحسب القدرات الذهنية للشهود، فإذا اتفقت الشهادات لفظا ومعنى فان ذلك قرينة على سبق تلقين الشهود.

 ونظرا لاختلاف شهاداتالشهود فقد قرر الفقهاء والقوانين الوضعيةقواعد معينة للتعامل مع اختلاف اقوال الشهودحتى لا تهدر الشهاداتوتهدر معها الحقوق والمصالح، بيد ان شهادة الشاهد الواحد اذا كانت مضطربة او غير منضبطة فانها لا تصلح لأن تتممها يمين المدعي، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 22/10/2011م في الطعن رقم (46699)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه: (وبرجوع الدائرة إلى شهادة الشاهد...التي ادلى بهاأمام المحكمة التجارية الابتدائية:فقد تبين للدائرة: أن الطعن في محله، ذلك أن الشاهد المذكور شهد أنه: لا يعلم بالضبط مقدار الأحجار ثم قال: من عشرين إلى ثلاثين زفة، فيفهم من شهادته أنها ليست مبنية عن علمه اليقيني القطعي في تحديد قدر الأحجار بل هي أقرب إلى الظن والإحتمال، والمطلوب كشرط فيما يدلي به الشاهد أن تكون الشهادةمبنية على العلم القطعي للشاهد:(على مثل الشمس فاشهد وإلا فدع)، ولذلك فإن شهادة الشاهد إذا كانت غير دقيقة فلا تطمئن إليها المحكمة، كما لا تصلح شهادته بأن تكمل بيمين المدعي، لإفتقار تلك الشهادة إلى شرط من شروط صحتها وهو العلم القطعي بما أدلى به، ومن ثم فان ما قضت به الشعبة التجارية على الطاعن بشأن مقدار الأحجار التي بذمة الطاعن محل نظر، مما يتعين قبول الطعن في هذه الجزئية)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية: 

الوجه الأول: حفظ الشاهد للشهادة وضبطها منوقت تحمل الشهادة حتى وقت الاداء:

اشترط قانون الاثبات أن يكون الشاهد عالماً بالواقعة أو الشيء المشهود به ذاكرا حافظا له حتى وقت اداء الشهادة، وفي هذا المعنى نصت المادة (27) من قانون الاثبات اليمني على أنه: (يشترط في الشاهد ما يلي: -ز- أن يكون عالماً بالمشهود به ذاكراً له وقت الأداء). 

فقد اشترطالنص القانوني السابقأن يكون الشاهد حافظا ذاكرا لما يشهد به حتى وقت الإدلاء بشهادته أمام القضاء أو المحكم، وقد استفاد القانون هذا الشرط من الفقه الاسلامي الذي سبق له ان اشترطفي الشاهد ان يكون حافظا ضابطا للشهادةلايخلط في شهادته، فلايكون الشاهد معروفا بالنسيان أو السهو اوالخلط او الغلط، لأن ذلك يسرب الشك والريبة إلى شهادته، فلا تكون شهادته متيقنة. (الوجيز فيشهادة الشهود في الشريعة والقانون، د، يوسف دلاندة، دار الكتب القانونية القاهرة ٢٠٠٤م، ص٩١).

الوجه الثاني: تأثير عدم ضبط الشهادة حين الاداء: 

قضى الحكم محل تعليقنا بعدم قبول شهادة الشاهد الذي قال في شهادته: ان زفات الحجارة التي وردها المطعون ضده مابين ٣٠و٢٠ زفة، لان الخلاف بين الطاعن كان بشان كمية الحجارة التي وردها المطعون ضده، ولذلك فقد كانت شهادة الشاهد مضطربة بشان مقدار او كمية الحجارة، ولذلك لم تطمئن المحكمة لتلك الشهادة لانها لم تحدد بالضبط عدد زفات او دفعات الحجارة الموردة، فلو كان محل الخلاف او الواقعة المشهود هو مجرد توريد الحجارة من غير تحديد كمية معينة لتغير وجه الحكم واخذت المحكمة بتلك الشهادة، لأنها قد اثبتت واقعة توريد الحجارة بصرف النظر عن كميتها.

اضافة الى ان الحكم محل تعليقنالم ياخذ بشهادة الواحد المضطربة، لانها كانت الشهادة الوحيدة في الواقعة، فلو كانتهناكشهادة اخرى على زفات الحجارة لأ خذت المحكمة بالعدد الاقل، لأنه القدر الثابت في شهادات الشهود جميعا.

الوجه الثالث: أقوال الشاهد التي تدل على عدم ضبطه للشهادة حين ادائها:

 في بعض الاحوال يصرح الشاهد بانه لم يذكر بعض جوانب او تفاصيل الافعال التي شاهدها او سمعها او انه لم. يركز عليها حين وقوعها، وقد لا يصرح الشاهد بذلك، كما انه من المعتاد ان ترد ضمن اقوال الشاهد عند قيامه بالإدلاء بشهادته ترد ضمنأقواله كلمات أو جمل يظهر منها أو تدل على عدم ضبط الشاهد للشهادة التي تحملها، كأن يقول الشاهد: أظن أن المبلغ المدفوع كذا، أو: أعتقد (باللهجة اليمينة) أن المبلغ المدفوع كذا، أو: اظن أن عدد الطلقاتالتي اطلقها المتهم ثلاث او اربع طلقات تقريباً، او أن يقول الشاهد: ان المدين كان قد دفع المبلغ يوم الأحد أو الإثنين. 

ومن المعتاد ان تتفاوت قدرات الشهود فيحفظ الشهادة وادائها كما شاهدها، كما ان الشاهد قد يشاهد جانبا من الواقعةوليس الواقعة بكل جوانبها، كما قد يشاهد تلشاهد الواقعة من جهة مختلفة غير تلك التي شاهدها بقية الشهود. 

 فاذا كان هناك عدة شهود على الواقعة فان عدم ضبط بعض الشهود لبعض او الاقوالالمشهود عليهيقتصر اثره على الجزء الذي لم يذكره او يستحضره الشاهد حين ادائه للشهادة، فلا يؤثر ذلك الى الاجزاء الاخرى التي ضبطها الشاهد والتي وافق فيها الشهود الاخرين او الادلة الاخرى من غير الشهادة، لان اهدار شهادة الشاهد كلهاكلها بسبب اضطرابه او نسيانه لبعض المسائل سيترتب عليه اهدار حقوق ومصالح المشهود له التي اثبتتها شهادة الشاهد الموافقة للأدلة الاخرى. 

الوجه الرابع: الفرق بيننسيان الشاهد واختلاف شهادته مع غيره: 

ذكرنا فيما سبق ان الشرع والقانون قد اشترطاان يحفظ الشاهد الشهادة من وقت تحملها حتى وقت ادائها، وذكرنا ان النسيان لبعض جوانب الشهادة يعتري كثير من الشهود وان الشاهد قد يصرح بنسيانه لبعض التفاصيل كأن يقول الشاهد: لا اذكر ذلك او يقول: كانت الزفات عشرين او ثلاثين لا اذكر كم هي بالضبط ..الخ، فمعنى ذلك ان الشاهد قد نسى هذه الجزئية فلم يضبطها.

اما اختلاف قول الشاهد مع غير من الشهود والادلة فان الشاهد يجزم عند ادائه للشهادة بان الواقعة قد كانتكما قال في، فهو لم يشك فيما قاله، بصرف النظر عما اذاكان ما قاله الشاهد موافقا او مخالفا للشهادات والادلة الاخرى. 

واختلاف اقوال الشاهد عن غيرها من الشهاداتلا يبطلهاإذا كانت شهادته مختلفة من حيث ألفاظها مع شهادات غيره ولكنها متفقة معها في المعنى، وكذا إذا كانت شهادة الشاهد مختلفة مع غيرها في زمان ومكان الإقرار الذي يحتمل التعدد، وكذلك الحال إذا كانت شهادة الشاهد مختلفة مع غيرها في مقدار المشهود به، وكذلك تكون شهادة الشاهد صحيحة وإن كانت مختلفة مع غيرها في صفة المشهود به، حسبما ورد في المادة (49) من قانون الإثبات اليمني التي نصت على انه: (لا تبطل الشهادة في الأحوال وبالشروط الأتية:

1- اختلاف الشاهدين في الألفاظ إذا اتفقا في المعنى.

2- اختلاف الشاهدين في زمان ومكان الإقرار والإنشاء إذا احتمل التعدد.

3- اختلاف الشاهدين في مقدار المشهود به، ويصح منه ما اتفقا عليه معنى، ويستثنى من ذلك مقدار عوض العقد إذا كان العقد مجحودا فيبطل الشهادة اختلاف الشاهدين فيه.

4- اختلاف الشاهدين في صفة المشهود به، وتكمل شهادة من طابقت شهادته للدعوى بشاهد آخر أو يبين المدعي).

فإذا لم تتطابق شهادة الشاهد مع غيرها فيتم تكميل شهادة من تطابقت شهادته مع دعوى المدعي يتم تكميلها بشهادة شاهد آخر أو بيمين المدعي، فهذا النص قد حدد كيفية ووسيلة تكميل شهادة الشاهد الذي طابقت شهادته الدعوى، فيتم تكميل شهادته عن طريق الاستشهاد بشهادة شاهد آخر حتى يكتمل نصاب الشهادةفإن تعذر ذلك يتم تكميلها عن طريق يمين المدعي صاحب الدعوى الذي طابقت شهادة أحد الشهود دعواه، فالنص السابق حصر وسائل إكمال الشهادة في هذه الحالة وذلك بوسيلتبن حصريتين هما: شهادة شاهد آخر أو يمين المدعي، وهي اليمين المتممة المقررة في قانون الاثبات. 

وفي هذه الحالة تأخذ المحكمة من الشهادة القدر الذي تقتنع بصحته، وللمحكمة أن تُرجح بينة على أخرى. وذلك طبقًا لما ورد في (المادة 33/2) من قانون البينات الأردني، حيث نصت على أنه: “إذا لم توافق الشهادة الدعوى أو لم تتفق أقوال الشهود بعضها مع بعض أخذت المحكمة من الشهادة بالقدر الذي تقتنع بصحته”.

إن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم غير مؤثر في سلامته. وللمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وطرح ما عداه.

الوجه الخامس: اسباب اختلاف أقوال الشهود وصور الاختلاف: 

يرجع اختلاف أقوال الشهود الى تباين القدراتالذهنية الواقعةالواحدةفقد يعتري النسيان بعض الشهود اكثر من غيره مفينسى بعض تفاصيل و جوانب الواقعة، كما قد يرجع سبب اختلاف اقوال الشهودإلى طريقة تعبير أو سرد كل شاهد لمضمون الشهادة التي يشهد بها، فحينها تؤثر الألفاظ المعبر بها على ما يقصده الشاهد من معنى؛ مما يترتب عليه وقوع اختلاف أقوال الشهود.

وقد يرجع سبب اختلاف أقوال الشهود الى رؤية أحد الشهود للواقعة ذاتها المشهود عليها من زاوية مغايرة تختلف عما رآه باقي الشهود، مثل أن يرى جميع الشهود قتل المتهم للمجني عليه من الأمام، في حين يكون أحد الشهود يروي الحادثة ذاتها من الخلف ويذكر أنه كان هناك شخص آخر خلف المتهم أطلق العيار الناري على المجني عليه. أثر الفعل على حكم المحكمة.

اما بشان صور الاختلاف بين اقوال الشهود فهناك صورتان:

الصورة الاولى – الاختلاف الجوهري في أقوال الشهود:

الاختلاف الجوهري هو الذي يكون محله وقائع جوهرية في الشهادة، بحيث لا يجوز مع هذا الاختلافتجزئة الشهادة وأخذ ما يصلح منها؛ لأنه سوف يؤدي إلى تغير المعنى الحقيقي للشهادة التي قصدها الشاهد مما يجب استبعادها كاملةً وعدم الاعتداد بها.

الصورة الثانية: الاختلاف الثانوي في أقوال الشهود:

 الاختلاف الثانوي في شهادة الشهود هو الاختلاف الذي يقع في مسائل فرعية في الدعوى؛ بحيث لا يؤثر اختلاف أقوال الشهود في الحكم الذي توصل إليه القاضي الذي ينظر الدعوى، إذ يقوم القاضي بتجزئة الشهادة ويأخذ ما يفيد في حكمه، ويستبعد باقي الشهادة ما دام لم يؤثر ذلك على المعنى الحقيقي للشهادة التي أرادها الشاهد.

ومن الامثلة على الاختلاف الثانوي في اقوال الشهود الذي لايبطل الشهادة ما ياتي:

– الغلط في تاريخ الواقعة لا يعد اختلافا جوهريًا ولا يؤثر في الحكم

– اختلاف أقوال الشهود بشان نسبة الربح التي يحققها كلٌ منهم إذا كانوا تجارًا، ويشهدون على نسبة الربح التي يحققونها في العادة شهريًا.

– عدم إفصاح الشاهد عن بيانات ثانوية في الدعوى لا ينال من سلامة أقواله، كأن يرفض الضابط الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له أثناء القبض على المتهم.

وقد بينتمحكمة النقض المصرية الفرق بين الاختلاف الجوهري والثانوي في شهادة الشهود فقد قضت المحكمة بانه:“لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يُبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي أقيم عليها ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة مأخذها، …. فإن كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة فلا بأس على الحكم إن هو أحال في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفاديًا من التكرار الذي لا موجب له. أما إذا وجد خلاف في أقوال الشهود عن الواقعة الواحدة أو كان كلًا منهم قد شهد على واقعة غير التي شهد عليها غيره، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة إيراد شهادة كل شاهد على حده. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات أن الشهود ….، ….، ….، ذكروا في تحقيقات النيابة العامة أنهم لم يشاهدوا واقعة إطلاق المتهم للعيار الناري على المجني عليه، مما كان مدار ما شهد به الشاهد…. في الجزء الجوهري -الذي كان موضوع استدلال الحكم من شهادتهم- ومن ثم فإنه إذ أحال في بيان ما شهد به كل من …. و…. و…. إلى مضمون ما شهد به …. مع اختلاف الواقعة التي شهدوا عليها، يكون فوق قصوره منطويًا على الخطأ في الإسناد مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة”. 

الوجه السادس: سلطة القاضي في الأخذ بالشهادات المختلفة: 

لمحكمة الموضوع مطلق السلطة التقديريةفي الأخذ بما تقتنع به من شهادة الشهود، واستبعاد ما سواه إذا كان يدعو إلى الشك ولا رقابة عليها في ذلك من المحكمة الأعلى درجة ما دام النتيجة التي توصلت إليها سائغةً ومشروعةً، فمن المقرر في القانون ان لمحكمة الموضوع مطلق السلطة التقديرية في وزن الشهادة وتقديرها والأخذ بما تقنع به من الشهادات وطرح ما سواه ولا معقب عليها في ذلك إذا كان استخلاصها سائغًا مقبولًا وله أصله الثابت في الأوراق، وإذا كانت الشهادات تدعو إلى الشك والريبة في نسبة الفعل إلى المتهم”.

ومما سبق يتبين أنه في حال وقع التناقض بين أقوال الشهود على وقائع جوهرية في الدعوى، وقبلت المحكمة شهادتهما دون استبعادها؛ فحينها يخضع حكم المحكمة للتدقيق والنقض من جانب المحكمة الأعلى درجة.

ولكن يجب على القاضي قبل أن يستبعد الشهادة أن يؤكد على الشاهد شهادته بأن يتلوها عليه ويبين الزيادة أو النقصان أو التغير الذي حدث في شهادته وسبب ذلك. ولذلك، فقد قضت محكمة التمييز الاردنية في الحكم رقم (12) لسنة 1977م، بانه: “لا يجوز للمحكمة الاستناد في تبرئة المتهم الى عدم اقتناعها بالشهادات التي قدمتها النيابة ووجود تناقض بين أقوال الشهود التي أدلوا بها في التحقيقات الأولية ولدى المدعي العام وأقوالهم في المحكمة، ما لم تكن قد طبقت نص الفقرة الخامسة من المادة (219) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 1961 مالذي يوجب بعد أن يؤدي كل شاهد شهادته أن تتلى أقواله السابقة وأن يأمر الرئيس بتدوين ما يظهر بينها وبين شهادته في المحكمة من الزيادة والنقصان أو التغيير والتباين وأن يستوضح منه عن سبب ذلك”. (تناقض اقوال الشهود، الاستاذ محمد محمود، منشور في الموقع الإلكتروني حماة الحق).

الوجه السابع: الفرق بين اختلاف الشهادات وتناقضها: 

سبق ان ذكرنا في الاوجه السابقة ان اختلاف الشهادات اذا لم يصل الى التناقض لا يبطلها، اما تناقض الشهادات فانه يبطلها لانه يتعذر الجمع والتوفيق بين القول وضده، فاذا تضمنت الشهادة القول بوقوع الفعل او التصرف وكذا القول بعدم الوقوع فان هذا تناقض يبطل الشهادة، ويتم الرجوع الى الاصل وهو عدم الوقوع. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الشهادة، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٥م، ص١١٥)، والله اعلم.

صورة تعبيرية لمقال قانوني تظهر مطرقة القضاء على مكتب خشبي وخلفية مكتبة كتب قانونية، مع عنوان حكم اختلاف الشهادات وتناقضها
حكم اختلاف الشهادات وتناقضها - مدونة الأستاذ الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين
تعليقات