توكيل المحامي من شركة تحت التصفية - أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين

توكيل المحامي من شركة تحت التصفية - أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء

من المعروف أن الشركة النظامية لها شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية المستقلة عن الشركاء فيها ولذلك فقد جعل القانون للشركة ممثلا قانونيا لها يتولى تمثيلها امام كافة الجهات والشخصيات ، ويقوم بالتوقيع نيابة عنها في كافة العقود والتصرفات بما فيها التوكيل بالخصومة الصادر عن الشركة للمحامي الذي يترافع نيابة عنها.

 بيد أن الشركة إذا دخلت مرحلة التصفية فان المصفي هو الذي يتولى التمثيل القانوني للشركة لتصريف اعمالها اثناء مرحلة التصفية، بما في ذلك توكيل المحامين المترافعين نيابة عن الشركة تحت التصفية.

 فالممثل القانوني للشركة اثناء مرحلة التصفية هو المصفي وليس الممثل الذي كان يمثل الشركة قبل دخولها مرحلة التصفية، ولذلك يجب على المحكمة بداية ان تتحقق من شخصية وصفة المصفي للشركة الذي اصدر التوكيل للمحامي للترافع نيابة عن الشركة تحت التصفية، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 24-5-2011م، وذلك في الطعن رقم (٤٥٢٠٧)، فقد ورد ضمن اسباب الحكم المشار اليه: (وحيث ان محامي الشركات الطاعنات اثار ان الشركة المطعون ضدها قد دخلت مرحلة التصفية ، وحيث ان هذه الواقعة من الوقائع التي ينبغي إخضاعها لرقابة المحكمة العليا مما يستوجب الاعادة الى الشعبة)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية:

الوجه الأول: تعريف تصفية الشركة:

يقصد بتصفية الشركة مجموعة الاجراءات التي تهدف إلى إنهاء أعمال الشركة وتسوية كافة حقوقها وديونها لتحديد الصافي من أموالها لقسمته بين الشركاء .

فتصفية الشركة هو الإجراء القانوني لإنهاء وجودها ككيان تجاري عن طريق حصر أصولهت وسداد ديونها واسترداد حقوقها، وصولاً إلى توزيع الفائض المالي (إن وُجد) على الشركاء. 

والتصفية هي المرحلة الأخيرة بعد انقضاء الشركة، وتهدف الى تصفية الأعمال وتقسيم صافي الأموال بين الشركاء.

والأصل أن تتم أعمال التصفية طبقا لما هو منصوص عليه في عقد تاسيس الشركة ونظامها الاساسي ، وإذا خلا العقد من أحكام التصفية، وجب عندها اتباع الأحكام الواردة في قانون الشركات.

وتنقسم التصفية إلى نوعين رئيسيين بناءً على الدوافع والموقف المالي للشركة:

النوع الأول: التصفية الاختيارية:

وتتم بقرار طوعي من الشركاء أو بناءً على ما ورد في بنود عقد تأسيس الشركة ونظامها الاساسي، وقد تلجأ الشركة للتصفية الاختيارية لأسباب هيكلية أو لانتهاء الغرض منها رغم استقرار وضعها المالي. 

 النوع الثاني: التصفية الإجبارية (القضائية):

وتفرضها الجهات المختصة أو بطلب من الدائنين، وغالباً ما تحدث عند عجز الشركة عن سداد ديونها ، وتتم إدارة الشركة عند دخولها مرحلة التصفية عن طريق مُصفي تعينه المحكمة. 

وتمر تصفية الشركة بعدة مراحل قانونية منظمة لضمان حقوق كافة الأطراف:

المرحلة الأولى: صدور قرار الحل والتصفية:

ويصدر من الجمعية العامة للشركة أو بقرار قضائي.

المرحلة الثانية: تعيين المُصفي:

إذ يتم تكليف شخص أو جهة معتمدة لإدارة أموال الشركة اثناء مرحلة التصفية، وجرد اموالها وتمثيلها قانونياً.

المرحلة الثالثة: حصر الأصول والالتزامات: 

إعداد قائمة دقيقة بممتلكات الشركة وحقوقها لدى الغير، وحصر جميع الديون المستحقة عليها.

المرحلة الرابعة: سداد الديون وتصفية الأصول: 

 عن طريق تحويل أصول الشركة إلى سيولة نقدية لسداد التزاماتها وفقاً لأولويات السداد.

المرحلة الخامسة: توزيع الفائض وشطب السجل:

وتوزيع ما تبقى من أموال على الشركاء بنسب حصصهم، وإتمام إجراءات الإلغاء.

وفي هذا الشان نصت المادة (48) من قانون الشركات اليمني على أن: (مادة 1- على المصفين أن يضعوا قائمة الجرد بالتعاون مع مديري الشركة.

2- يحصر المصفون ما للشركة من ديون في ذمة الغير أو في ذمة الشركاء ويوفون ما عليها من الديون ويبيعون موجوداتها ويقومون بجميع الأعمال التي تقتضيها التصفية ويوزعون صافي موجوداتها بين الشركاء.

3- لا يجوز للمصفين أن يواصلوا استثمار مشروع الشركة.

4- لا يجوز للمصفين أن يتنازلوا عن أموال وموجودات الشركة بالجملة إلاّ بمقتضى ترخيص خاص من الشركاء.

5- على المصفين أن يقدموا للشركاء جميع المعلومات التي يطلبونها عن حالة التصفية ونتيجتها وعلى المديرين والشركاء التعاون معهم وعدم وضع العراقيل في سبيل التصفية عن طريق التقدم بمطالب تعسفية).

الوجه الثاني: احتفاظ الشركة بشخصيتها القانونية أثناء التصفية:

 نصت المادة (47) من قانون الشركات اليمني على ان :(١ـ تبقى شخصية الشركة قائمة تحت التصفية خلال المدة اللازمة للتصفية ولأجل حاجة التصفية فقط.

2 - إذا كان عقد الشركة أو نظامها لم ينص على تعيين المصفى أو المصفين أو طريقة تعيينهم ولم يتفق الشركاء على اختيارهم تقوم المحكمة المختصة بتعيينهم.

3 - على المصفين شهر نتيجة اختيارهم أو القرار القضائي المتضمن تعيينهم كما عليهم تسجيل وشهر تصفية الشركة وفسخها بعد تصفيتها وأداء الرسوم المقررة لذلك).

واحتفاظ الشركة بشخصيتها القانونية أثناء فترة التصفية تبرره الضرورة العملية من ناحيتين:

الناحية الأولى:

أن التصفية تتطلب اتخاذ بعض الإجراءات كإنهاء أعمال الشركة، وتسوية حقوقها وديونها مما يستوجب بقاء الشخصية الاعتبارية للشركة حتى استكمال اجراءات التصفية.

الناحية الثانية:

منع شيوع ملكية أموال الشركة بين الشركاء، فالشيوع يعطي دائني الشركاء الشخصيين الحق في مزاحمة دائني الشركة عند التنفيذ على أموالها، كما أنه يؤدي إلى وجوب إجماع الشركاء على إجراء من إجراءات الشركة .

الوجه الثالث: تعيين المصفي واختصاصاته:

المصفي هو الممثل القانوني للشركة تحت التصفية باعتبارها شخصا عتباريا ، فالمصفي شأنه شأن مدير الشركة، فالمصفي ليس وكيلا عن الشركاء ولا دائني الشركة . 

وقد تضمن قانون الشركات القواعد الخاصة بتعيين المصفي وبيان سلطاته . فإذا خلا عقد الشركة من طريقة تعيين المصفي، فيقوم بالتصفية مصف واحد أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم يعينهم الشركاء أو الجمعية العمومية، وفي بعض الأحيان يكون التعيين من قبل القاضي، وعلى حسب طريقة تعيين المصفي يكون عزله، فإن كان تعيينه نص عليه في عقد الشركة فلا بد من تعديل عقد الشركة لعزله، وإذا كان تعيينه من قبل الجميعة العمومية أو الشركاء كان لابد من الرجوع لهم لعزله،وإذا عينه القاضي فلا يستطيع عزله إلا القاضي.

وسلطات المصفي يحددها عقد الشركة أو قرار تعيينه، وتكون جميع أعماله وتصرفاته صحيحة وملزمة للشركة طالما أنها في حدود السلطات الممنوحة له . ويمكن إجمال سلطات المصفي وواجباته في الأتي:

اولا: شهر القرار الصادر بتعيينه والقيود المفروضة على سلطته، وذلك بطرق الشهر المقررة لتعديل عقد الشركة.

ثانيا : جرد كافة أصول الشركة وخصومها، خلال ثلاثة أشهر من مباشرته عمله .

ثالثا: استيفاء ما للشركة من حقوق وسداد ما عليها من ديون .

رابعا : تحويل موجدات الشركة (منقولا أو عقارا) إلى نقود عن طريق البيع بالمزاد العلني أو الممارسة ولكن ليس له أن يبيع أموال الشركة جملة أو أن يقدمها كحصة في شركة أخرى ما لم يصرح له بذلك

بيد انه لا يجوز للمصفي أن يبدأ أعمالا جديدة للشركة، إلا ما يكون منها لازما لإتمام أعمال سابقة.

خامسا : إعداد ميزانية وحساب أرباح وخسائر وتقرير عن أعمال التصفية ,

سادسا : إشهار التصفية بطرق الشهر المقررة لتعديل عقد الشركة بعد تصديق الشركاء أو الجمعية العامة على الحساب الختامي.

 سابعا : تمثيل الشركة أمام القضاء والجهات الحكومية والغير.

 ويتحمل المصفي المسؤلية المدنية في حال تجاوزه أو إخلاله بتلك الصلاحيات، ويحق لكل من لحقه ضرر نتيجة ذلك رفع دعوى ضده للمطالبة بالتعويض كما أن ارتكاب المصفي لأي أفعال مجرمة أثناء ممارسة لمهامه يعرضه للمساءلة الجزائية طبقا لاحكام القانون.

ومجرد تعيين المصفي تنتهي سلطة مجلس الإدارة أو المدير العام وتنتقل كافة الصلاحيات القانونية والقضائية لمجلس الادارة او المدير العام إلى المُصَفّي.

 وفي هذا الشان نصت المادة (49) من قانون الشركات اليمني على ان : (1ـ تسوى الحسابات بين الشركاء وتجرى قسمة أموال الشركة المنحلة بينهم بعد تصفيتها وفقاً لشروط عقد الشركة.

2 - في حالة غياب هذه الشروط أو غموضها في عقد الشركة تستعمل موجودات الشركة وتوزع حسب الترتيب الأتي:ـ

‌أ- تدفع النفقات والمصاريف الناشئة عن تصفية الشركة.

‌ب- تدفع الديون المترتبة على الشركة إلى الدائنين من غير الشركاء مع دفع الحقوق الممتازة أولاً .

‌ج- تدفع الديون المستحقة لكل من الشركاء نتيجة تسليفهم أموالاً للشركة ليست من رأس المال.

‌د- تدفع لكل شريك حصته من رأس المال .. وإذا كان الباقي من موجودات الشركة لا يكفي لذلك فيدفع لكل شريك من هذا الباقي بنسبة حصته في رأس مال الشركة.

‌ه- يوزع ما تبقى من موجودات الشركة على الشركاء بنسبة توزيع الأرباح بينهم وفي حالة غياب النص على هذه النسبة فبنسبة حصة كل منهم في رأس المال).

كما نصت المادة (50) من القانون ذاته على انه : (إذا لحق الشركة ضرر من جراء تقصير قام به أحد الشركاء أو أخل بواجبه أثناء توليه إدارة أعمالها يكون هذا الشريك مسؤولاً عن تعويض الشركة وسائر الشركاء على أن يتم ذلك بالتراضي بين الشركاء أو بموجب حكم قضائي).

والمصفي لا يستمد صلاحيته من توكيل الشركاء، بل يمارسها لمصلحة الشركة وذمتها المالية خلال التصفية .

فلو اعتُبر المصفي وكيلاً عن الشركاء، لكان مُلزماً بالدفاع عن مصالحهم الخاصة، وهو ما يتعارض مع طبيعة عمله التي تقوم على تحقيق العدالة بين جميع الأطراف، بما فيهم الدائنون والجهات الحكومية. لذا، جاء النص التشريعي ليُرسّخ حياد المصفي بوصفه ممثلاً قانونياً للشركة.

ولو اعتُبر المصفي وكيلًا عن الشركاء لالتزم قانونًا بتغليب مصلحتهم الخاصة، بينما تُحَمِّله النصوص واجب المساواة بين الدائنين والشركاء وصيانة أموال الشركة، ومنع البدء بأعمال جديدة لا تقتضيها التصفية (م322، م327)، ما يستلزم استقلاله عن إرادة الشركاء. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل الشركات، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٤م، ص٤٢٣).

الوجه الرابع: التمثيل القانوني للشركة تحت التصفية امام القضاء: 

كان محور النقاش في القضية التي تناولها الحكم محل تعليقنا هي هذه المسالة ، فالمصفى هو الممثل القانوني الوحيد الذى له تمثيل الشركة تحت التصفية فى جميع الدعاوى التى ترفع منها أو عليها

  فإذا رفعت الدعوى من رئيس مجلس الادارة وكانت الشركة تحت التصفية كانت غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة، ويجوز تصحيح الدعوى امام محكمة اول درجة ، وإذا لم يتم تصحيح تلك الصفة أمام محكمة أول درجة حتى أصدرت حكمها فإن الدعوى تكون قد أقيمت من غير ذى صفة ولا يغير من ذلك أن يتم تصحيحا امام محكمة الاستئناف، فيجب تصحيح الصفة امام المحكمة الابتدائية قبل صدور حكمها الفاصل فى النزاع ، إذ بصدور هذا الحكم يمتنع اجراء التصحيح.

ومن ثم فانه يترتب على حل الشركة ودخولها في دور التصفية انتهاء سلطة المديرين، إذ تزول عنهم صفتهم في تمثيل الشركة ويصبح المصفى الذى يعين للقيام بالتصفية صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التى تستلزمها هذه التصفية وكذلك في جميع الدعاوى التى ترفع من الشركة أوعليها فإذا رفعت الدعوى بالمخالفة لهذه القاعدة كانت غير مقبولة لرفعها من أو على غير ذى صفة .

اى ان المصفى الذي يعين للقيام بالتصفية يصبح صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية ، وكذلك في جميع الدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها.

فإذا كان الطعن قد رفع من عضو مجلس الإدارة المنتدب بصفته ممثلا للشركة وذلك بعد حلها وتعيين المصفى، فانـه يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد وقع بإذن المصفى طالما انه لم يرفع اسمه بصفته ممثلا للشركة ، وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض المصرية بانه: (حيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت بدفاع حاصله أن الدعوى الابتدائية أقيمت من المطعون ضده الثانى بصفته الممثل القانونى للشركة المطعون ضدها بموجب صحيفة أودعت فى 26/2/2008 حال أنه قد صدر حكم قضائى سابق عليها بتعيين مصفٍ قضائى للشركة المطعون ضدها ،بما تنعدم معه صفه المطعون ضده الثانى مقيم الدعوى الابتدائية مما يبطلها وما تلاها من إجراءات، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على حل الشركة ودخولها فى دور التصفية انتهاء سلطة المديرين فتزول عنهم صفتهم فى تمثيل الشركة ويصبح المصفى الذى يعين للقيام بالتصفية صاحب الصفة الوحيد فى تمثيل الشركة ،فى جميع الأعمال التى تستلزمها هذه التصفية وكذلك فى جميع الدعاوى التى ترفع من الشركة أو عليها فإذا رفعت الدعوى بالمخالفة لهذه القاعدة كانت غير مقبولة لرفعها من أو على غير ذى صفة.

كما أنه من المقرر أن تصحيح الإجراء الباطل يجب أن يتم فى ذات مرحلة التقاضى التى اتخذ فيها هذا الإجراء ،وقبل صدور حكمها الفاصل فى النزاع ، إذ بصدور هذا الحكم يخرج النزاع من ولاية المحكمة ويمتنع اجراء التصحيح ، ولما كان ذلك ، وكانت الدعوى الابتدائية قد أقيمت ابتداء من المطعون ضده الثانى بصفته الممثل القانونى للشركة حال أن الأخيرة قد عين لها مصفٍ قضائى فى تاريخ سابق على إقامته لدعواه المذكورة ، وإذ لم يتم تصحيح تلك الصفة أمام محكمة أول درجة حتى أصدرت حكمها فإنها تكون قد أقيمت من غير ذى صفة ولا يغير من ذلك أن يتم تصحيح الشكل أثناء تداول الاستئناف ، ذلك أنه لا يجوز أن يختصم أمام محكمة الدرجة الثانية من لم يكن طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المستأنف.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة). (الطعن رقم ۳۳۳٥ لسنة ۸۳ ق – جلسة ۱۸ / ٦ / ۲۰۱٤) وذات المعنى في الطعن رقم 15832 لسنة 88 ق – بتاريخ 10 / 11 / 2022م.

الوجه الخامس: توكيل المحامي من الشركة تحت التصفية:

ذكرنا فيما سبق انه بمجرد تعيين المصفي تنتهي سلطة المديرين للشركة وتنتقل هذه السلطة الى المصفي ، وتبعا لذلك فان المصفي يصير الممثل القانوني للشركة تحت التصفية حتى استكمال اجراءات التصفية، وبموجب ذلك فان توكيل المحامين للترافع عن الشركة للمطالبة بحقوقها او للدفاع عن الشركة في الدفاع عنها من صلاحيات المصفي اثناء فترة التصفية، لانه الذي يدير الشركة اثناء فترة التصفية.

وقد لاحظ الحكم محل تعليقنا ان توكيل المحاماة الصادر من الشركة المطعون ضدها كان بتوقيع وصفة مدير الشركة قبل دخولها مرحلة التصفية ، ولذلك قرر الحكم محل تعليقنا نقض الحكم الاستئنافي.(التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل المحاماة، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٤م، صـ٤٢٣)، والله اعلم.

ملف قانوني مكتوب عليه توكيل المحامي من شركة تحت التصفية مع كتاب القانون التجاري وختم على مكتب محاماة فاخر بدون بشر - مدونة الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين
تعليقات