القسمة (الجزئية) لأموال فصل واحد
أ.د/ عبدالمؤمن شجاع الدين
الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء
الأصل ان محل القسمة هو تركة المورث أي جميع الاموال التي تركها المورث، حيث يتم حصرها والتاكد من ملكية المورث لها وإستخراج الديون والوصايا منها وتثمينها وتحديد النصيب الشرعي لكل وارث منها، ثم تحرير الفصول التي تشتمل على الأموال التي صارت من نصيب كل وارث على حدة ثم تمييز نصيب كل وارث على حدة اي التسليم الفعلي لنصيب كل وارث على حدة بحسب إجراءات القسمة الكلية المقررة في دليل القسمة الذي اقره مجلس القضاء مؤخرا، وهذه الاجراءات يجب اتباعها أيضا عند القسمة الجزئية لبعض أموال المورث بما في ذلك قسمة الأموال التي صارت للمورث من بعض مورثيه، ففي هذه الحالة تتم القسمة من واقع فصل المورث، بيد أنه يجب على من يتولى القسمة ان يقوم بالمطابقة بين الأموال المذكورة في الفصل وبين الاموال كماهي على الطبيعة للتحقق من زيادتها أو نقصانها أو فقدانها أو تلفها أو غصبها.
وعند قسمة ماورد في فصل المورث لايجوز لأي من الورثة التمسك في مواجهة الورثة الاخرين المطالبين بالقسمة التمسك ببطلان الفصل، لان هذه الدعوى كان ينبغي إثارتها من قبل مورثهم اثناء حياته في الميعاد المحدد قانونا وذلك في مواجهة امثاله من الورثة عند القسمة التي تحرر بموجبها فصل المورث، حسبما قضى الحكم الصادر عن الدائرة الشخصية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 10/1/2012 في الطعن رقم (43765)، المسبوق بالحكم الابتدائي الذي ورد ضمن اسبابه: (وحيث ان المدعية قد طلبت قسمة تركة والدتها بموجب فصل والدتها من بعد مورثها (الجد)، وحيث كان المدعى يطعن في صحة الفصل المشار اليه والقسمة التي نتج عنها ذلك الفصل، وحيث ان دفوع وطلبات المدعى عليه لاعلاقة لها بدعوى القسمة الجبرية المرفوعة، لذلك لامناص من قبول دعوى المدعية قسمة ماورد في فصل امها من بعد جدها)، وقد قضت الشعبة الاستئنافية بتاييد الحكم الابتدائي، وورد ضمن أسباب الحكم الإستئنافي: (فقد ظهر للشعبة مراوغة المستانف، لانه ادعى تزوير الفصل غير انه لم يقدم مايدل على ذلك إضافة إلى ان دعاوى المدعى عليه ليس لها صلة بالقضية المنظورة)، وعند الطعن بالنقض بالحكم الاستئنافي اقرت الدائرة الشخصية الحكم الإستئنافي، وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا: (وحيث انه لاجدوى لاسباب الطعن، لأنها لاتنطبق عليها اية حالة من حالات الطعن بالنقض المقررة في المادة (292) مرافعات)، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الاوجه الاتية:
الوجه الاول: تعريف فصل المورث:
فصل المورث هو وثيقة من اهم وثائق قسمة التركة، فالفصل إجراء من اجراءات قسمة التركة التي تبدأ بالتحقق من وفاة المورث عن طريق شهادة الوفاة ثم التحقق من اسماء الورثة عن طريق إثبات حصر الورثة ثم إختيار القسام، وبعد ذلك يتم حصر تركة المورث والتاكد من ملكية المورث لها وإستخراج الديون والوصايا منها وتثمينها وتحديد النصيب الشرعي لكل وارث منها، ثم تحرير الفصول التي تشتمل على الأموال التي صارت من نصيب كل وارث على حدة ثم تمييز نصيب كل وارث على حدة اي التسليم الفعلي لنصيب كل وارث على حدة بحسب إجراءات القسمة المقررة في دليل القسمة الذي اقره مجلس القضاء مؤخرا .
والمورث اثناء حياته يكون وارثا شرعيا لمورثيه كأبيه وامه وابنه وزوجته، كما أنه يرث من غير هولاء ان لم يكن محجوبا، ولذلك يكون المورث اثناء حياته طرفا في قسمة تركات مورثيه فيكون له فصل من كل قسمة من هذه القسمات.
والفصل: مصطلح شائع في كثير من أنحاء اليمن: فهو محرر أو وثيقة تتضمن البيانات الإجمالية عن نصيب كل وارث من أموال التركة بعد قسمتها، فالفصل يعني فصل نصيب الوارث عن بقية أنصبة الورثة الآخرين، وبالإضافة إلى البيانات الإجمالية للأموال التي صارت من نصيب الوارث فإن الفصل يتضمن الإشارة في مقدمته إلى إجراءات القسمة السابقة لتحرير الفصل التي تم بموجبها تحرير الفصل، ثم يُختم الفصل بأن الورثة الآخرين قد وافقوا على ما ورد في الفصل وتوقيعات الورثة المتقاسمين والقسام.
وفي بعض المناطق اليمنية يطلق على الفصل (الفرز) ويعني: فرز نصيب الوارث في وثيقة مستقلة عن غيره من المتقاسمين، كما يطلق على الفصل في بعض المناطق اليمنية كحضرموت مصطلح (التخروج) وجمعها (التخاريج)، التي تعني: إخراج نصيب كل وارث على حدة في وثيقة مستقلة، ويتضمن الفصل أو الفرز أو التخروج البيانات ذاتها السابق ذكرها.
ويتكون الفصل من ثلاثة اجزاء رئيسة هي: الجزء الأول: مقدمة الفصل وتتضمن البسملة وتاريخ تحرير الفصل وتاريخ القسمة التي تم تحرير الفصل بموجبها والإجراءات والتفاهمات السابقة لتحرير الفصل مثل التركيز وإجراء القرعة بين الورثة، اما الجزء الثاني من وثيقة الفصل فهو: عبارة عن سرد الأموال التي صارت للوارث المقاسم صاحب الفصل من تركة مورثه، ويتم ذكر الاموال في صفحات الفصل بعبارات مقتضبة وعامة حسبما سبق بيانه، في حين ان الجزء الثالث من وثيقة الفصل هو: ذيل الفصل: ويتضمن اسم كاتب الفصل وتوقيعه وتاريخ تحرير الفصل بالإضافة إلى توقيعات الورثة المتقاسمين وهو الإجراء الأفضل في القسمة الرضائية للتدليل على رضاء وقبول الورثة الآخرين بالأموال التي صارت من نصيب الوارث بموجب تلك القسمة.
وبحسب حجم أموال التركة قد يتكون الفصل من صفحة واحدة أو عدة صفحات، وبغرض منع التلاعب في صفحات الفصل عند تعددها فقد كان اسلافنا يقوموا بلصق صفحات الفصل ببعضها بحسب ترتيبها، وفي الوقت الحاضر يكتب القسامون في مقدمة الفصل وفي نهايته عبارة (ويتكون هذا الفصل من خمس صفحات أو أكثر أو اقل وتتكون جميع مفردات أو بنود الاموال المذكورة في الفصل من (كذا بنداً)، حيث يكون لكل مال من الأموال المذكورة في الفصل رقم تسلسلي بحسب تسلسل الأموال المذكورة في بطن الفصل.
ويتم نقل وكتابة وثيقة الفصل من واقع وثيقة عقد القسمة الجامع الذي يطلق عليه في اليمن (الأميّة أي الوثيقة الأم) ويسمى التركيز وغيرها من المسميات ويتم التوقيع على الوثيقة الجامعة أو الوثيقة الأم من قبل جميع الورثة الذين يصرحون فيها بأنهم قد قبلوا ان تكون القسمة على أساس ما ورد في الوثيقة الجامعة أو الوثيقة الأم، فبعد التوقيع على الوثيقة الأم يتم فرز نصيب كل وارث في وثيقة مستقلة به وهي وثيقة الفصل حتى يتمكن الوارث من التصرف في نصيبه الشرعي بالبيع والهبة والرهن او الوقف أو غير ذلك من التصرفات. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الثاني، ا.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة 2024م، ص317}.
الوجه الثاني: حجية فصل المورث:
من خلال ما سبق عرضه في الوجه السابق يظهر أن الفصول عبارة عن: حصيلة أو ناتج اتفاق الورثة على تقسيم تركة مؤرثهم، وعلى هذا الأساس فإن حجية الفصول قاصرة على الورثة الذين اتفقوا على تقسيم التركة بحسب الفصول المسلمة لكل وارث فالقسمة الرضائية عقد في الفقه الاسلامي والقانون المدني، بيد أن فصول القسمة القضائية (الجبرية) تكون لها حجيتها المستمدة من حجية الحكم غير أن حجية الأحكام نسبية ايضا، فلايحتج بحكم القسمة الجبرية في مواجهة الغير.
وعلى هذا الاساس فلاتكون للفصول الحجية المطلقة إلا إذا تم تسجيلها في السجل العقاري وفقاً للمادة (5) من قانون السجل العقاري بإعتبارها محررات رسمية لها حجيتها في مواجهة الكافة، إضافة إلى أن عملية التسجيل العقاري للفصول تستدعي من المختصين في السجل العقاري دراسة المستندات السابقة على تحرير الفصول واستيفاء النقص والقصور، فلا يتم تسجيل الفصول إلا بعد إن يتحقق المختصون في السجل العقاري من صحة وسلامة البيانات الواردة في الفصول قبل تسجيلها، وكذلك الحال بالنسبة للفصول التي يتم توثيقها في قلم التوثيق، فقانون التوثيق ينص على ان المحررات الموثقة تكون محررات رسمية لها حجيتها المقررة في قانون الإثبات .
الوجه الثالث: تعدد فصول المورث:
المورث اثناء حياته يكون وارثا لمورثيه كأبيه وامه وابنه وزوجته، كما أنه يرث من غيرهم ان لم يكن محجوبا، ولذلك يكون المورث اثناء حياته طرفا في عدة قسمات للتركات التي يكون وارثا فيها فيكون له فصل من كل قسمة من هذه القسمات.
كما ان قسمة تلك التركات قد لايتم للتركة كلها وانما لبعض أموال التركة، ولذلك تتعدد فصول المورث اثناء حياته.
الوجه الرابع: عدم صفة الورثة في الطعن في فصل مورثهم الذي قبل به اثناء حياته:
بحسب ماسبق عرضه في الاوجه السابقة فان فصل او فصول المورث هي نتيجة قسمة رضائية أو جبرية كان المورث طرفا فيها، وقد كان المورث اثناء حياته هو صاحب الصفة في الطعن في القسمة أو الفصل، فإذا كان المورث بالغا عاقلا رشيدا مختارا، فلايجوز لورثته من بعده الطعن في صحة القسمة أو الفصل الذي صار له بموجب تلك القسمة.
الوجه الخامس: قسمة فصل واحد من فصول المورث (القسمة الجزئية):
قضى الحكم محل تعليقنا بقسمة الأموال المذكورة في فصل والدة الورثة الصائرة لها ارثا من بعد ابيها، مع ان لتلك المورثة فصول واموال اخرى، ومع ذلك فقد قضى الحكم محل تعليقنا باجراء القسمة الجزئية لجزء من أموال المورثة وهو فصلها من بعد ابيها.
وليس هناك مانع شرعي أو قانوني يمنع القسمة الجزئية بل ان القسمة الجزئية تحقق مقاصد الشريعة والقانون سيما حين يكون الورثة او بعضهم في حاجة ماسة الى نصيبه من مال معين من أموال مورثه أو قسمة اموال فصل معين من فصول المورث، وكذا تكون القسمة الجزئية وسيلة سريعة لوصول الورثة الى حقوقهم بيسر وسرعة عندما يتفق الورثة على قسمة الأموال الخالية من الإشكاليات القابلة للقسمة الفورية وترك الأموال المتنازع عليها أو التي تتعلق بها الاشكاليات الى حين تصفيتها وحسم إشكالياتها.
ولذلك فان القسام أثناء حصر اموال التركة يقوم بتصنيفها الى أموال قابلة للقسمة (القسمة الفورية) واموال لاتصلح للقسمة الفورية، وعلى هذا الاساس فان قسمة ماورد في فصل واحد من فصول المورث المتعددة يكون من قبيل القسمة الجزئية لبعض أموال تركة المورث. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الاول، ا.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة 2022م، ص431).
الوجه السادس: اجراءات قسمة فصل واحد من فصول المورث:
سبق القول أن قسمة فصل واحد من فصول المورث تعد قسمة جزئية، بيد ان القسمة لماورد في الفصل لها اجراءاتها الخاصة، ونلخص ذلك كما ياتي:
اولا: طالما ان المورث اثناء حياته قد استلم فصله واستلم الأموال المذكورة في الفصل، ولم يعترض أو يتحفظ بشان ذلك، فيجب على ورثته عدم الطعن في ذلك الفصل أو في إجراءات القسمة التي نتج الفصل منها، لأن الادعاء ببطلان القسمة أو الفصل حق للمورث له اجراءاته ومواعيده المقررة في القانون المدني وقانون الإثبات، وقد اشار الحكم محل تعليقنا الى ذلك.
ثانيا: التحقق من عدم سبق تصرف المورث في الأموال المذكورة في الفصل، وتتم إجراءات التحقق من ذلك عن طريق فحص الفصل ذاته للتاكد من عدم وجود تعطيل أو تنكيت في ظهر الفصل، ولايكفي ذلك فقد يحدث ان يقوم صاحب الفصل بالتصرف في بعض اموال الفصل من غير ان يتم التاشير بذلك في الفصل، وقد وقفت شخصيا على حالات من هذا القبيل، وتظهر هذه التصرفات عن طريق الحيازة الظاهرة للمتصرف لهم على بعض الاموال المذكورة في الفصل أو عن طريق مصادقة الورثة بسبق تصرف مورثهم بالمال من غير التاشير بذلك على الفصل.
ثالثا: التحقق مما اذا كانت الأموال المذكورة في الفصل بحوزة المورث عند موته، فربما قد تكون بعض الاموال بحوزة الغير أو لم يتم تسليمها للمورث بموجب الفصل.
رابعا: ضرورة المطابقة بين بيانات الاموال المذكورة في الفصل والاموال في الواقع العملي للتحقق مما إذا الاموال المذكورة في الفصل لازالت موجودة أو لازالت صالحة، فهناك منقولات قد تكون تالفة أو نافقة أو مغصوبة أو تصرف بها المورث، كما ان العقارات والاراضي المذكورة في الفصل عرضة للزيادة والنقصان نتيجة الإضافات التي يضيفها المورث أو التصرفات التي يجريها مثل البناء على الأرض أو شراء جزء من الارض المجاورة أو العكس ولذلك يحرص كثير من القسامين على مساحة الارض المذكورة في الفصل للتحقق من زيادتها أو نقصانها.
خامسا:عرض الفصل المطلوب قسمة امواله على الورثة لمعرفة وجهات نظرهم بشان بقاء الأموال المذكورة في الفصل ومدى بقائها أو زيادتها أو نقصها، لان الفصل كان يوضح الأموال المذكورة فيه بعد القسمة، إذ تتغير احوال تلك الأموال بعد ذلك، كما أن مصادقة الورثة على الفصل المطلوب قسمته تقلل من خلافات الورثة لاحقا وتسارع وتسهل من اجراءات القسمة لاحقاً.
الوجه السابع: نطاق الخصوم في القسمة الجبرية:
الخصوم في دعوى القسمة الجبرية هم طالب الفسمة (المدعي) وبقية الورثة يكونوا في مركز المدعى عليه في دعوى القسمة الجبرية، ولذلك يجب على القاضي في طلب القسمة الجبرية ان يدخل كافة الورثة، حتى يتمكن من مباشرة اجراءات القسمة في مواجهتهم جميعا، لان القاضي في القسمة الجبرية يكون في مركز القسام الجبري.
واذا كان من الواجب إدخال الورثة جميعا في طلب أو دعوى القسمة الجبرية بيد انه لا يجوز إدخال غير الورثة في طلب القسمة الجبرية مهما كانت الاعتبارات، ولذلك لاحظنا ان الحكم محل تعليقنا قد رفض إدعاء المدعى عليه في طلب القسمة الجبرية ببطلان القسمة التي نتج عنها الفصل المطلوب قسمته، لأن إثارة هذه المسالة في طلب القسمة الجبرية يستدعي إدخال اشخاص آخرين في دعوى القسمة الجبرية وذلك لايجوز.
الوجه الثامن: الحكم في طلب القسمة الجبرية بإجراء القسمة !!!!!!???:
من العجيب ومن المعيب ان يحكم القاضي في طلب القسمة الجبرية بإجراء القسمة الجبرية وان تجاريه في ذلك الشعبة والدائرة، فطلب القسمة الجبرية وفقا للفقه الاسلامي والقانون المدني يعني ان القاضي الذي يرفع امامه طلب القسمة الجبرية يكون قسام يباشر اجراءات القسمة جبرا على الممتنع من الورثة، فالقاضي في القسمة الجبرية يتولى اجراء القسمة الجبرية ولايحكم باجراء القسمة، واذا حكم القاضي الإبتدائي بإجراء القسمة وتم رفع القضية الى الشعبة فيجب عليها وهي محكمة موضوع ان تتولى إجراء القسمة الجبرية وليس تاييد الحكم الإبتدائي بإجراء القسمة.
ومن المعلوم ان اجراءات القسمة الرضائية والجبرية تبدأ بإثبات وفاة المورث وحصر الورثة والتركة وتنتهي بتسليم الانصبة الى الورثة عن طريق التسليم المباشر للمنقولات وعن طريق تمييز نصيب كل واحد من الورثة في العقارات. (التعليق على أحكام المحكمة العليا في مسائل القسمة الجزء الثاني، أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين، مكتبة الصادق جولة جامعة صنعاء الجديدة 2024م، ص321}، والله اعلم.
%20%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%20%D9%81%D8%B5%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF.jpg)