حكم انحصار الورثة عمل ولائي
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء
يشغل القضاء اليمني نفسه بأعمال ولائية بعضها تختص بها جهات الإدارة، ومن ذلك طلبات تغيير وتعديل أسماء الأشخاص وألقابهم، وطلبات إثبات القرابة والمحرمية، وإثبات انحصار الوراثة وغيرها من الحالات الشخصية والمدنية للأشخاص، مع أن هذه المسائل الولائية أعمال إدارية محضة من اختصاص مصلحة الأحوال المدنية التي تدير سجل الأحوال المدنية والرقم الوطني في الدولة، وتتوفر لديها البيانات الصحيحة عن الأحوال المطلوب إثباتها، إذ يتضمن سجل الأحوال المدنية كافة البيانات الشخصية والعائلية لكافة المواطنين كأسماء الأشخاص وألقابهم وأعمارهم وتاريخ ميلادهم ووفاتهم، وأحوالهم الشخصية والعائلية كحالات الميلاد والزواج والوفاة والطلاق والحجر وعدد الأولاد والزوجات ودرجات القرابة وغير ذلك من البيانات الشخصية والعائلية، وقد صارت بيانات سجل الأحوال المدنية معالجة إلكترونياً، فصار من الممكن بسهولة استخراج هذه البيانات وإثباتها بيسر وسهولة وسرعة وموثوقية من واقع سجل الأحوال المدنية.
مع أن القضاء عندما يقوم بإثبات هذه الأعمال يقوم بها بصفته الولائية وليس بصفته القضائية، ومن حالات إثبات الأحوال المدنية حالة إثبات حصر الورثة الذي يعد عملاً ولائياً وليس قضائياً، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢٠ / ٣ / ٢٠١٢م، في الطعن رقم (٤٤١١٢)، فقد ورد ضمن أسباب الحكم المشار إليه:
(فقد تبين أن طعن الطاعنين لا جدوى منه، لأن حكم انحصار الوراثة هو حكم ولائي، وخضوعه للطعن غير صحيح، لأن الحكم وفقاً لنص المادة (٢١٧) مرافعات هو قرار مكتوب صادر في خصومة معينة من ذي ولاية قضائية شرعية وقانونية، مما يستوجب رفض الطعن موضوعاً)
وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:
الوجه الأول: الطبيعة القانونية لحكم انحصار الورثة:
يتضمن حكم انحصار الورثة بيانات من أهمها تاريخ وفاة المورث وسبب وفاته وأسماء وصفات ورثته واسم المدعي بدعوى الانحصار التي تقام في مواجهة (منصوب أو منصب) تنصبه المحكمة كي ينكر هذه الدعوى!!!، فيقوم المدعي بإثباتها عن طريق شاهدين يشهدا بموت المورث وأن ورثته هم المذكورون في الدعوى.
وبناءً على ذلك فإن قرار انحصار أو حصر الورثة عبارة عن قرار ولائي ليس له ميعاد معين لتنفيذه أو للطعن فيه أو التظلم منه، وتبعاً لذلك لا يجوز الطعن أو طلب إعادة النظر في حكم حصر أو انحصار الورثة، لأن الطعن لا يمكن سلوكه إلا بالنسبة للأحكام القضائية، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا.
الوجه الثاني: إجراءات إصدار حكم انحصار الورثة في اليمن:
هناك نموذج لحكم انحصار ورثة المتوفى قامت بإعداده وزارة العدل، ويشتمل هذا النموذج على تاريخ تقديم دعوى وفاة الشخص المطلوب حصر ورثته وتاريخ وفاته وعمره ومكان وفاته وسبب وفاته وورثته الذين خلفهم ساعة وفاته ودرجات قرابتهم منه.
ووفقاً للنموذج المشار إليه فإنه يجب أن يشهد على صحة دعوى انحصار الورثة شاهدان عدلان، ويجب أيضاً أن يزكي شهادتهما شاهدان عدلان آخران.
ويتضمن النموذج المشار أيضاً الحكم بصحة دعوى انحصار الورثة بناءً على ملخص الدعوى وشهادة الشهود، ونهاية النموذج يتم وضع تاريخ صدور حكم الانحصار، يتم توقيع قسم الإثبات أو القاضي المختص وختم المحكمة.
ويطلق على حكم انحصار الورثة هذا الاسم في عدة دول عربية كالسعودية وقطر والكويت، في حين يسمى في بعض الدول وثيقة إثبات حصر ورثة، ويتم الحصول عليه إلكترونياً في كل الدول العربية عن طريق بعض المنصات أو التطبيقات الإلكترونية، ومؤخراً شرعت وزارة العدل في اليمن في تقديم هذه الخدمة إلكترونياً.
الوجه الثالث: تكييف الحكم بانحصار الورثة:
من خلال ما سبق بيانه في الوجه السابق يظهر أن حكم انحصار الورثة وثيقة ثبوتية رسمية مهمة قد يتم إصدارها من قبل قسم أو قلم الإثبات أو من قبل القاضي المختص، ولكن حكم انحصار الورثة ليس حكماً بالمفهوم القانوني، لأنه لا يصدر في خصومة قضائية، فليس هذا الحكم من قبيل العمل القضائي، ولذلك فإن هذا القرار لا يخضع لطرق الطعن المقررة بالنسبة للأحكام القضائية.
وبالمقابل فإن حكم انحصار أو حصر الورثة ليس أمراً على عريضة، فلا يتم إصداره وفقاً للإجراءات المقررة لإصدار الأوامر على العرائض، وعلى هذا الأساس فإن قرار انحصار الوراثة لا يخضع لإجراءات التظلم المقررة بالنسبة للأوامر على العرائض.
ومن جهة ثالثة فإن حكم حصر الورثة ليس قراراً وقتياً، لأنه لم يصدر في منازعة كما أن حجيته ليست وقتية بل تبنى عليه حقوق دائمة وهي حقوق الميراث التي تتم قسمتها في ضوئه.
ونخلص من هذا الوجه إلى القول: إن حكم حصر الورثة عبارة عن قرار ولائي له طبيعته الخاصة، وأنه ليس له ميعاد معين للطعن فيه أو التظلم منه، وتبعاً لذلك فإنه لا يجوز الطعن فيه، لأن الطعن لا يمكن سلوكه إلا بالنسبة للأحكام القضائية. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الرابع، أ.د. عبدالمؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء ٢٠٢٦م، صـ ١١٣).
الوجه الرابع: مفهوم العمل الولائي:
ذكرنا فيما سبق أن حكم حصر الورثة قرار يصدر من المحكمة باعتباره صورة من صور العمل الولائي وليس من قبيل العمل القضائي، حسبما قضى الحكم محل تعليقنا، ولذلك فمن المناسب الإشارة بإيجاز إلى مفهوم العمل الولائي.
وبشأن مفهوم العمل الولائي لم يتفق شراح قانون المرافعات على تسمية محددة، فبعضهم يستخدم مصطلح القضاء الولائي، والبعض الآخر يستخدم مصطلح العمل الولائي، بيد أن مدلول هذين المصطلحين واحد.
فالعمل الولائي هو ما يصدر عن القضاء من قرارات بغير طريق الخصومة القضائية، أي تلك القرارات التي يصدرها القضاة بناءً على طلب أحد الخصوم في غياب خصمه الآخر.
ومن صور الأعمال الولائية:
- 1. التوثيق والتصديق: لإثبات ما تم أمام المحكمة أو القاضي من تصرفات أو إجراءات.
- 2. الإذن أو الأمر: كالإذن بإزالة عائق يحول دون اتخاذ صاحب الشأن إجراء أو الإذن بإبرام تصرف، إذ يتم اللجوء إلى القاضي للإذن بذلك.
- 3. الرقابة والضبط: مراقبة بعض التصرفات أو ضبط بعض المسائل بما يؤدي إلى التحقق من سلامتها ومطابقتها للقانون، مثل مراقبة الأوصياء والأولياء لضمان حماية القاصرين وحقوقهم. (الفرق بين العمل الولائي والعمل القضائي، أيمن الشايمي، منشور في منصة المحامي أمين الربيعي).
الوجه الخامس: الطبيعة القانونية للعمل الولائي:
اختلف شراح قانون المرافعات في تحديد الطبيعة القانونية للعمل الولائي إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: العمل الولائي ذو طبيعة إدارية:
من وجهة نظر أصحاب هذا القول فإن العمل الولائي يمكن أن يقوم به القضاة أو رجال الإدارة، وعلى هذا الأساس فإن العمل الولائي يعد من قبيل الأعمال الإدارية وليس من قبيل العمل القضائي.
وتبعاً لذلك فإن العمل الولائي لا يخضع للنظام القانوني للأعمال القضائية، بل يخضع للنظام الإداري، وقد توجهت إلى هذا القول انتقادات عدة من أهمها أن الموظف الإداري سلطته تقديرية ولا يتقيد بالقانون إلا في حدود مبدأ الشرعية، بخلاف القاضي الذي يلتزم عند تقديم طلب الأمر بإجابة الطلب المقدم إليه أو رفضه وفقاً للقانون.
القول الثاني: العمل الولائي ذو طبيعة قضائية:
فيقرر هذا القول أن الأعمال الولائية تعد أعمالاً قضائية، فبحسب هذا القول لا يوجد اختلاف جوهري بين العمل الولائي والعمل القضائي، فالاختلاف بين العملين مجرد اختلاف في الدرجة.
ولأن الأعمال الولائية تتعلق بحماية حقوق ومصالح الأفراد فلا يوجد ما يمنع من النظر إليها كأعمال قضائية، وقد توجهت انتقادات عدة إلى هذا القول من أهمها: أنه من الصعب القبول بفكرة أن جميع أعمال القضاة كلها أعمال قضائية، فهناك أعمال عدة يقوم بها القضاة في محاكمهم من المسلم أنها غير قضائية، فالمحاكم تقوم بأعمال إدارية بحتة لم يقل أحد أنها أعمال قضائية لمجرد قيام القضاة بها مثل توزيع القضايا على هيئات الحكم.
القول الثالث: العمل الولائي ذو طبيعة مختلطة يجمع بين العملين الإداري والقضائي:
يذهب هذا القول إلى أن العمل الولائي يتصف بطبيعة مزدوجة ومختلطة، فهو ليس عملاً إدارياً بحتاً كما أنه لا يعتبر عملاً قضائياً محضاً، بل هو مزيج من القضاء والإدارة، إذ هو يحتسب للعمل الإداري بموضوعه بينما ينتمي إلى العمل القضائي بشكله ومصدره، وهذا هو القول المختار.
الوجه السادس: التمييز بين العمل الولائي والعمل القضائي:
اختلف شراح المرافعات في تحديد معيار التمييز بين العمل الولائي والعمل القضائي، وفي هذا الشأن ظهرت نظريتان للتمييز هما:
النظرية الأولى: نظرية انتفاء المنازعة: بحسب هذه النظرية فإن ما يميز العمل الولائي عن العمل القضائي، هو أن المحاكم تباشر العمل الولائي من غير أن تكون هناك منازعة أو خصومة منظورة أمام القضاء، في حين أن العمل القضائي يهدف إلى حسم منازعة قائمة بالفعل.
النظرية الثانية: نظرية الدور المنشئ للعمل الولائي: بحسب هذه النظرية فإن العمل الولائي ينشئ مراكز قانونية جديدة لم تكن موجودة من قبل، وهذا ما يميزه عن العمل القضائي الذي ينحصر دوره في تحقيق المراكز السابقة، وهذه النظرية تكشف الدور المميز للعمل الولائي الذي يفترض قصور إرادة الأفراد ولذا يتدخل القضاء لتكملة هذه الإرادة حتى ترتب أثرها القانوني.
وإذ كان العمل الولائي والعمل القضائي يصدرا من القاضي إلا أن العمل الولائي يختلف عن العمل القضائي، فالعمل الولائي يصدر في الأحوال التي لا توجد فيها خصومة قائمة بين شخصين، كما أنه لا يقبل التدخل والإدخال، وكذلك يستطيع القاضي في العمل الولائي إصدار قرار كان قد سبق له رفضه، ويمكن أن ترفع دعوى أصلية ببطلان العمل الولائي، كما أن العمل الولائي لا يخضع كأصل عام لطرق الطعن الذي يخضع له العمل القضائي كما أن الأعمال الولائية تدخل في نطاق اختصاص القاضي بموجب نص خاص، أما الأعمال القضائية فتدخل في اختصاص القاضي أياً كان نوعها بدون الحاجة إلى نص.
والخلاصة: إن العمل الولائي يتميز عن العمل القضائي بما يأتي:
- 1. يصدر من غير وجود منازعة بين خصمين.
- 2. لا يقبل في العمل الولائي التدخل والإدخال.
- 3. قد يصدر العمل الولائي في بعض الأحيان من غير القاضي كالموثق أما العمل القضائي فلا يصدر إلا من قاضي.
- 4. لا يحوز العمل الولائي حجية الأمر المقضي ولو صدر بعد تحقيق، ويستطيع أصحاب الشأن أن يعيدوا تقديم الأمر مرة أخرى.
- 5. لا يستنفد القاضي ولايته في المسألة التي أصدر فيها أمراً ولائياً، حيث يستطيع العدول عنه أو تغييره.
- 6. لا يخضع العمل الولائي لطرق الطعن الخاصة بالأحكام، وإنما يطعن فيه بطرق خاصة كالتظلم.
- 7. لا يخضع القرار الولائي للمبادئ التي تحكم العمل القضائي مثل مبدأ العلنية والمواجهة، ومبدأ حق الدفاع، وتسبيب الحكم القضائي.
- 8. يسقط العمل الولائي - كالأوامر على عرائض - إذا لم يقدم للتنفيذ خلال مدة محددة عشرون يوماً، إلا ما استثني بنص خاص، كالأمر بتقدير نفقات الدعوى. (الفرق بين العمل الولائي والعمل القضائي، أيمن الشايمي، منشور في منصة المحامي أمين الربيعي).
الوجه السابع: تمييز القضاء الولائي عن القضاء المستعجل:
هناك أوجه تشابه بين العمل الولائي أو القضاء الولائي وبين القضاء المستعجل، وبيان أوجه الشبه والاختلاف كما يأتي:
أولاً: أوجه الشبه بين القضاء المستعجل والقضاء الولائي:
يمكن تلخيص أوجه الشبه بين القضائيين على النحو الآتي:
- ١ - عدم المساس بأصل الحق: فقد جاء في الأسباب الموجبة لقانون المرافعات العراقي (وقد عقد القانون أسوة بكثير من التشريعات باباً خاصاً للقضاء المستعجل والقضاء الولائي، ويجمع بينهما أن كلاً منهما قضاء غير أصيل ويجري على وجه السرعة) إذ إن القرارات الصادرة من القضاء المستعجل والقضاء الولائي لا تمس أصل الحق ولا تؤدي إلى تغيير المراكز القانونية للخصوم.
- ٢ - سرعة الإجراءات: وهذه مسألة مشتركة بين القضاءين سواء من حيث الإجراءات المتبعة والفترة الزمنية التي تصدر فيها القرارات والأوامر أو من حيث مدد الطعن أو التظلم التي تكون أقصر من مثيلاتها في القرارات الصادرة من القضاء العادي.
- ٣ - الاستعجال: بمعنى أن القضايا التي ينظرها قاضي الأمور المستعجلة والقاضي الولائي تكون مستعجلة لا تحتمل التأخير أو أن التأخير يؤدي إلى إلحاق الضرر بصاحب الحق.
- ٤ - النفاذ المعجل: نصت المادتان (٣٣٥ و ٣٣٦) مرافعات يمني على حالات النفاذ المعجل ومن ضمنها بعض الأوامر والقرارات الصادرة من القضاء الولائي والمستعجل.
- 5 - عدم قطعهما مدة التقادم: وهذه نتيجة حتمية تترتب على عدم المساس بأصل الحق، فما دام كلا النوعين من القضاء لا يتعرض لأصل الحق ولا يفصلان فيه فلا نكون أمام مطالبة قضائية، وبالتالي لا تنقطع بهما مدة التقادم. (القضاء الولائي وتطبيقاته في قانون المرافعات العراقي، د. قيصر صائب صلاح، ص ١٩)
ثانياً: أوجه الاختلاف بين القضاء الولائي والقضاء المستعجل:
ويمكن تلخيص أوجه الخلاف كما يأتي:
- ١ - من حيث الإجراءات: في القضاء المستعجل يتم اتباع جميع إجراءات التقاضي المقررة في قانون المرافعات المدنية، مثل إعلان الأوراق والمواجهة بين الخصوم والاستماع إلى أقوالهم ودفوعهم.
أما في القضاء الولائي فلا تراعى هذه الإجراءات، ويتم إصدار الأمر الولائي في غفلة من الخصم كي لا يستطيع تهريب أمواله كحالة الحجز الاحتياطي، وقد جاء في الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية العراقي (إن ما يميز الطلب المستعجل عن الأمر الذي يصدر على عريضة الدعوى هو أن الدعوى المستعجلة يتم إعلان الخصم بها ويمثل طرفاها أمام المحكمة أما الأمر الولائي فيصدر بناءً على عريضة يقدمها شخص دون دعوة الخصم الآخر، وضابط التفرقة أن عمل القاضي يعد قضائياً إذا تعلق بنزاع ولو محتمل ويكون ذلك بطريق الطلب المستعجل فإذا كان التصرف المطلوب من القاضي من شأنه أن يصدر دون منازعة كضبط الحجج والإشهادات أو يستهدف التحفظ والمفاجأة كتوقيع الحجز الاحتياطي فإن ذلك يعد عملاً ولائياً يتم بطريق الأمر على عريضة). - ٢ - من حيث السلطة والحجية: فالقاضي عندما ينظر دعوى القضاء المستعجل فإنه يمارس عملاً قضائياً وبالنتيجة يصدر حكماً ذا حجية مؤقتة رهينة ببقاء الظروف التي أدت إلى إصداره، دون تغيير فإذا تغيرت هذه الظروف أمكن التعديل والعدول عما قضت به الأحكام المستعجلة ولكنها لا تحوز حجية الأمر المقضي به باعتبارها قرارات وقتية لا تمس أصل الحق.
أما في حالات الأوامر على العرائض فإن القاضي يمارس عملاً ولائياً ويصدر أمراً لا يتمتع بأية حجية، ويستطيع القاضي أن يصدر ما يخالف الأمر السابق أو يعدل فيه أو يلغيه. - ٣ - من حيث القابلية للطعن: تخضع الأحكام الصادرة من القضاء المستعجل للقواعد العامة للطعن في الأحكام، أما الأوامر الولائية فلا يجوز الطعن فيها إلا بعد التظلم منها أمام من أصدرها. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الرابع، أ.د. عبدالمؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء ٢٠٢٦م، صـ١١٤)، والله أعلم.
