معيار الجهد المعقول الذي يجعل الضرر نتيجة طبيعية

معيار الجهد المعقول الذي يجعل الضرر نتيجة طبيعية

أ.د/ عبد المؤمن شجاع الدين

الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء

استعمل القانون المدني عدة معايير لتحديد الحالات  التي لا يكون فيها الشخص مسئولا عن الضرر الذي يلحق بالغير، ومن ذلك معياربذل الجهد المعقول للوقاية من وقوع الضرر، وكذا  معيار بذل العناية المعتادة التي يبذلها الشخص المعتاد اة العادي  وكذا  معيار العناية التي يبذلها  الشخص في امواله الخاصة، بالاضافة الى معيار العناية التي يبذلها الشخص الحريص ، وبعض هذه المعايير تختلف عن بعضها ، كما أن بعضها مماثل لبعضها الآخر ، فضلا عن ان غالب هذه المعايير موضوعية وقلة منها معايير شخصية ، ومن المعايير التي أخذ بها القانون المدني اليمني معيار الجهد المعقول الذي يتم يذله للوقاية من الاضرار أو المخاطر المتوقع حدوثها في المستقبل ومدى معقولية التدابير والاحتياطات التي يتم اتخاذها أي مدى مناسبتها وكفايتها وملائمتها للوقاية بصرف النظر عن الشخص الذي قام بها طالما أن هذه الاحتياطات قد تمت لحساب من هو مقرر عليه تنفيذ الإلتزام، ولذلك فان معيار الجهد المعقول معيار موضوعي وليس شخصيا ، فإذا ثبت  بذل هذا الجهد المعقول  فان من  تقرر عليه الإلتزام  لايكون مسئولا عن تعويض الضرر الذي  قد يقع  طالما أنه قد تم بذل الجهد المعقول، باعتبار الضرر الذي يقع رغم ذلك الجهد المعقول نتيجة طبيعية، اما إذا ثبت أنه لم يتم يذل ذلك الجهد المعقول فإن من تقرر عليه الإلتزام في هذه الحالة يكون مسئولا عن الضرر الذي يقع باعتبارذلك  نتيجة غير طبيعية ، إضافة إلى أن معيار  الجهد المعقول وان كان معيارا موضوعيا الا انه عند الفقهاء  يختلف  عن معيار الشخص المعتاد  الذي يتم فيه  النظر إلى الشخص  وليس الجهد ، حسبنا قضى الحكم الصادر عن الدائرة التجارية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15-12-2010م في الطعن رقم (42164)، وقد ورد ضمن أسباب الحكم: ((فإن الدائرة: تقرر أن هذا السبب مردود على الطاعن ، إذ أن محكمتا الموضوع رجحتا ما ورد بتقارير خبراء المعاينة بأن هناك رياحاً واجهت السفينة أثناء الرحلة البحرية ،لكنه  كان على الناقل ومستخدميه أن يتخذوا الإجراءات المناسبة والمعقولة لتجنب تبعات الطقس، لأنه كان من المتوقع أن تواجه السفينة مثل ذلك، والجهد المعقول مطلوب بذاته في هذه الحالة ، حسبما ورد في المادة (351) مدني التي نصت على أنه (ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في إستطاعة صاحب الحق أن يتوقاه ببذل معقول..إلخ))، وسيكون تعليقنا على هذا الحكم حسبما هو مبين في الأوجه الآتية:

الوجه الأول: معنى الجهد المعقول في القانون المدني:

أستند الحكم محل تعليقنا في قضائه إلى معيار (الجهد المعقول) المقرر في المادة (351) من القانون المدني التي نصت في القسم الأخير منها على أنه (ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في إستطاعة صاحب الحق أن يتوقاه ببذل جهد معقول) .

والظاهر من سياق هذا النص  أن المقصود بالجهد المعقول هي الإجراءات والإحتياطات والتدابير التي يتم القيام بها للوقاية من وقوع الضرر المتوقع  حدوثه في المستقبل، علما بأن معيار (الجهد  المعقول) قد استعملته القوانين المدنية في كثير من الدول.

ومعيار الجهد المعقول من اسمه يتاسس على الجهد  المبذول للوقاية من اضرار أو مخاطر من المتوقع حدوثها في المستقبل ، فهذا المعيار يهتم بموضوع الاجراءات والتدابير والاحتياطات التى  يتم  اتخاذها للوقاية ومدى معقوليتها أي مناسبتها وكفايتها للوقاية من الخطر المتوقع حدوثه في المستقبل ، فلايهتم  هذا المعيار بالشخص  الذي يقوم بتنفيذ الاحتياطات والتدابير ، ولذلك فأن هذا المعيار موضوعي وليس شخصي.

الوجه الثاني: معيار العناية الواجبة والجهد المعقول:

ورد في بعض القوانين العربية وغيرها مصطلح (العناية الواجبة) ومعناها (درجة الرعاية المتوقعة بشكل معقول أو المطلوبة قانوناً) وهناك من يعرفها بأنها (الرعاية التي يمارسها شخص عاقل لتجنب إلحاق الأذى بأشخاص آخرين أو ممتلكاتهم).ومن  خلال هذين التعريفين يظهر أن معيار (العناية الواجبة) مرادف لمعيار (الجهد المعقول).

الوجه الثالث: معيار عناية الشخص المعتاد:

عند الحكم على سلوك الشخص وتحديد ما اذا قد اخطأ في سلوكه أو تنفيذ التزامه ، فلهذا الغرض يتم اعتماد سلوك وصفات شخص آخر من البيئة الاجتماعية العامة ، او في الوسط المهني كنموذج لتحديد الواجبات القانونية المطلوبة ، ومن ثم بيان مدى مطابقة سلوك المدعى عليه من عدمه بالقياس الى ذلك النموذج العام ، او لتحديد مدى انحرافه عن متطلبات النموذج المهني بالنسبة لسلوكه المهني ، ويأخذ بنظر الاعتبار في تحديد سلوك الاشخاص الاستهداء بالافكار المشتركة بين الاشخاص وبالشعور العام الذي يساورهم اثناء ممارستهم لحياتهم وما يتوقعونه من سلوك ممن يتعاملون معهم، ومن ثم يفترض من كل شخص ان يجعل سلوكه على النحو الذي ينتظره منه الاخرون عملاً او امتناعاً عن عملاً. (د. عاطف النقيب ، النظرية العامة للمسؤولية الناشئة عن الفعل الشخصي ، الخطأ والضرر ، 1983 ، ص 134) .

ويذهب المرحوم العلامة الدكتور عبد الرزاق السنهوري بصدد تحديد معيار عناية الشخص المعتاد الى انه ينبغي ان  " ننظر الى المألوف من سلوك الشخص العادي ، ونقيس عليه سلوك الذي نسب اليه التعدي . فان كان هذا لم ينحرف في سلوكه عن المألوف من سلوك الشخص العادي ، فهو لم يتعد ، وانتفى عنه الخطأ ، ونفي  المسؤولية عن كاهله ، اما اذا كان قد انحرف ، فمهما يكن من امر فطنته ويقظته ، فقد تعدى ، وثبت عليه الخطأ ، وترتبت المسؤولية في ذمته ، وبهذا وحده يسلم لنا مقياس منضبط صالح واف بالغرض ، فلا نحتاج  الى البحث عن خبايا النفوس والكشف عن خفايا السرائر ، ولا  لمقياس يختلف في تطبيقه من شخص الى شخص . بل يصبح التعدي امراً واحداً بالنسبة الى جميع الناس ، اذ ان معياره لا يتغير . فاذا جاوز الانحراف المألوف من سلوك الناس صار تعدياً ، يستوي في ذلك ان يصدر من فطن ذكي او وسط عادي ، او خامل غبي . ويصبح الخطأ شيئاً اجتماعياً لا ظاهرة نفسية ، فتستقر الاوضاع ، وتنضبط الروابط القانونية " (الوسيط في شرح القانون المدني الجديد-مصادر الإلتزام ، العلامة.د. عبد الرزاق السنهوري    الطبعة الثالثة الجديدة ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت – ، ص  885).

ويظهر ان المعيار الموضوعي  في ضبط الانحراف ، لتحديد نطاق المسؤولية المدنية ، تقوم على اساس سلوك شخص معتاد ، ومجرد ، وانه محاط بنفس ظروف الفاعل الخارجية ، دون الاعتداد بشخص من صدر منه الفعل الضار .

ويراد بالشخص المعتاد هو شخص من نفس طائفة الفاعل متوسط في جميع الصفات فلا هو خارق الذكاء شديد اليقظة ، ولا هو محدود اليقظة خامل الهمة ، ويراد بالشخص المجرد ، ان يجرد هذا الشخص من ظروفه الشخصية ، ويفترض احاطته بظروف الفاعل الخارجية ذاتها كظرفي الزمان والمكان ، وينظر الى المألوف في سلوك هذا الشخص المعتاد ، ثم يقاس عليه سلوك الشخص الذي نسب اليه التعدي ، فاذا كان سلوكه مماثلاً او افضل من سلوك الشخص المعتاد فلا ينسب اليه خطأ ، اما اذا كان سلوكه دون ذلك فيسأل عن خطئه لأنه لم يحتط او يتبصر كالشخص المعتاد (السنهوري المرجع السابق الصفحة ذاتها). واعتماداً على ما تقدم ، فان المعيار الموضوعي المتمثل بعناية الشخص المعتاد ، من المعايير المعتدلة والذي يمثل حالة الوسط المألوفة من عموم الناس ، والخطأ فيه يعد خطأ اجتماعياً ، وبالنتيجة تثار المسؤولية ، استناداً على هذا الخطأ الاجتماعي لكونه يمثل مساس بالمجتمع ، لتحقيق الاستقرار والانضباط للروابط القانونية .

وتطلق بعض القوانين تسمية المعيار بـ " معيار الرجل المعتاد " وهذه التسمية محل انتقاد  كثير من شراح القانون المدني ، لانها تسمية غير دقيقة ، فقد يكون المسئول الضامن رجلاً او امرأة  أو شخصاً طبيعياً  أو اعتباريا كشركة ، وقد  احسن القانون المدني اليمني صنعا حينما استعمل تسمية الشخص المعتاد وليس تسمية الرجل المعتاد وذلك في المادة (344)بيد انه عاد إلى تسمية (الرجل المعتاد) في المادة (429) حسبما سياتي بيانه.(إستقرار المعاملات المالية، د. علي حميد  كاظم الشكري ،ص 148-157)

الوجه الرابع: معيار عناية الشخص الحريص ومعيارعناية الشخص المعتاد:

المقصود بعناية الشخص الحريص: هو انً ببذل  الشخص عند تنفيذه لالتزامه عناية الرجل الحريص في يقظة وتبصر فإذا انحرف عن هذا السلوك وأهمل في اتباع العمل المنوط به  وفق الظروف المحيطة والخبرة المكتسبة والتوقعات المستقبلية رغم انه كان بمقدوره التمييز وذلك على النحو المتوقع من شخص متخصص وصاحب خبرة واسعة في هذا المجال، وكان عليه أن يتجنب أي تصرف قد يؤدي الى الضرر بالغير مع الأخذ في الاعتباران ثمة التزام يفرض على الكافة وهو عدم الإضرار بالغير وأن مخالفة هذا النهى هي التي ينطوي عليها الخطأ.

 وعدم بذل عناية الرجل الحريص في التصرف هو إحدى صور الخطأ ، وتنصرف دلالته إلى ما يقع من مجرد الإهمال حتى الفعل العمد، نظرا لانه يمارس عمله بوصفه مهنياً محترفا، الامر الذى يتطلب عدم انحرافه عن السلوك المهنى وفق ما جرت عليه ظروف العمل التى تتطلب الثقة والسرعة والحذر.

وتطبيقا على ما سبق يتعين على مراقبي الحسابات الداخليين والخارجيين ومن يتولى ادارة محافظ الاوراق المالية وصناديق الاستثمار وغيرها من الانشطة المصرفية وكذلك المستشار القانونى وكافة المهن المتخصصة ممارسة عملهم وفق عناية الرجل الحريص ،ومن ثم فأنهم يتحملون مسئولية وتبعات اية اخطا قد تحدث اثناء مباشرتهم لذلك العمل كونهم يمارسون عملهم بناء على خبراتهم المهنية كمحترفين في ذلك المجال لتجنيب تحمل الغير اضرار نتيجة عملهم، وهم يمارسوا ذلك العمل ليس كالشخص العادى المعتاد بل كشخص متخصص مهنى محترف يهدف لتحقيق غاية ونتيجة، وبعناية وتبصر الرجل الحريص.

  اما  عناية الشخص المعتاد : فهي  ان يقوم  الشخص بممارسة العمل، ويتوخى عند ذلك الحيطة والمحافظة على تنفيذ التزامه في اطار رعاية وعناية الشخص العادى في مثل تلك الظروف لغاية تحقيق مصالحه ولو لم يتحقق الغرض المقصود باعتبار إمكانيات الفرد العادي متوسط الخبرة و الذكاء .

الوجه الخامس: معيار عناية الشخص في شؤونه الخاصة:

معيار عناية الشخص في شئونه الخاصة هو معيار احتياطي خاص ، هو عناية الشخص في شؤونه الخاصة . وهذا ما بينته الفقرة 2 من المادة 251 مدني عراقي التي نصت  على انه (ومع ذلك يكون المدين قد وفى بالالتزام اذا هو بذل في تنفيذه من العناية ما اعتاده في شؤونه الخاصة متى تبين من الظروف ان المتعاقدين قصدا ذلك ).

ويعد معيار عناية الشخص في شؤونه الخاصة من المعايير الشخصية لا الموضوعية ، فتطبيق هذا المعيار يتطلب البحث في شخصية كل شخص على انفراد ، للتعرف على مدى تنفيذه لالتزامه من عدمه لتحديد مسؤوليته ، وبالتالي فانه من المعايير التي لا تؤدي الى تحقيق الاستقرار في المعاملات المالية ، بل العدالة بان يراعي حالة وظروف كل شخص وفي كل التزام .

ان معيار عناية الشخص  في ادارة شؤونه الخاصة من المعايير الشخصيةة التي يعتمدها القانون لتحديد مسئولية الاشخاص عن افعالهم وتصرفاتهم، فيرد  هذا المعيار في نصوص قانونية عدة.

وقد ورد معيار عناية الشخص في اعماله الخاصة في المادة (929)مدني يمني التي نصت على انه ( يلزم الوكيل ان  يبذل في تنفيذ الوكالة العناية التي يبذلها في اعماله الخاصة  دون ان يكلف في ذلك ازيد من عناية  الرجل المعتاد )،ومع ان تسمية (الرجل المعتاد) محل انتقاد كثير من شراح القانون المدني حسبما سبق بيانه إلا ان هذا النص قد استعمل هذه التسمية .

الوجه السادس: معيار عناية الرجل المعتاد معيار موضوعي معتمد في القانون والقضاء:

إستعمال معيار عناية الشخص المعتاد يهدف إلى تحديد مدى تنفيذ الالتزامات  ومن ثم تحديد المسؤولية المدنية عن الاخطاء المصاحبة لذلك .

 ففكرة المعيار الموضوعي تهيمن في الوقت الحاضر تشريعاً وفقهاً وقضاء على قواعد المسؤولية المدنية وتغطي معظم المجالات التي تتناولها، على ان هذا  المعيار لا يحل محل المعيار الشخصي  او يزيحه بالمرة .

 ويعد معيار عناية الشخص المعتاد من المعايير الموضوعية الجوهرية التي تستعملها القوانين المدنية،  اذ يقوم المشرع بوضع معايير عامة ومؤكدة وقائمة على التجربة المستمدة من الملاحظة العامة والمجردة للسلوك المتوسط، والانحراف عن مستوى المعيار الموضوعي يتمثل في انحراف في السلوك عن مستوى السلوك الاجتماعي المألوف المتوسط المتخذ كنمط نموذجي في مجال معين ولغرض معين ، ولو لم يشكل هذا السلوك المنحرف في حد ذاته انحرافاً يسأل عنه اخلاقياً .

في حين تتباين حالة الاشخاص الاجتماعية بين حاذق وبليد ، مما يؤدي الى تباين في تحديد مقومات المعيار الموضوعي ، الا ان الاصل هو الاعتداد بالحالة الوسطية من الناس ، فالقاعدة لا تبنى على الاستثناء ، وانما على المبدأ الذي تمثله غالبية الناس ، فلا يلزم المرء بما لا طاقة للأغلبية عليه .

ويتضح ان الاتجاه المعتدل يقوم على معيار الشخص المعتاد او المتوسط ، فيتعين الوقوف عند الدرجة المتوسطة التي تتجلى في الشخص العادي في تبصره وتعقله وحصافته ويقظته ، فيؤلف سلوكه مقومات المعيار الموضوعي ويكون تعيين الالتزامات القانونية انطلاقاً منه .

ويستعمل القاضي معيار عناية الرجل المعتاد في الوصول الى الحقيقة وتحديد مدى اداء الاشخاص لالتزاماتهم او انحرافهم عن المألوف في تنفيذ تلك الالتزامات وما إذا  كان يعد خطأ ، وما اذا كان قد ترتب على هذا الخطأ ضرراً موجبا للمسئولية إذا تحقق علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، فإذا تحققت هذه العناصر يحكم القاضي بالتعويض  المناسب للمضرور.

ومعيار عناية الرجل المعتاد معيار موضوعي عند تطبيقه يتم  النظر الى سلوك وتصرف شخص آخر  وهو الشخص العادي او المتوسط من الاشخاص بين الشخص العالي في الحرص والصرامة في تنفيذ  الإلتزام وفرط الذكاء وبين الشخص المتدني في ذلك، ثم يقيس سلوك الشخص الذي احدث  الضرر بسلوك  الشخص المتوسط بين العالي والمتدني.(إستقرار المعاملات المالية، د. علي حميد  كاظم الشكري ،ص 148-157).

 ومعيار عناية الرجل المعتاد معيار موضوعي وليس  شخصي ،ولذلك فهو معيار واحد بالنسبة الى جميع الاشخاص ولا يختلف تطبيقه من شخص الى اخر ، ويعد الخطأ فيه خطأً اجتماعياً ينحرف  فيه المخطئ عن السلوك المعتاد للافراد المجتمع ، فتستقر الاوضاع وتنضبط الروابط. (الموجز في شرح القانون المدني ، مصادر الالتزام ، د. عبد المجيد الحكيم ، ص 430 – 431 ) .

وقد اعتمدت القوانين  اليمنية ومنها القانون المدني اليمني معيار عناية الشخص المعتاد في نصوص عدة : منها ماورد في المادة (344) مدني التي نصت  على انه (في  الإلتزام بالمحافظة على الشئ أو ادارته أو بتوخي  الحيطة عند القيام بشئ يتعلق به  يكون الملتزم بالحق قد وفي بالتزامه إذا بذل من العناية مايبذله  الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود ، الا إذا نص الاتفاق أو القانون  بغير ذلك، وفي جميع الاحوال يسال الملتزم عما يقع منه  من غش  أو خطأ جسيم) ، ووفقا لهذا  النص فان  معيار الشخص المعتاد ليس من النظام  العام ولذلك يجوز للافراد الاتفاق على خلافه، والله أعلم.

معيار الجهد المعقول الذي يجعل الضرر نتيجة طبيعية
معيار الجهد المعقول الذي يجعل الضرر نتيجة طبيعية


تعليقات