بصمة الأمي في القانون اليمني - عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء
تنتشر الأمية في أوساط المجتمع اليمني، إذ تصل نسبة الأميين إلى 65% بين الرجال و 80% بين النساء، مما يعني أن غالبية المجتمع اليمني أمي، والأمية لا تحرم الأمي من حقوقه الشرعية والقانونية في إبرام العقود والتصرفات والتعبير عن إرادته في التصرفات.
وقد كفل قانون الإثبات اليمني للأمي أن تكون له علامة مميزة يضعها على المحررات المختلفة للتدليل على موافقة الأمي على ما ورد في المحرر او للتأكيد على صدور المحرر من الأمي بإرادته.
ومن العلامات التي قررها قانون الاثبات للأمي الختم والتوقيع والبصمة، والبصمة هي التي يغلب استعمالها في الواقع العملي ، وهي بصمة ابهام اليد اليسرى ، ومع ان بصمة ابهام اليد دقيقة من الناحية النظرية الا ان طريقة وضع البصمة على المحرر ومهنة صاحب البصمة تؤثر كثيراً في سلامة البصمة التي يتم وضعها على المحرر ، ولذلك فان اهل الخبرة والاختصاص في اليمن يقرروا بان ٢٠٪ من البصمات التي يتم وضعها على المحررات تكون غير مطابقة.
فضلا عن ان بعض الاميين بعد ان يضع بصمته على المحرر ينازع في انه لا يعلم مضمون او محتوى المحرر او الكتابة المدونة في المحرر الذي وضع بصمته عليه ،حسبما اشار الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٣١/٣/٢٠١٢م، وذلك في الطعن رقم (٤٤٣١٠) المسبوق بالحكم الاستئنافي الذي ورد ضمن اسبابه: (فالمدعية ببطلان حكم التحكيم لم تنكر بصمتها على وثيقة التحكيم ، وانما ذكرت انها امية وانها لم تكن تعلم مضمون تلك الوثيقة، غير ان الإجراءات التالية لاتفاق التحكيم كجلسات واجراءات التحكيم تدل على ان المدعية كانت تعلم بما ورد في اتفاق التحكيم الذي وضعت بصمتها عليه) ، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي اقرت الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا الحكم الاستئنافي ، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا: (فقد تبين ان الحكم الاستئنافي برفض دعوى بطلان حكم التحكيم قد قام على أسباب قانونية صحيحة لما استندت اليه ، ولذلك فان الحكم الاستئنافي قد جاء موافقا لقانون التحكيم لما استند اليه وعلل به ،وان ما اوردته الطاعنة في عريضة الطعن لا يستند الى اية حالة من حالات الطعن بالنقض المقررة في المادة (٢٩٢) مرافعات)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية:
الوجه الأول: مفهوم الأمي الذي يضع بصمته على المحرر:
الأمي: هو الشخص الطبيعي الذي لا يجيد القراءة والكتابة بالنسبة للغة التي يتم تحرير المحرر بها، فمن يجيد الإنجليزية يكون أمياً إذا كان المحرر مكتوب باللغة العربية والعكس صحيح.
وهذا التعريف من اجتهاد محكمة التمييز اللبنانية ومحكمة التعقيب التونسية، ولذلك ينبغي الاشارة في المحرر ذاته بان الشخص الذي قام بالتوقيع على المحرر أمي او اعمى او اشل او اقطع او لا يجيد القراءة للغة التي كتب بها المحرر، كما ينبغي الاشارة في المحرر ذاته الى أنه قد تمت تلاوة مضمون المحرر على الشخص الأمي وتم أفهامه مضمون المحرر والاثار المترتبة عليه فوافق على ذلك وقبل به، حسبما هو متبع في غالبية الدول حيث تتم تلاوة المحرر على الأجنبي او الامي او الاعمى ويتم أفهامه بمضمون المحرر ومعرفة ما اذا كان موافقا على ذلك ، وينبغي أن تتم التلاوة للمحرر على الأمي أو الاجنبي بحضور شهود يشهدوا على ذلك .
ويكون الأعمى بمنزلة الأمي، فقد قرر المجلس الاعلى في المغرب (محكمة النقض) بأن (مناط إعمال الاحكام القانونية المقررة في الفصل (427) ق.ل.ع هو جهل الشخص الأمي بمضمون الورقة التي التزم بها وما دام الاعمى في وضعية تمنعه من معرفة محتوى الوثيقة ولذلك فان الاعمى يكون في حكم الأمي).
وكان المجلس الاعلى في المغرب قد ذكر ان : (الالتزامات الصادرة من الاشخاص الاميين الذين لا يعرفون مضمونها لا تكون حجة الا اذا تم تحريرها بواسطة موثق موظف عمومي مختص ، ولهذا فان محكمة الموضوع كانت على صواب حين لم تعتد بالتزام مختوم ببصمة أحد الطرفين الذي لم ينكرها زاعماً انه لم يعرف مضمون المحرر لانه أمي) ..(هل ينزل الأعمى منزل الأمي، عبد الحق الادريسي ص3). ولخطورة المحررات الصادرة عن الأميين فان قوانين كثيرة من الدول قد أوجبت بأن يتم تحريرها من قبل الجهات الرسمية فقد نص الفصل (427) من قانون التوثيق المغربي على أن (المحررات المتضمنة التزامات اشخاص اميين لا تكون حجة الا اذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون ماذون لهم بذلك).
ولا ريب أن الغرض من ذلك هو حماية الأميين ومن في حكمهم الذين لا يستطيعون العلم بمضمون الوثيقة الا من خلال تدخل الغير والغير هنا المقصود به الموثق والامين الشرعي حتى لا يكون الأمي ومن في حكمه عرضة للتحايل أو التلاعب عليه،
اما قانون التوثيق اليمني فقد نص في المادة (٢٦) على انه: (لا يجوز انشاء المحررات التي يكون طرفاها او احدهما من ذوى الاحتياجات الخاصة المؤثرة على الارادة كالأصم والابكم الا من قبل الموثق).
ومن خلال مطالعة هذا النص يظهر انه قد ذكر الاصم والابكم على سبيل المثال وإلا فان النص يشمل كل ذوي الاحتياجات الخصة كالمجنون والاعمى والاقطع والاشل، بيد ان النص لم يتعرض للأمي ،لان غالبية المجتمع اليمني من الاميين حسبما سبق بيانه.
وعلى هذا الأساس فاننا نوصي: وزارة العدل بأن تصدر تعميما إلى كافة الأمناء ومكاتب وأقلام التوثيق في المدن اليمنية بعدم تحرير اية تصرفات او اقرارات تخص الأميين والأجانب او الأشل والأقطع والأعمى إلا عن طريق أقلام التوثيق.
سيما ان المحرر الذي يضع عليه الأمي بصمته يتضمن حقوق وواجبات والتزامات واقرارات تتعلق بذمة الأمي ، والشريعة والقانون يشترطا ان يكون الشىء محل التصرف او التعاقد معلوما للمتعاقد او المتصرف علما نافيا للجهالة ، لذلك يجب ان لا يضع الأمي بصمته على المحرر حتى يكون على علم تام بما تضمنه المحرر الذي يبصم عليه، فقلم التوثيق هو الذي يقوم بالتحقق من ذلك فهو المؤهل للقيام بهذه المهمة الجليلة.
الوجه الثاني: بصمة الابهام في قانون الإثبات اليمني:
نصت المادة (103) من قانون الاثبات اليمني على أن : (يكون التوقيع على المحرر أما بالخط أو بالختم أو بصمة الاصبع).
فقد صرح هذا النص بان وضع بصمة الاصبع على المحرر يكون بمثابة التوقيع على المحرر .
وبصمة الإبهام هي نمط فريد من الخطوط البارزة والمنخفضة الموجودة على جلد إصبع الإبهام، وتعد هذه البصمة واحدة من أهم القياسات الحيوية (Biometrics) التي لا تتطابق بين شخصين في العالم أجمع،
وتتشكل هذه البصمة في مراحل مبكرة جداً من حياة الجنين، وتتميز بعدة خصائص من أهمها:
أولاً: التفرد المطلق: فلا تتشابه بصمتان لإصبعين مختلفين حتى وإن كانا لشخص واحد، أو لتوأم متماثل.
ثانياً: الثبات الدائم: تظل البصمة ثابتة ولا تتغير طوال حياة الإنسان منذ تكونها في رحم الأم، ولا تتأثر بالنمو أو التقدم في العمر.
ثالثاً: تفاصيل معقدة: نظراً لمساحة الإبهام الكبيرة مقارنة بباقي الأصابع، فإنها تحمل تفاصيل دقيقة ومعقدة جداً تجعل قراءتها سريعة وموثوقة.
وتُستخدم هذه البصمة بشكل أساسي في عدة استخدمات منها:
أولاً: إثبات الهوية الشخصية في الجهات المختلفة كالبنوك ومحلات الصرافة وغيرها.
ثانياً: التعرف الجنائي: تُعد من أقوى الأدلة المادية في مسارح الجريمة للتعرف على هوية الجناة أو الضحايا.
ثالثاً: المحررات والوثائق الرسمية والمعاملات والمحررات العرفية: إذ تُستخدم كبديل للتوقيع في توثيق العقود الرسمية (مثل عقود البيع، الزواج، والوكالات)، خاصة للأشخاص الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، وتُعتمد في البطاقات الشخصية وجوازات السفر.
رابعاً: التقنية والأجهزة الذكية: تُستخدم البصمة في المصادقة البيومترية لإلغاء قفل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وتأمين عمليات الدفع الإلكتروني وتطبيقات البنوك.
الوجه الثالث: التوقيع بالبصمة في قانون الإثبات اليمني:
نصت المادة (103) من قانون الاثبات اليمني على أن : (يكون التوقيع على المحرر أما بالخط أو بالختم أو بصمة الاصبع).
فقد صرح هذا النص بان وضع بصمة الاصبع على المحرر يكون بمثابة التوقيع على المحرر ، سيما بالنسبة للأمي الذي لا يجيد القراءة والكتابة، وبناء على ذلك فان بصمة الامي على المحرر تكون بمثابة توقيع الأمي على المحرر.
فالتوقيع بصفة عامة هو عبارة عن (إشارة) او علامة مميزة يضعها الشخص على المحرر، يصعب تقليدها ، إذ يتم وضع البصمة او التوقيع للتأكيد على رضا وموافقة الشخص وقبوله بما ورد في المحرر أو للتدليل على نسبة المحرر له.
فبصمة الأمي تقوم مقام توقيعه على المحرر مما يفيد موافقة الأمي ورضاه بما ورد في المحرر إلا أن هناك إشكالية فيما يتعلق ببصمة اليد التي تتراوح نسبة ظهورها في اليمن ما بين ، 15-20% ، ولذلك ينبغي اشهاد الشهود وقت وضع البصمة على أن البصمة بصمة الأمي .
علاوة على أن هناك إشكاليات في المكان الذي يضع فيه الأمي بصمته أو توقيعه او ختمه، فمن المعتاد أن يضع الانسان توقيعه في أدنى المحرر للتأكيد على أنه قد طالع المحرر من اعلاه إلى أدناه وفهم مضمونه وبعدئذ قام بالتوقيع عليه في ذيله بعد أن أكمل القراءة له ، اما الأمي أو الاعمى فانه لا يطالع مضمون المحرر ، ولذلك فانه قد يضع توقيعه أو بصمته في أي مكان في المحرر الا اننا نرى انه ينبغي أن توضع بصمة الأمي أو الأعمى في ذيل المحرر.
ومصطلح التوقيع على المحررات مستفاد من الوقوعات أو الواقعات اي التصرفات التي يتضمنها المحرر، كواقعة حضور جلسة محاكمة أو واقعة البيع أو الهبة أو الإقرار وغير ذلك من الوقوعات أو الواقعات أو التصرفات. (شرح قواعد الإثبات الموضوعية، د. خالد السيد محمد موسى، صـ117).
فالتوقيع يكون بكتابة الشخص صاحب التوقيع لاسمه الرباعي على المحضر أو المحرر المتضمن الواقعة أو التصرف، كما قد يتم التوقيع بالإمضاء: وهو عبارة عن علامة مشبوكة يضعها الشخص لنفسه بصفة مستديمة، فيداوم على وضعها في ذيل المحاضر أو المحررات التي يكتبها أو تلك التي يكتبها الغير، وهناك أشخاص يضعون لأنفسهم ختومات تتضمن توقيع الشخص أو امضائه أو اسمه ، كما قد يقوم الشخص بوضع بصمته على المحضر أو المحرر، وفي حالات كثيرة وزيادة في التأكيد يتم الجمع بين كتابة الاسم الرباعي والامضاء والبصمة.
والمقصود من قيام الشخص بالتوقيع على المحضر أو وضع البصمة على المحرر أو الإمضاء عليه هو قبوله بالواقعة الواردة في المحضر او المحرر أو إقراره بوقوعها وصحة صدورها منه او موافقته على ماورد فيها ، لان الشخص لايقوم بالتوقيع على المحضر أو المحرر الا بعد إن يفهم ويدرك مضمون المحرر، (الطعن في صحة أدلة الإثبات الكتابية، د. علي بلحيرش، ص9).
الوجه الرابع: بصمة الأمي على المحرر بخط الغير:
ذكرنا فيما سبق ان الأمي هو الشخص الذي لا يعرف القراءة والكتابة للغة التي كتب بها المحرر، ولذلك فان الأمي لا يستطيع كتابة المحرر ، ولذلك فان الغير يقوم بكتابة المحررات التي تخص الامي الذي يقوم بوضع بصمته عليها .
وبناء على ذلك اذا كان الغير الذي كتب المحرر الخاص بالأمي اذا كان الغير موظفا رسميا فان المحرر يكون رسميا له حجية المحرر الرسمي، اما اذا كان الشخص الذي حرر المحرر ليس موظفا رسميا فان المحرر الخاص بالأمي في هذه الحالة يكون محرر عرفيا، وفي هذا الشان نصت المادة (104) إثبات على أنه : (يعتبر المحرر العرفي الموقع من الخصم حجة عليه وعلى وارثه أو خلفه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو أمضاء أو ختم أو بصمة، فإذا لم يقيم المدعي البرهان على الخط حلف المدعى عليه البت والقطع أما الوارث أو خلفه فإنه يحلف على نفي العلم).
فطالما أن الامي قد وضع بصمته على المحرر ولم ينكر بصمته، فإن المحرر يكون حجة عليه وعلى خلفه من بعده، لأن البصمة مقررة قانوناً وعرفاً للدلالة على موافقة صاحب البصمة ورضاه وقبوله بما ورد في المحرر الذي وضع بصمته عليه ، وإنما ما ورد في المحرر قد وقع فعلا وأنه صحيح وموافق للواقع ، وللتدليل على أن الأمي مدرك للآثار والتبعات والمسئوليات المترتبة على ما تضمنه المحرر، وأنه قد فهم مضمون المحرر، فقد وضع بصمته على المحرر .
فلا تنتفي حجية المحرر بالنسبة لصاحب البصمة الا اذا انكرها ، وللغير ان يثبت صحة تلك البصمة.
بيد ان الامي الذي يضع بصمته على المحرر، وهو لا يستطيع قراءة مضمون المحرر يحتاج الى تلاوة المحرر عليه بصوت مسموع حتى يعرف مضمون المحرر والاثار المترتبة عليه قبل ان يضع الأمي بصمته على المحرر ، كما ينبغي اثبات القيام بتلاوة المحرر على الأمي وذلك في المحرر ذاته ، إذ يجب ان تكتب في نهاية المحرر عبارة :(تمت تلاوة المحرر بصوت مسموع على الطرفين وتم أفهامهما بالإثار المترتبة على ذلك وقد قبل الطرفان بذلك وللتأكيد على ذلك فقد قاما بالتوقيع على المحرر ووضع بصمتيهما عليه)، سيما ان المحرر يتضمن حقوق وواجبات والتزامات واقرارات متعلقة بذمة الأمي الذي يضع بصمته على المحرر،وان الشرع والقانون يشترطا ان يكون التصرف والعقد والاقرار الذي يبصم عليه الأمي معلوما له علما نافيا للجهالة.
وفي هذا الشان نصت المادة (18) من قانون التوثيق على أنه: (يحب على الامين عند قيامه بمهامه الالتزام بما يلي: -ج- قراءة المحرر الذي حرره على ذوي العلاقة والشهود مع ذكر ذلك في المحرر ثم التوقيع معهم في ذيل المحرر) ، ومعنى ذلك انه يجب أن يكتب كاتب العقد في نهاية المحرر انه قد تم إملاء العقد على المتعاقدين فوافقا على ذلك سيما اذا المتعاقد أمياً..
اما في الدول الأجنبية فإن الموثق او كاتب العقود يقوم بشرح الآثار والمسئوليات المترتبة على التوقيع على العقد ، وذلك على المتعاقدين، ثم يقوم الموثق أو الكاتب المختص بتدوين عبارة (تم إملاء بنود العقد على طرفيه وتم إفهامهما بالآثار والمسئوليات والتبعات المترتبة على التوقيع على هذا العقد). (مهارات الصياغة القانونية، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة الجامعة الجديدة صنعاء طبعة 2019م صنعاء، صـ56).
الوجه الخامس: إشكالية التوقيع عن طريق البصمة:
في الغالب عند التوقيع على المحرر بطريق البصمة يتم اخذ بصمة إبهام الكف الأيسر، لأن غالب الناس لا يستعملون ايديهم اليسري بكثرة، لأن كثرة إستعمال الإصبع يخدش بصمات الأصابع، فتصير غير واضحة أو يتعذر التعرف عليها، إضافة إلى أن بصمات الأصابع تتاثر بنوع العمل أو النشاط الذي يباشره صاحب البصمة، فمثلا بصمات الفلاحين والملحمين والحدادين والنجارين والذين يعملون في عد النقود باصابعهم والمسبحين بالمسابح الخشنة وغيرهم، غالب هؤلاء لا تظهر بصماتهم أو لا يتم التعرف عليها، كما لايتم التعرف على غالب بصمات أصابع الناس بسبب عدم سلامة اسلوب اخذ البصمة، مثل تثبيت وضع الإصبع عند اخذ البصمة، وعدم مسح الإصبع قبل اخذ البصمة لازالة العرق أو الدهن الذي يحول دون اخذ البصمة بصورة كاملة وصحيحة.
علاوة على أن بصمات إصبع الشخص تختلف عن بصمات الآخرين بـ51 مغايرا في حين تختلف بصمة الشفة عن بصمات شفاة الآخرين بـ600 مغايرا، اما بصمة العين فتختلف عن بصمات أعين الآخرين بـ1300 مغايرا. (الطب الشرعي القضائي، د. جلال الجابري، ص76).
ولذلك فقد تحولت غالب دول العالم عن بصمة الأصابع إلى غيرها من البصمات، حتي في اليمن فإن كثيرا من الشركات والمؤسسات قد تحولت عن بصمة الأصابع إلى ماهو اكثر دقة وسلامة منها، ولذلك نوصي الجهات المعنية بدراسة موضوع التحول من بصمة الإصبع إلى غيرها . (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل المحررات الجزء الثاني ، أ. د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٦، صـ٩٦)، والله اعلم.
