![]() |
| صورة تعبيرية لمقال "التدخل في القسمة الجبرية" المنشور في مدونة الأستاذ الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين القانونية |
التدخل في القسمة الجبرية
أ.د. عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون - جامعة صنعاء.
أطراف طلب القسمة الجبرية هم: الورثة حصراً، وموضوع هذا طلب القسمة الجبرية هو حصراً قسمة التركة بين الورثة المنحصرون في وثيقة إثبات حصر الورثة، والحكم في القسمة الجبرية له وضعية خاصة إذ يشتمل على كافة إجراءات القسمة الجبرية التي تمت تمام القاضي مثل وثيقة انحصار الورثة وكشوفات حصر أموال التركة وتثمينها والتركيز وفصول المتقاسمين محاضر القرعة وتسليم الفصول وتمييزها، وتقتصر حجية الحكم في القسمة الجبرية على الورثة المتقاسمين دون غيرهم.
وبموجب طلب القسمة المرفوع أمام القاضي فان القاضي يصير قساما جبريا يباشر اجراءات القسمة المعروفة جبرا عن الممانع او الممتنع عن اجراء القسمة ، وتنتهي إجراءات القسمة الجبرية بتحرير فصول القسمة وتمييزها بعد تسليم الفصول الى الورثة ، ويتضمن حكم القسمة الجبرية كافة إجراءات القسمة الجبرية التي تمت امام المحكمة، ولذلك فان الحكم بالقسمة الجبرية يعد من اكبر الاحكام حجما من حيث عدد صفحاته.
وبما ان اطراف القسمة الجبرية منحصرون في الورثة فقط وبما ان موضوع طلب القسمة الجبرية منحصر في إجراء القسمة بين الورثة المنحصرين في إثبات حصر الورثة ، لذلك فان التدخل والادخال في القسمة الجبرية مقصور على الورثة فقط ، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ ٢١/١٢/٢٠١١م، في الطعن رقم (٤٣٥١٩) ، المسبوق بالحكم الاستئنافي الذي ورد ضمن اسبابه: (اما طلب التدخل الانضمامي المقدم من بنات الابن الذي مات قبل وفاة المورث فهذه مسالة اخرى ، فلطالبي التدخل تقديم دعوى مبتدأة بشان حصة مورثهم ، مما يتعين معه عدم قبول طلب التدخل)، وعند الطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي اقرت الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا الحكم الاستئنافي ، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا: (اما من حيث الموضوع فقد ناقشت الدائرة ما اورده الطاعن من عدم مناقشة الحكم المطعون فيه لوسائل دفاعه ، فقد ظهر ان الحكم الاستئنافي قد ناقش تلك المناعي مناقشة سليمة ، ومن خلال ذلك توصل الحكم الى نتيجة موافقة للشرع والقانون)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الاتية:
الوجه الأول: مفهوم طلب القسمة الجبرية:
طلب القسمة الجبرية يتم رفعه امام المحكمة المختصة من قبل احد الورث في التركة بصرف النظر عن مقدار نصيبه في التركة، إذ يطلب الطالب أو المدعي من القاضي مباشرة إجراءات القسمة المعروفة في مواجهة الورثة الاخرين وقسمة التركة بين الورثة بحسب الانصبة الشرعية.
ويلجأ الوارث إلى طلب القسمة الجبرية من المحكمة المختصة حينما تخفق محاولاته مع الورثة الاخرين في إجراء القسمة الاختيارية او الرضائية بسبب امتناع بعض الورثة عن قسمة التركة إختيارا ، كما قد يلجاء الورثة او بعضهم الى القسمة الجبرية عندما يكون من بين الورثة غائب او مفقود او قاصر، لان القسمة الاختيارية لا تجوز اذا كان من بين الورثة غائب او مفقود او قاصر.
وعلى هذا الأساس فإن طالب القسمة الجبرية يختصم في طلبه بقية الورثة جميعاً حتى لو كان بعضهم موافقاً على إجراء القسمة الرضائية، لأنه من المعروف أن القسمة الرضائية لا تصح إذا كان أحد الورثة رافضاً لإجراء القسمة الرضائية او كان قاصرا او غائبا او مفقودا ، فالقسمة الرضائية لا تصح إلا برضاء جميع الورثة البالغين الحاضرين الراشدين ، وبناءً على ذلك فأنه يجب على طالب القسمة الجبرية أن يختصم في طلبه جميع الورثة حتى يتم تمثيلهم امام المحكمة ومباشرة إجراءات القسمة الجبرية في مواجهتهم جميعا.
ويتضمن طلب القسمة الجبرية عند تقديمه الى المحكمة الإشارة بصفة أولية إلى أسماء وصفات واماكن أموال التركة المطلوب قسمتها والحائز لها ، ولا يشترط لقبول طلب القسمة ان يقدم طالب القسمة الجبرية المستندات اللازمة عن كل أموال التركة ، لأن ذلك سيظهر عند مباشرة المحكمة إجراءات الحصر للاموال والمستندات ، فيكفي ان يثبت طالب القسمة الجبرية صفته الاكيدة كوارث شرعي.
فطالب القسمة الجبرية يطلب في مذكرة طلبه يطلب من المحكمة حصر أموال التركة وتثمينها توطئة لقسمتها بين الورثة، وهذا يعني أن البيانات التي يذكرها طالب القسمة الجبرية في طلبه عن أموال التركة ليست نهائية وإنما الغرض منها هو التدليل على وجود تركة للمورث ينبغي قسمتها بين الورثة.
وبناءً على طلب القسمة الجبرية فأن المحكمة تقوم بعد التأكد بما لايدع مجالا للشك من صفة طالب القسمة وانه وارث حقيقي ، فبعد ان تتثبت المحكمة من جدية طلب القسمة تقوم المحكمة بتكليف الورثة او بعضهم او شخص آخر بحصر جميع أموال التركة وبيان مواضعها والأشخاص الثابتين عليها سواءً أكانوا من الورثة او من الغير، فضلا عن حصر وثائق ومستندات اموال التركة.
ونخلص من هذا الوجه إلى القول: بأن المدعي في دعوى القسمة الجبرية هو احد الورثة المطالب بإجراء القسمة الجبرية في حين ان المدعى عليه في طلب القسمة الجبرية هم جميع الورثة المطلوب إجراء القسمة الجبرية لتركة مورثهم بينهم بحسب الفرائض الشرعية، فلا يصلح ان يكون المدعى عليه في طلب القسمة الجبرية هو الغاصب او الثابت على أي من أموال التركة، فلا يصح أن يكون خصماً في دعوى او طلب القسمة الجبرية الا الورثة فقط، وصفوة القول: ان اطراف طلب القسمة الجبرية منحصرون في الورثة للتركة المطلوب قسمتها جبرا،
الوجه الثاني: موضوع طلب القسمة الجبرية:
موضوع طلب او دعوى القسمة الجبرية: هو قسمة التركة المطلوب قسمتها جبراً، فلا تندرج في موضوع دعوى القسمة الجبرية إلا دعاوى الاختصاص التي قد يرفعها بعض الورثة دون غيرهم بمناسبة حصر اموال التركة ، وبناء على ذلك فان موضوع القسمة منحصر على قسمة اموال التركة المطلوب قسمتها بين الورثة اطراف طلب القسمة الجبرية بحسب الانصبة الشرعية.
فموضوع طلب القسمة هو مطالبة المحكمة بمباشرة إجراءات القسمة جبرا بين الورثة بحسب انصبتهم الشرعية.
ومن خلال مباشرة المحكمة لإجراءات القسمة الجبرية سيما حصر أموال التركة ومعرفة البيانات اللازمة عنها فعندئذ قد يظهر أن بعض أموال التركة واقعة تحت ايادي أشخاص غير الورثة ، وإنه ينبغي إختصام هؤلاء الغاصبين او الثابتين بدعاوى مستقلة وليس في دعوى او طلب القسمة الجبرية، كما قد تظهر لغير الورثة مطالبات او دعاوى متعلقة باموال التركة الجاري قسمتها جبرا فعندئذ لا يحق لهؤلاء التدخل في القسمة الجبرية كما لا يحق للقاضي الذي ينظر طلب القسمة الجبرية ان يدخل هولاء في القسمة الجبرية وانما يؤجل قسمة المال الذي ادعى به الغير حتى يتم الفصل بشانه من قبل القاضي المختص .
وخلاصة ما تقدم: أن موضوع القسمة الجبرية منحصر في قسمة التركة بين الورثة فقط .
الوجه الثالث: طبيعة دعوى القسمة الجبرية والحكم الصادر فيها وخصوصيتهما:
الصحيح أن يطلق على دعوى القسمة الجبرية: طلب القسمة الجبرية الذي يقوم بتقديمه أحد الورثة الى المحكمة المختصة عند تعذر القسمة الرضائية، او عند وجود قاصر او غائب او مفقود بين الورثة .
فبعد أن يتحقق القاضي من صفة طالب القسمة وانه من ورثة المتوفي وبعد التحقق من وفاة المورث وانحصار ورثته وان طالب القسمة من ضمنهم، فعندئذٍ يكون القاضي بمثابة القسام الجبري الذي يتولى قسمة التركة جبرا، فطلب القسمة الجبرية الصحيح يجعل القاضي قساماً جبرياً، وبناء على ذلك فان القاضي لا يحكم باجراء القسمة الجبرية كما يفعل بعض القضاة ، وانما يقوم القاضي ببمباشرة اجراءات القسمة الجبرية من حصر وتثمين وتحرير التركيز واجراء القرعة وتحريرالفصول وتسليم الورثة فصولهم وتطبيقها في الواقع او تمييزها مثلما يفعل القسام في القسمة الاختيارية.
وعندما يقوم القاضي بالحكم في طلب القسمة الجبرية فانه يقوم بتضمين هذا الحكم كافة اجراءات القسمة التي تمت امام القاضي ، ولذلك يعد الحكم في القسمة الجبرية من اكبر الاحكام حجما من حيث عدد صفحاته، فيكون هذا الحكم مرجع الورثة المتقاسمين فتقتصر حجية الحكم على الورثة المتقاسمين.
الوجه الرابع: معنى التدخل والادخال في الخصومة وعدم جوازه في القسمة الجبرية الا بين الورثة:
وبيان ذلك كما ياتي:
أولاً: التدخل في الخصومة:
نصت المادة (200) من قانون المرافعات اليمني على انه : (يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الخصومة المنظورة أمام محكمة الدرجة الأولى منضماً إلى أحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بها).
كما نصت المادة (201) مرافعات على انه: (لا يجوز التدخل أمام الإستئناف إلا لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم).
فالتدخل في الخصومة ياتي من غير الخصوم الاصليين ، ولذلك فان فقهاء المرافعات يعرفوا التدخل في الخصومة بانه : ولوج شخص في قضية لم يرفعها هو ولم توجه إليه , فيتدخل فيها بإرادته واختياره متى رأى أن هذه القضية مرتبطة بمصلحة له او مؤثرة على حق من حقوقه حتى يطالب بذلك الحق او يدافع عن احد الخصوم حتى لايتضرر من الحكم على ذلك الخصم.
وهناك من يعرف التدخل في الخصومة بانه: تدخل شخص من الغير بإرادته في الخصومة القائمة إما للمطالبة بحق خاص به وإما منضماً إلى أحد الخصوم في طلباته.
وبناء على هذا التعريف فان التدخل على نوعين هما التدخل الاختصامي والتدخل الانضمامي، وبيان ذلك كما ياتي:
النوع الاول: التدخل الاختصامي:
ويطلق عليه ايضا التدخل "الهجومي أو الأساسي": هو تدخل شخص من الغير في خصومة قائمة للمطالبة بحق خاص به مرتبط بالخصومة أو بمحلها في مواجهة طرفي الخصومة معا "المدعي و المدعى عليه".·
والمتدخل هنا انما يرمي بتدخله الى مهاجمة طرفي الخصومة من حيث انه يطلب الحكم له في مواجهتهما بطلب مرتبط بالدعوى الأصلية قد يصل الى ان يكون هو كل موضوعها، ولذلك يجب ان يكون هناك ارتباط حقيقي بين موضوع طلب المتدخل وموضوع الدعوى الأصلية فاذا تخلف هذا الارتباط فان المحكمة ترفض طلب التدخل .
فالمتدخل الاختصامي يهدف من تدخله الى حماية مصلحة خاصة به فهو يدعي حقاً خاصاً له غير مستمد من حقوق الخصوم ، ويريد الحصول على حكم لصالحه ، فالمتدخل هجومياً يحمل صفة الخصم بالمعنى الكامل للكلمة – بالاستقلال التام تجاه الخصوم الرئيسيين في الدعوى , فهو طرف جديد رئيسي ,ودعواه دعوى حقيقية , فهو مدعي وتدخله الأصلي ليس سوى ممارسة في الدعوى القائمة لدعوى كان يمكنه رفعها بصفة مستقلة، والحكم الصادر في الدعوى يكون حجة للمتدخل او عليه. (ارتباط الدعاوي والطلبات د/ احمد هندي ط 1995م صـ389).
وفي الواقع العملي يحدث كثيرا ان يتدخل بعض الاشخاص تدخلا اختصاميا في دعاوى القسمة الجبرية على اساس ان بعض اموال التركة الجاري قسمتها جبرا ليست من اموال المورث وانما هي مملوكة للمتدخل ، وقد كان بعض القضاة يقبلوا طلب التدخل ، والصحيح ان القاضي لا يقبل طلب التدخل وانما يؤجل قسمة المال محل التدخل حتى يتم حسم النزاع بشأنه .
النوع الثاني: التدخل الانضمامي "أو التبعي أو التحفظي":
نصت المادة (201) مرافعات على انه : (لا يجوز التدخل أمام الاستئناف إلا لمن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم).
ويسمى التدخل الانضمامي ايضا بالتدخل الدفاعي، وهو تدخل شخص من الغير في خصومة قائمة لكي يساعد أحد أطراف هذه الخصومة، فالمتدخل انضماميا لا يدعي حقاً لنفسه في مواجهة طرفي الخصومة او أحدهما وإنما يتدخل منضماًَ مع أحد الخصوم للدفاع عنه ، فالمتدخل لا يحل محل من انضم اليه ولا يمثله ، ولكنه يتدخل خشية أن يخسر الخصم الأصلي في الدعوى، ولذلك فللمتدخل مصالح وقائية ولهذا يسمى بالتدخل التحفظي .
ومن المعلوم انه يجوز التدخل الانضمامي حتى امام محكمة الإستئناف بخلاف التدخل الاختصامي الذي لا يجوز امام محكمة الاستئناف.
ومع انه من المتصور وفقا لأحكام التدخل الانضمامي ان يقع هذا التدخل في القسمة الجبرية بيد ان الطبيعة الخاصة لخصومة القسمة الجبرية وانحصار اطرافها في الورثة وانحصار موضوعها في قسمة التركة بين الورثة اطراف الخصومة ، ولان الحكم الصادر فيها بمثابة إجراءات القسمة بين الورثة المتنازعين ، لذلك فان هذه الوضعية الخاصة تبرر عدم قبول طلب التدخل الانضمامي .
ثانيا: الإدخال في الخصومة:
اذا كان التدخل في الخصومة يتم من المتدخل بمحض ارادته حسبما سبق بيانه فان الادخال في الخصومة يتم من غير إرادة الشخص، فقد تقرر المحكمة التي تنظر الخصومة إدخال شخص في الخصومة القائمة نظرا لمقتضيات مصلحة العدالة ، كما ان الادخال قد يتم بناء على طلب احد الخصوم .
وعلى هذا الاساس فان الادخال على نوعين هما:
النوع الاول: الادخال من قبل المحكمة:
وفي هذا الشان نصت المادة (190) مرافعات على انه : (للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالــة أو لإظهار حقيقة ومن ذلك
1- من كان خصماً في الدعوى في مرحلة سابقة .
2- من تربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو التزام لا يقبل التجزئة .
3- الوارث مع المدعي أو المدعى عليه أو الشريك على الشيوع إذا كانت الدعوى متعلقة بالتركة قبل قسمتها أو بعدها أو بالشيوع .
4- شركة التأمين المسئولة عن الحق المدعى به إذا كان مصرحاً بها .
5- من يحتمل أن يلحق به ضرر من قيام الدعوى أو من الحكم فيها إذا ظهرت للمحكمة دلائل جدّية على التواطؤ أو الغش أو التقصير من جانب الخصوم وتعيّن المحكمة ميعاداً للخصوم لا يجاوز ثلاثة أسابيع).
ومن خلال مطالعة النص السابق وتحديدا الفقرة (٣) يظهر انه يحق للقاضي الذي ينظر دعوى القسمة الجبرية ان يدخل الوارث الذي لم يتم اختصامه في طلب القسمة الجبرية.
النوع الثاني: الادخال من قبل احد الخصوم:
وفي هذا المعنى نصت المادة (189) مرافعات على انه : (للخصم أن يُدخِل في الخصومة من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ، ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى مع مراعاة مواعيد الحضور).
ويظهر من سياق النص القانوني السابق انه يحق لاي من اطراف خصومة القسمة الجبرية ان يدخل في الخصومة ايا من الورثة الذين لم يسبق اختصامهم في طلب القسمة، اما غير الورثة فلا يجوز ذلك.
ولا يجوز لمحكمة الاستئناف او للخصوم الإدخال في مرحلة الاستئناف وفقا للمادة (191) مرافعات التي نصت على انه: (لا يجوز لمحكمة الإستئناف أو الخصوم إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها حكماً مستأنف أمامها). (التعليق على احكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الرابع ، أ.د. عبدالمؤمن شجاع الدين ، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة ٢٠٢٦م ، صـ٧٣)، والله اعلم.
